وزارة الخارجية الأمريكية
إيجاز هاتفي خاص
القائم بأعمال المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش والقائم بأعمال منسق شؤون مكافحة الإرهاب جون غودفري
1 تموز/يوليو 2021

مدير الحوار: طاب يومكم من المركز الإعلامي الدولي في لندن التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. أود الترحيب بكافة المشاركين في الإيجاز الهاتفي الخاص اليوم. يسعدنا أن ينضم إلينا اليوم القائم بأعمال المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش والقائم بأعمال منسق شؤون مكافحة الإرهاب جون غودفري. ويناقش القائم بأعمال المبعوث الخاص غودفري زيارته الأخيرة إلى العراق وسوريا وروما. نبدأ اتصال اليوم بتصريحات افتتاحية ثم ننتقل إلى أسئلتكم. سنبذل قصارى جهدنا للإجابة على أكبر عدد ممكن من الأسئلة في خلال الوقت المتاح لنا اليوم، وهو حوالى نصف ساعة.

من باب التذكير، إيجاز اليوم مسجل. وأترك الكلام الآن للقائم بأعمال المبعوث الخاص غودفري ليدلي بتصريحاته الافتتاحية. تفضل لو سمحت.

السيد غودفري: شكرا جزيلا لك وأعتذر كثيرا عن تأخري لبضع دقائق. وأشكركم على تخصيص بعض الوقت للانضمام إلي اليوم للاطلاع على لمحة موجزة عن زيارتي لإقليم كردستان العراق وشمال شرق سوريا الأسبوع الماضي، وانضمامي بعدئذ إلى الوزير بلينكن لحضور الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لهزيمة داعش في روما يوم الاثنين 28 حزيران/يونيو.

كان من المهم بمكان أن نشهد حقيقة الوضع على الأرض قبل الاجتماع الوزاري في روما، وهو أول اجتماع نعقده منذ عامين بسبب التحديات التي فرضها وباء كوفيد-19. لقد حقق التحالف الدولي لهزيمة داعش نجاحا استثنائيا في القتال ضد داعش، بما في ذلك إنهاء خلافة التنظيم الإقليمية المزعومة، ولكن من الواضح أنه لا يزال لدينا المزيد من العمل.

لا يزال تنظيم داعش نشطا في الجزء الشمالي من العراق، وذلك بين المناطق التي تسيطر عليها قوات الأمن العراقية الاتحادية وتلك التي تسيطر عليها قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان. توفر تلك الفسحات التي ينشط فيها التنظيم مساحة محدودة يتمكن من العمل فيها. كانت الهجمات في العراق حتى الآن أقل فتكا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، ولكن التفجيرين الانتحاريين المروعين في بغداد في كانون الثاني/يناير كانا بمثابة تذكير صارخ بأن داعش لا يزال يطمح إلى شن هجمات واسعة النطاق في العراق. ويواصل التحالف دعم القوات الشريكة بالمشورة رفيعة المستوى وتبادل المعلومات الاستخبارية والدعم الجوي والمعدات.

أود أن أشير أيضًا إلى أن التهديدات التي تمثلها الميليشيات المتحالفة مع إيران تعقد الصورة الأمنية في العراق وتعرض حياة المواطنين العراقيين للخطر وتهدد قوات التحالف ومنشآته.

لقد زرت مخيم الهول للنازحين في سوريا وزرت بشكل منفصل مركز احتجاز لمقاتلي داعش في الحسكة. كان من الواضح أن الغالبية العظمى من السكان النازحين من الأطفال، ويشكل المحتجزون في شمال شرق سوريا ضغطا كبيرا على موارد الشركاء المحليين وقدراتهم. ويشكل المقاتلون المحتجزون وبعض عناصر سكان مخيمات النازحين تهديدا محتملا للأمن في المنطقة وخارجها.

واجتمعت بقيادة القوات المحلية الشريكة لنا في سوريا لتأكيد التزامنا الدائم بهزيمة داعش. وتواصل الولايات المتحدة حث البلدان الأم للمقاتلين الإرهابيين الأجانب على إعادتهم وأفراد أسرهم أو إعادة تأهيلهم أو دمجهم أو مقاضاتهم. كما نواصل حث الدول على المساهمة في الجهود المبذولة لإيواء هؤلاء المقاتلين بشكل مسؤول في شمال شرق سوريا.

قيل لي مرارا في كل من العراق وسوريا إن الفقر وعدم المساواة والظلم الملحوظ تدفع العديد من الشباب للانضمام إلى الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم داعش. وقد أدى الجفاف الشديد وكمية محصول القمح التي ستبلغ حوالى نصف الكمية المعهودة إلى حدوث انكماش اقتصادي كبير يؤثر على عائدات الشركاء المحليين ويسهم أيضا في ارتفاع معدل البطالة. وقد سمعت أن داعش يسعى جاهدا لاستغلال هذا الوضع الاقتصادي لإعادة تشكيل وجوده أو لمحاولة إعادة تشكيل وجوده في المناطق الأكثر تضررا من الانكماش الاقتصادي. ولهذا السبب، يمثل ضمان الدعم المستمر لجهود إرساء الاستقرار التي يبذلها التحالف هدفا رئيسيا لهذا الأخير، وقد بدا ذلك بشكل جلي في الاجتماع الوزاري.

شدد الوزير بلينكن في روما على أن وضع المقاتلين الإرهابيين الأجانب والنازحين داخليا غير قابل للاستمرار إلى ما لا نهاية. ويسعدني جدا أن أقول إن استجابة أعضاء التحالف الأولية لحملة التعهد لإرساء الاستقرار كانت مشجعة ونتوقع أن نتمكن من تحقيق هدفنا للعام 2021 لو استمر الدعم. يبلغ هدف حملة التعهد بإرساء الاستقرار للعام 2021 670 مليون دولار أمريكي، وبلغت التعهدات التي حصلنا عليها حتى الآن أكثر من 500 مليون دولار أمريكي بقليل.

كان لدينا هدفان أساسيان إضافيان للاجتماع الوزاري بالإضافة إلى تعزيز جهود إرساء الاستقرار. وتمثل الهدف الأول بإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالتحالف الدولي لهزيمة داعش وجهوده والتأكيد على استمرار أهمية التحالف وحيويته وحملته لهزيمة التنظيم. وكان هذا الاجتماع الوزاري الأكثر حضورا في تاريخ التحالف من حيث عدد وزراء الخارجية المشاركين. قد يعزى ذلك جزئيا إلى الرغبة الكامنة في عقد اجتماعات وجها لوجه بعد فترة الإغلاق بسبب الوباء، ولكنني أعتقد أن البيان كان واضحا أيضا لناحية الجدية التي ينظر بها المجتمع الدولي إلى تهديد داعش والتزامه المستمر بجهود هزيمة التنظيم.

وتمثل الهدف الثالث بمناقشة توسيع تركيز التحالف على داعش في إفريقيا حيث ازداد التهديد بشكل كبير. وقد بدأ التحالف بالفعل بمناقشة خطوط الجهد المحتملة في غرب إفريقيا والساحل، وبدأ مؤخرا بمناقشات غير رسمية حول الجهود المحتملة في أماكن أخرى في إفريقيا للمساعدة في تخفيف تهديد داعش هناك.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن الوزير بلينكن في خلال تصريحاته في روما عن إدراج زعيم فرع داعش في الصحراء الكبرى عثمان دجيبو على لائحة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص. دجيبو متعاون وثيق وملازم، وهو أكبر قادة داعش في الصحراء الكبرى يعمل في مالي.

بشكل عام، لا يزال التحالف منتدى فعالا ومرنا جدا للتنسيق مع الشركاء والحلفاء الرئيسيين بشأن جهود مكافحة داعش والتي لا تزال مهمة جدا. ويسعدني أن أجيب الآن على بعض الأسئلة.

مدير الحوار: يأتينا السؤال الأول من ميشال غندور من قناة الحرة. تفضل.

السؤال: نعم، شكرا لك على هذا الإيجاز. سؤالي هو: لقد أدانت الحكومة العراقية الغارة الجوية الأمريكية على حدودها مع سوريا ووصفتها بأنها انتهاك للسيادة العراقية. ولكن في الوقت عينه، لم تقم الحكومة العراقية بإدانة الاعتداءات على القوات الدولية في العراق ولا تعتبرها انتهاكا للسيادة العراقية. كيف تنظرون إلى هذه المعايير المزدوجة وكيف تتعاملون معها؟

السيد غودفري: عفوا يا ميشال، هلا تكرر الجزء الثاني من سؤالك؟ لم أفهمه تماما… لم تقم الحكومة العراقية بإدانة الهجمات…

السؤال: الهجمات على قوات التحالف في العراق وعلى القواعد العسكرية في العراق، ولم تعتبرها انتهاكا للسيادة العراقية لأنها كانت على يد ميليشيات مدعومة من العراق.

السيد غودفري: حسنا. شكرا على السؤال. لقد أوضحت الولايات المتحدة في مشاركاتنا مع القيادة العراقية العليا أن الاتفاقات التي تم إبرامها بشأن الحوار الأمني ​​في وقت سابق من هذا العام تتضمن تأكيدا من الحكومة العراقية على أن قوات التحالف متواجدة في العراق لإجراء الحملة ضد داعش أو للمساعدة في إجرائها، وهي متواجدة هناك بناء على دعوة من الحكومة العراقية وتتحمل هذه الأخيرة بعض المسؤولية عن ضمان أمنها. لا يزال موقفنا على حاله وأعتقد أن الرئيس ووزير الخارجية بلينكن قد أوضحا بشكل علني وواضح أسباب الغارات الجوية التي تم توجيهها ونحن نصر على ذلك.

مدير الحوار: رائع. يأتي السؤال التالي من كاميل طويل من الشرق الأوسط.

السؤال: شكرا لردك على سؤالي. لدي سؤالان. أحدهما يتعلق بداعش. هل تحركات أفرع داعش حول العالم أكثر حدة من التهديد الذي تشكله فلول التنظيم في سوريا والعراق؟

والسؤال الثاني حول رأيك كقائم بأعمال منسق شؤون مكافحة الإرهاب. دار الحديث مؤخرا عن حوار مع هيئة تحرير الشام. ويؤكد الجولاني أنه لم يعد على ارتباط بتنظيم القاعدة وأنه يعرض إجراء محادثات مع الغرب. هل يمكن أن تجروا محادثات معه؟ هل تعتبرون أنه غير مرتبط بالقاعدة بعد الآن؟ هل تثقون به؟ شكرا.

السيد غودفري: شكرا جزيلا يا كاميل. عفوا، لحظة من فضلك.

في ما يتعلق بسؤالك الأول الجيد جدا حول مقارنة مستوى التهديد بين الفروع حول العالم وما يسمى بالنواة في العراق وسوريا، لا شك في أننا شهدنا زيادة في نشاط الفروع والشبكات في مختلف أنحاء العالم، كما شهدنا بصراحة تركيزا متزايدا على هذه الفروع من قبل قيادة داعش نفسها، ولا سيما في أعقاب هجمات عيد الفصح في كولومبو في سريلانكا في نيسان/أبريل 2019. لا يزال تنظيم داعش يركز بشدة على العراق وسوريا على وجه التحديد كتنظيم لأن موقع الخلافة المادية المزعومة هناك، وما زال التنظيم يركز بشدة على محاولة استعادة السيطرة على المنطقة المادية في تلك المساحة. لهذه المنطقة معنى وأهمية هائلة بالنسبة إلى التنظيم كمنطقة جغرافية ورمز لما يطمح إلى القيام به.

وفي الوقت عينه، يمكن أن نلاحظ أن عدد فروع وشبكات التنظيم خارج العراق وسوريا الناشطة والمنخرطة في تنفيذ الهجمات قد ازداد، وهذا أمر نركز عليه بشدة. يتمثل الهدف المعلن للتحالف بتحقيق الهزيمة الدائمة لداعش على مستوى العالم، وكما تحدثنا في الاجتماع الوزاري في روما، يستلزم ذلك التعامل مع التهديد أينما كان. وأعتقد في الوقت الحالي أن بعض التهديد… باعتباره جزءا مهما من التهديد المرتبط بداعش آخذ في الظهور خارج العراق وسوريا. لا يعني ذلك أننا نستطيع تجاهل ما يحدث في العراق وسوريا. كان من الواضح جدا في خلال الاجتماع الوزاري أنه ثمة حاجة مفهومة لمواصلة التركيز بشكل كبير على إخماد داعش في العراق وسوريا لمنع عودة ظهور التنظيم هناك.

بالنسبة إلى سؤالك الثاني بخصوص هيئة تحرير الشام، إنها منظمة إرهابية ولذلك بعض الانعكاسات الخطيرة إلى حد ما على قدرتنا على إقامة أي علاقة بها، وما زلنا نعتبرها منظمة إرهابية.

مدير الحوار: شكرا لك. يأتينا السؤال التالي من جويس كرم من ذو ناشيونال.

السؤال: نعم، مرحبا. صباح الخير. شكرا على هذا الإيجاز. لدي سؤالان في الواقع. كان القائد العسكري الأمريكي واضحا جدا لناحية إمكانية عودة داعش إلى كابول في غضون أقل من عامين في حال انهيار الحكومة هناك. ما تقييمك لهذا الكلام؟ وقد ذكرت في تصريحاتك الافتتاحية على ما أعتقد تهديدات من مليشيات إيران في العراق. بالنظر إلى الهجوم على القوات الأمريكية في سوريا قبل عامين أو يومين بالأحرى، هل يمكنك تقييم التهديد الذي تمثله الميليشيات الإيرانية هناك؟

السيد غودفري: شكرا يا جويس. في ما يتعلق بالجزء الأول من سؤالك بخصوص فرع داعش خراسان في أفغانستان، نحن نركز على هذه المجموعة منذ بعض الوقت وقيمنا أنها تشكل تهديدا خطيرا. لا شك في أننا ركزنا على ذلك، وأعتقد أن التقييم الذي ذكرته من قبل القيادة العسكرية الأمريكية عن إمكانية استعادة تلك المجموعة قدرتها في غضون عامين يتوافق مع ما سمعناه من أطراف أخرى في الحكومة الأمريكية، لذلك أعتقد أننا سنكرر هذا الكلام.

وفي ما يتعلق بالميليشيات المدعومة من إيران في العراق، أعتقد أننا كنا واضحين تماما وعلنا لناحية مخاوفنا بشأن التهديد الذي تشكله تلك الجماعات على سلامة وأمن قوات التحالف في العراق لمحاربة داعش، ولكن أيضا على سلامة وأمن المواطنين العراقيين أيضا، ولم يتغير هذا الموقف.

مدير الحوار: شكرا. يأتي السؤال التالي من إيليزابيث هايغدورن من المونيتور.

السؤال: مرحبا. شكرا لك. قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا الأسبوع إن مئات الأطفال محتجزون في سجون للكبار في شمال شرق سوريا. هل رأيتم قاصرين محتجزين أثناء زيارتكم؟ وسؤالي الثاني، هل يمكنك تزويدنا بمعلومات مستكملة عن عدد الأمريكيين العائدين من العراق وسوريا حتى الآن؟ كم عدد الذين ما زالوا رهن الاحتجاز؟ شكرا.

السيد غودفري: شكرا لك على السؤالين الجيدين يا إيليزابيث. أمهليني لحظة من فضلك.

شكرا يا إليزابيث. بالنسبة إلى السؤال الثاني، أعتقد أننا أعدنا 28 أمريكيا من العراق وسوريا حتى الآن، وأعتقد أن 10 من هؤلاء قد حوكموا بالفعل أو يخضعون حاليا للمحاكمة في الولايات المتحدة. وأعتقد أن عدد البالغين من بينهم هو 12 شخصا، مما يعني أن البالغين 12 و16 من الأطفال.

وليس لدي أي معلومات أخرى عن الأطفال أو القاصرين في مراكز احتجاز البالغين في شمال شرق سوريا.

مدير الحوار: حسنا. يأتي السؤال التالي من بورزو داراغاهي من ذو إندبندنت.

السؤال: مرحبا. شكرا جزيلا على هذا الإيجاز. لدي سؤال سريع ثم سؤال أشمل. يتعلق السؤال السريع بليبيا. وصلتنا تقارير متناقضة حول ما إذا كان تنظيم داعش يظهر مجددا في ليبيا وفي شمال إفريقيا بشكل عام، وكنت أتساءل عما إذا كان لديكم أي معلومات أو تقييم لذلك. والسؤال الأوسع نطاقا إذا رغبت في الإجابة، هو عن رأيك بشكل عام حول ما يتحول إليه داعش بشكل عام؟ هل هذه النسخة الجديدة من الجهاد؟ هل تعتبر القاعدة نوعا من سلف داعش وقد تم إحباط جهود سحق الخلافة وإعادة تشكيل التنظيم كقوة حرب عصابات متماسكة وموثوقة؟ كيف سيصبح التنظيم في الأشهر أو السنوات القليلة القادمة برأيك؟ أجب على السؤال على سجيتك.

السيد غودفري: شكرا جزيلا على السؤال يا بورزو. في ما يتعلق بالجزء الأول من السؤال حول الجهود التي يبذلها تنظيم داعش لإعادة تشكيل نفسه في ليبيا أو في شمال إفريقيا على نطاق أوسع، لقد رأينا التنظيم في ليبيا يعاني منذ أواخر العام 2019 من بعض الاستنزاف الخطير إلى حد ما للقيادة في عضويته في ليبيا في ذلك الوقت. كان معظمها في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد. لم يختف بالكامل من ليبيا وفي مناطق أبعد في شمال إفريقيا في الواقع، بل استمر في الحفاظ على بعض الوجود المحدود. أعتقد أن أحد الأمور المتعلقة بداعش في تلك المنطقة وخارجها أيضا بشكل عام والجدير بالملاحظة هو أنه يظل مثابرا وصبورا من حيث محاولة إعادة بناء قدرته وإعادة تأكيد مستوى معين من الوجود في أي مكان والسيطرة في المناطق التي عانى فيها سابقا من الانتكاسات في بعض الحالات. وأعتقد أن هذا ينطبق في المنطقة المغاربية كذلك. لا أعتقد أننا قيمنا بالضرورة أن هذا التهديد خطير في الوقت الحالي ولكننا نراقبه بالتأكيد لأن التنظيم كان مثابرا جدا في محاولة إعادة تأسيس وجوده في المناطق التي كان نشطا فيها في السابق.

بالنسبة إلى السؤال الثاني، إنه سؤال مدروس بحق وأشكرك على ذلك. إنه سؤال مهم. أعتقد أنه ثمة أمران يحدثان بالتوازي مع داعش كتنظيم. الأول هو أنه لا يزال يغذي تطلعات لإعادة تشكيل نفسه في العراق وسوريا وهذا أمر يتطلب أن يواصل التحالف الدولي والشركاء والكيانات الدولية الأخرى التركيز على الحد من ذلك والحد من قدرة داعش على استعادة السيطرة على الأراضي أو ترسيخ موقعه على جانبي الحدود السورية العراقية بشكل أكبر.

ولكن بالتوازي مع ذلك، وبالعودة إلى العام 2019 و2020، مر التنظيم أو المجموعة بتطور كبير وتركيز أكبر ومتضافر على الفروع والشبكات خارج العراق وسوريا. كان هذا في المقام الأول بفعل الأحداث التي احتلت العناوين الرئيسية في إفريقيا حيث رأينا ظهور الفروع والشبكات مع عدد أكبر من الهجمات الفتاكة، ثم على وجه الخصوص في حالة موزمبيق، شهدنا ظهور فرع جديد في خلال فترة زمنية قصيرة بشكل ملحوظ وتمكن من تشكيل تهديد كبير في الجزء الشمالي من البلاد.

أعتقد أن ذلك يعكس الجهد الأوسع الذي يبذله التنظيم لاعتبار الفروع والشبكات خارج العراق وسوريا منصات لمواصلة القتال بعد خسارة الخلافة المادية التي تجلت مع سقوط الباغوز في آذار/مارس 2019. هذه هي الطريقة التي تميز بها داعش. لا يعني ذلك أنه تخلى عن تطلعاته في العراق وسوريا، ولكنني أعتقد أنهم أدركوا فائدة التواجد في أماكن أخرى من العالم.

أعتقد أنه من المثير للاهتمام أن التنظيم قد نقل مستوى معينا من السلطة لتلك القرى المحلية وذلك في ما يتعلق بتوليد الإيرادات والتخطيط وتنفيذ الهجمات في بعض الحالات، وهذا أمر مقلق جدا برأيي ولا نزال نركز عليه بالكامل.

مدير الحوار: شكرا لك. لدينا وقت لسؤال واحد بعد.

مشغل الهاتف: ما من أحد ينتظر في قائمة طرح الأسئلة.

مدير الحوار: حسنا. ينتهي بذلك اتصال اليوم. أود أن أشكر القائم بأعمال المبعوث الخاص جون غودفري على انضمامه إلينا اليوم، كما أشكر المراسلين على المشاركة وطرح الأسئلة.

السيد غودفري: شكرا لكم جميعا. أقدر لكم مشاركتكم.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/special-briefing-with-john-godfrey-acting-u-s-special-envoy-for-the-global-coalition-to-defeat-isis-and-acting-counterterrorism-coordinator/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future