وزارة الخارجية الأمريكية
إيجاز خاص
تيموثي أ. ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص لليمن
المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي
11 مايو/أيار 2023

المنسق: تحياتي للجميع من المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. أود بداية أن أرحب بالمشاركين الذين ينضمون إلينا من الشرق الأوسط ومن جميع أنحاء العالم في هذا الإيجاز الصحفي الرسمي والقابل للنشر مع المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية لليمن تيم ليندركينغ. خلال هذه الإحاطة، سيناقش المبعوث الخاص ليندركينغ رحلته الأخيرة إلى المنطقة ويطلعكم على آخر الجهود الدبلوماسية لتحقيق سلام دائم في اليمن.

بعد التصريحات الافتتاحية، سيتلقى المبعوث الخاص ليندركينغ أسئلة من الصحفيين المشاركين. يسعدنا أن نقدم ترجمة فورية لهذا الإيجاز باللغة العربية، ونطلب من الجميع أخذ ذلك في الاعتبار والتحدث ببطء. سنرد على الأسئلة باللغة الإنجليزية مباشرة أثناء المكالمة، لكننا تلقينا الأسئلة المقدمة باللغة العربية مسبقا.

والآن سأعطي الكلمة للمبعوث الخاص ليندركينغ. سيدي، الكلمة لك.

السيد ليندركينغ: صباح الخير، مساء الخير حسب أماكن إقامتكمً. شكرا جزيلا لانضمامكم إلينا، وشكرا أيضا لهالة والزملاء في مكتب دبي الإعلامي، على استضافة هذه الإحاطة اليوم، ولكم جميعًا على مشاركتكم معنا. نحن نقدر عاليا اهتمامكم باليمن وبالعمل الذي نقوم به نحن والآخرون لمحاولة دعم عملية السلام هناك.

كما ذكرت هالة، عدْتُ لتوي من الخليج، حيث التقيت في الأسبوع الماضي كبار المسؤولين اليمنيين والعمانيين والسعوديين. والمفاوضات جارية لتأمين اتفاق أكثر شمولا تحت رعاية الأمم المتحدة، وهو ما نعتقد أنه أفضل فرصة للسلام في اليمن منذ بدء الحرب.

وأود أن أؤكد، كما أكدت لشركائنا في المنطقة، أننا في الولايات المتحدة عاقدو العزم على استمرار دعمنا لجهود السلام وسنواصل لعب دور مركزي في هذا المجال. لقد جعلت إدارة بايدن، منذ اليوم الأول، إنهاء حرب اليمن أولوية قصوى في السياسة الخارجية، ودفعت، من خلال العمل جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة، الجهود لتأمين هدنة مؤسسية، وبناء إجماع دولي، وحشد جهود السلام الإقليمية.

لقد أرست الهدنة وضمان فترة من التهدئة الأساسَ للتقدم الذي نراه الآن، بما في ذلك زيارة الوفدين السعودي والعماني إلى صنعاء الشهر الماضي وإطلاق سراح ما يقرب من 900 محتجز من جميع أطراف النزاع. وقد بات لدينا الآن فرصة للبناء على هذا التقدم لتحقيق سلام أكثر ديمومة واستدامة.

في هذه اللحظة الحساسة، تظل الولايات المتحدة ملتزمة كما كانت دائما، وتعمل على تحقيق عملية سلام شاملة بقيادة يمنية. المحادثات الأخيرة في صنعاء هي تطور حاسم، لكنها ليست سوى خطوة واحدة، ومن واجب الأطراف كافة اغتنام هذا الزخم الآن، وتكثيف جهودهم لسد الفجوات المتبقية بينهم للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً.

ويجب أن يمهد هذا الاتفاق الطريق لعملية سياسية يمنية-يمنية شاملة تحت رعاية الولايات المتحدة، التي تشارك بنشاط لحشد الدعم للانتقال إلى مثل هذه العملية الشاملة بقيادة يمنية. وقد ضغطتُ من أجل ذلك خلال اجتماعاتي في المنطقة الأسبوع الماضي. هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم وعكس الأزمة الإنسانية حتى يتمكن اليمنيون من تشكيل مستقبل أكثر إشراقًا لبلدهم.

وبالتزامن مع الملف الدبلوماسي، أود أن أؤكد أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على جهودها لتقديم إغاثة إنسانية ملموسة للشعب اليمني. ونحن لا نزال أكبر مانح إنساني، حيث ساهمنا بأكثر من 5.4 مليار دولار منذ بدء الصراع. وفي اجتماع التبرع للمانحين في جنيف في فبراير/شباط، أعلن الوزير بلينكن عن أكبر تعهد فردي بمبلغ 444 مليون دولار. ويمكن القول إن الهدنة، مترافقة مع المساعدة الأمريكية، قد ساعدت على منع عشرات الآلاف من اليمنيين من الانحدار نحو المجاعة في عام 2022، وانزلاق الملايين إلى مستويات الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي.

قادت الولايات المتحدة، مع الأمم المتحدة وغيرها من المانحين الأساسيين، حملة دولية لحشد الدعم لتفريغ النفط من ناقلة النفط المتحللة صافر. واليوم يسعدني أن أبلغكم أن ناقلة النفط الخام الكبيرة جدا التي اشترتها الأمم المتحدة لإجراء هذه العملية موجودة الآن في ميناء جيبوتي وتستعد لبدء عملية نقل النفط في الأسابيع المقبلة. يضعنا هذا التقدم على طريق تجنب تسرب نفطي كارثي كان من الممكن أن يكون له عواقب إنسانية واقتصادية وبيئية مدمرة للمنطقة بأكملها لو لم نتصرف.

إن الطريق لإنهاء الصراع في اليمن وحل الأزمة الإنسانية طويل ومعقد، ولكننا قطعنا خطوات كبيرة بشكل جماعي مع الأمم المتحدة وشركائنا خلال العام الماضي. تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالمشاركة الدبلوماسية المكثفة اللازمة لمواصلة تحقيق هذه الأهداف المهمة.

شكراً جزيلاً.

المنسق: شكرا لك سيدي. سنبدأ الآن قسم الأسئلة والأجوبة من إيجاز اليوم. سؤالنا الأول مقدم من وفيق صالح، وهو صحفي مستقل من اليمن، ويتساءل: “هل السلام في اليمن وشيك، وهل تتوقعون أن هذه الجهود المكثفة لإحلال سلام دائم في اليمن ستضمن الحفاظ على المؤسسات اليمنية والجمهورية اليمنية الموحدة؟” تفضل سيدي.

السيد ليندركينغ: شكراً جزيلاً لك يا وفيق على هذا السؤال. لا أتوقع – ولا يمكننا أن نتوقع – حلا دائما يحدث بين عشية وضحاها لهذا الصراع المستمر منذ ما يقرب من ثماني سنوات في اليمن. ستستغرق العملية السياسية وقتا وستواجه على الأرجح العديد من الانتكاسات، ومع ذلك فأنا لا أزال متفائلا بأن أمامنا فرصة حقيقية لتحقيق السلام. ولسنا وحدنا من يشعر بذلك، بل إنني أسمع من الشركاء الإقليميين مثل هذا الرأي أيضا. لا يجب التقليل من العمل الصعب الذي ينتظرنا، ولكن أعتقد أن هناك شعورا بأن هذه لحظة حقيقية وأنه يجب اغتنام الفرصة.

يجب أن يقرر اليمنيون في نهاية المطاف دولة اليمن المستقبلية. ليس لنا ولا للسعوديين ولا للإمارات أن تتخذ هذه القرارات نيابة عنهم، ولا المجتمع الدولي أيضا. يجب أن يتخذ اليمنيون أنفسهم هذه القرارات. وهذا في نظرنا يشمل مسائل مثل قضية الجنوب، والتمثيل في المؤسسات، وتخصيص الموارد. وستقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وراء حل سياسي يتم إنشاؤه في منتدى يتسم بالشفافية والشمول بقيادة يمنية.

لذا شكرا لك يا وفيق.

المنسق: شكرا لك، السيد المبعوث الخاص. ومن قائمة الانتظار المباشرة يذهب السؤال الأول إلى نادية بلباسي من قناة العربية. نادية، تفضلي.

سؤال: شكرا لك. صباح الخير، تيم. هل تعتقد أن اليمن وصل الآن إلى مرحلة لا يمكن فيها للعملية السياسية أن تنحرف عن مسارها؟ بعبارة أخرى، هل هناك أي عقبات كبيرة يمكن الآن بشكل أساسي أن تعكس الإنجاز الذي وصلنا إليه حتى الآن وهل ستتمكن الأطراف أن تنتقل من وقف إطلاق النار السائد إلى العملية السياسية المقبلة، التي هي كما قلتم يمنية يمنية؟ شكرا لك.

السيد ليندركينغ: شكرا لك نادية. أعتقد أنك تشيرين إلى حقيقة وجود تقدم هائل، وأن أكثر من عام قد مر الآن، ونحن في عام 2023، بدون هجمات عبر الحدود بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وهذا تغيير كبير عما كان الحال عليه قبل الهدنة في أبريل/نيسان من العام الماضي. إذا نظرت إلى الرحلات الجوية التجارية داخل وخارج مطار صنعاء، فستجد أن المطار مفتوح لأول مرة منذ عام 2016، وقد تمكن أكثر من مئة الف يمني من السفر في الرحلات الجوية التجارية إلى عمّان للحصول على الرعاية الطبية ولم شمل الأسرة. وهناك الآن المزيد من الوقود الذي يأتي إلى السوق من الموانئ في الغرب، وبات اليمنيون قادرين على التنقل بسهولة أكبر مما كانوا عليه خلال هذه الفترة بأكملها، مما يعني أن البضائع الإنسانية يمكن أن تتدفق أيضا. لذلك أعتقد أن هذا أمر إيجابي للغاية.

ومن ثم هناك أطراف صراع رئيسية مثل السعوديين والحوثيين منخرطون في حوار، ومن ذاك تأتي الفوائد: إطلاق سراح السجناء – طبعا لا يزال هناك سجناء محتجزون من قبل مختلف الأطراف – ونريد أن نرى إطلاق سراح كل هؤلاء السجناء. لكن هذا النوع من التقدم يصبح ممكنا عندما يكون لديك مناخ من التهدئة وقدرة الأطراف على العمل بشكل بناء معا.

ومع ذلك، لا أعتقد أننا اقتربنا من خط النهاية بعد. أعتقد أن هناك تحديات كبيرة في المستقبل. أعتقد أنه لا يزال هناك قدر كبير من عدم الثقة بين الأطراف، وهناك انقسام كبير داخل المجتمع اليمني نفسه. ولذا، يجب، كما أرى، معالجة هذه العناصر التي يجب أن تتضافر لتحقيق نوع الحل الدائم الذي تطلبه والذي نحن مصممون على تحقيقه.

المنسق: شكرا لك. سننتقل إلى سؤال آخر مقدم مسبقا من بهية مارديني من العربي. والسؤال على الصعيد الإنساني: “ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن؟”

السيد ليندركينغ: شكرًا جزيلاً لك يا بهية. نحن قلقون للغاية وملتزمون للغاية بتحسين الوضع الإنساني في اليمن. هذا هو أحد التوجيهات التي وجهها لي الرئيس عندما عينني كمبعوث، وهو أن أعمل على عملية سياسية وتحسين الأزمة الإنسانية في اليمن. كانت قطر سخية للغاية على مر السنين في دعمها للأزمة الإنسانية. أنا سعيد جدا وممتن جدا لذلك. نحن، في الولايات المتحدة، أحد أكبر المانحين. وكما ذكرت، تعهدنا الأخير بـ 444 مليون، أي أكثر من 5.4 مليار منذ بدء الصراع. ومع ذلك، لا يزال اليمنيون يعانون. لا توجد قوة شرائية كافية. لا يوجد وصول كاف حتى الآن للعاملين في المجال الإنساني. هناك عقبات في طريقهم، وهناك نقص كبير في الاحتياجات في اليمن مقابل ما قدمه المانحون. ويمكنك أن تتخيلي – يغطي العديد منكم معشر الصحفيين قصصا أخرى حول العالم: الأزمة الأوكرانية وأفغانستان وإثيوبيا والسودان، ولكن هذه أيضا قضايا جديرة بالتغطية وتشتد الحاجة إليها حول العالم لجذب المانحين.

ومع ذلك، يجب أن نبقي اليمن ضمن الأولويات لأنه لا يزال يعاني من أسوأ وضع إنساني في العالم، ونحن نحث المانحين حقًا على التبرع بسخاء هذا العام لتمويل المساعدات المنقذة للحياة لليمنيين كجزء من حزمة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة. ليس هناك شك في أن الهدنة سهلت العمليات الإنسانية، ولكن أعتقد أن هناك المزيد مما يتعين القيام به لدعم هذه الجهود ولضمان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى الفئات الضعيفة من السكان.

المنسق: شكرا لك سيدي. سنعود إلى قائمة الانتظار المباشرة ونجيب على سؤال من بندر الورثان من جريدة اليوم. بندر، تفضل واسأل سؤالك.

سؤال: نعم، شكرا لكم جميعاً. سؤالي يتعلق بالرؤية المشتركة للولايات المتحدة والسعودية والحلفاء من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. وأيضا، من وجهة نظرك، سيدي، ما هو التحدي الرئيسي الذي يواجه ذلك وكل الجهود التي يجب أن يتم تركيزها من أجل الوصول إلى النجاح عندما يتعلق الأمر بالهدف المشترك؟ شكرًا لك.

السيد ليندركينغ: شكرا جزيلاً لك، يا بندر، على سؤالك. باعتقادي أننا ساعدنا في تعزيز إجماع دولي حقا، ليس فقط إجماعا إقليميا، واستطعنا – من خلال دبلوماسيتنا النشطة – جذب الأوروبيين ودول الخليج إلى اتفاق مشترك ورؤية مشتركة راسخة لما يمكن أن يبدو عليه السلام في اليمن. وهذا يعني أن دول المنطقة يجب أن تكون داعمة للعملية السياسية كما وصفتها. يجب على الدول الإقليمية أن تشارك في عبء التمويل ودعم الاحتياجات الإنسانية لليمن، ويجب على الجميع أن يتحدوا حول عملية الأمم المتحدة، التي تدفع الوضع الحالي إلى الأمام، وهو أمر إيجابي، ولكن كما ذكرت من قبل، لم نصل بعد إلى خط النهاية، وإنما أمام وقف دائم لإطلاق النار لدفع عملية سياسية بقيادة يمنية-يمنية.

وأنا ما زلت قلقا من دور إيران، رغم أننا رحبنا باتفاق بين السعوديين والإيرانيين، كونهم خلال فترة الحرب قاموا بتسليح وتدريب وتجهيز الحوثيين للقتال والهجوم على السعودية. نعلم يقينا أن هذه الهجمات لم تحدث منذ أكثر من عام، ولكن الإيرانيين استمروا في تهريب الأسلحة والمخدرات إلى مناطق الصراع، ونحن قلقون جدا من أن هذا سيستمر على الرغم من الفوائد التي يمكن أن تأتي من اتفاق سعودي إيراني، وعلينا أن نراقب ذلك.

وثانيا، أشير مرة أخرى إلى أننا بحاجة إلى أن يؤمن اليمنيون أنفسهم بالعملية وأن يتحدوا ويأتلفوا، كما فعلوا أثناء الحوار الوطني قبل بدء هذه الحرب، لكي يكون لهم هدف مشترك لدفع القرارات المهمة بشأن مستقبل اليمن.

وباختصار، رغم كل شيء، أنا واثق من أن المنطقة تسير في الاتجاه الصحيح.

المنسق: شكرا لك سيدي. هناك بالفعل الكثير من الأسئلة في قائمة الانتظار المقدمة مسبقًا حول إيران، لذا سأخذ سؤالاً من سميرة فريميش من جريدة النهار الكويتية. وهي تتساءل: “كيف تقيمون الوضع في اليمن بعد التقارب السعودي الإيراني؟”

السيد ليندركنغ: مرة أخرى، لكي أكون واضحا، نحن رحبنا بهذه الاتفاقية، والولايات المتحدة تدعم دوما أي شيء يعمل على تخفيف حدة التوترات الإقليمية. وإذا كان السعوديون والإيرانيون يمضون قدما في تحقيق توقعاتهم المشتركة فيما يتعلق بالأمن والعملية السياسية في اليمن، فسنرى أن هذا الاتفاق يعود بالفائدة على سلام اليمن.

لكن يجب أن نكون واضحين أيضا أنه كان هناك الكثير من العمل الذي تمّ خلال السنوات القليلة الماضية قبل توقيع الاتفاق السعودي والإيراني وخارجه، وهو الذي أوصلنا إلى هذه المساحة الحالية الأكثر إيجابية. كما أعتقد أنه من المهم التأكيد على أن الاتفاقية السعودية الإيرانية وحدها لن تحقق السلام في اليمن. الحوثيون لا يتخذون فقط التوجيهات الإيرانية في جهود السلام. والصراع في اليمن هو أبعد من السعودية وإيران. هناك توترات وانقسامات داخلية داخل المجتمع ساعدت في تأجيج هذا الصراع الذي لا علاقة له بالمملكة العربية السعودية وإيران. ولذا أعتقد أنه يمكن أن يكون مفيدا لهذا الجهد أن تكون إيران داعمة للعملية السياسية في اليمن، وبالفعل يشاركنا العديد من الأشخاص ذلك الرأي في محادثاتهم مع إيران. ونحن لا نريد أن نرى استمرار التهريب وانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي، الذي ميز السنوات السبع الماضية من انخراط إيران في اليمن.

المنسق: شكرا لك سيدي. انتقالا لموضوع آخر وهو الناقلة صافر تسأل حياة حسين من جريدة الشروق المصرية “ما هي الإجراءات التي تخطط الولايات المتحدة لاتخاذها بشأن ناقلة النفط صافر في البحر الأحمر؟”

السيد ليندركنغ: حسنا، شكرا جزيلاً لك. هذا موضوع مهم رغم انه ليس له علاقة مباشرة بالهدنة او عملية السلام. ولا شك في أن البيئة الأكثر إيجابية التي نراها في اليمن تمكن من معالجة القضايا والتحديات الأخرى مثل الناقلة صافر بطريقة أكثر فاعلية.

كما أبلغتكم جميعا، السفينة التي ستتسلم النفط وصلت إلى جيبوتي ونتوقع أن تبدأ عملية النقل في الأسابيع المقبلة. ستكون عمليات صعبة وفنية، لكننا واثقون من قدرات الأطراف على تنفيذ ذلك.

ولكن هناك فجوة تمويل هنا أيضا، فالأمم المتحدة التي تشرف على هذه العملية لا تزال تفتقر إلى حوالي 40 مليون دولار لإنجاز هذه العملية حتى نهايتها. نحن مانح رئيسي، ولقد استثمرنا 10 ملايين دولار العام الماضي لدعم هذا الجهد. لقد استضفنا وشاركنا ونشطنا جهود التعهدات، وتواصلنا مع قطاعنا الخاص، ومع الشركات الدولية والمنظمات البيئية، وبخاصة منظمات الحفاظ على المحيطات. وسوف نستمر في القيام بذلك. نحن نشيطون جدا في هذا الملف. نريد أن نرى ذلك يتم بأمان وسلاسة وبأكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة.

هذه أيضا أولوية للولايات المتحدة وستظل كذلك حتى يتم التخلص من هذا النفط بأمان من أعالي البحار.

المنسق: شكرا لك على هذه المعلومات. سأعود الآن إلى قائمة الانتظار، ومعنا ميشال غندور من قناة الحرة. ميشال، تفضل بطرح سؤالك.

سؤال: نعم، مرحبا. شكرا على هذا الإيجاز. أحتاج أن أسأل عن إيران أيضا. هل تغير شيء في السلوك الإيراني في اليمن بعد الاتفاق السعودي الإيراني؟ وما هي آثار هذا الاتفاق أو آثاره على المنطقة حتى الآن؟ هل تخطط الولايات المتحدة لإعادة فتح سفارتها في صنعاء وماذا عن موظفي السفارة الأمريكية المحليين في اليمن؟

السيد ليندركنغ: نعم. شكرا جزيلا لك، ميشال. بالنظر إلى المسألة من مختلف النواحي، ليس لدينا أي خطط لفتح سفارتنا في صنعاء في هذه اللحظة. نعم، نريد العودة إلى هناك. نريد إعادة تأسيس بعثتنا الدبلوماسية. لكن من المؤكد أن بعض السلوكيات التي أظهرها الحوثيون تجاه موظفينا المحليين محبطة للغاية، وحقيقة أنهم احتجزوا 11 من موظفينا المحليين على مدار العام ونصف العام الماضيين، وفقط مؤخرّا سمحوا لهم بإجراء مكالمات هاتفية مع عائلاتهم.

هؤلاء مواطنون يمنيون. هؤلاء ليسوا حتى مواطنين أمريكيين. نحن نهتم بهم، فقد عملوا معنا، وكانوا موظفين مخلصين للغاية. لم يكونوا جواسيس بأي معنى من المعاني. لم يرتكبوا أي خطأ. يجب إطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط وإعادتهم لأسرهم. لا ينبغي احتجازهم بهذه الطريقة بمعزل عن العالم الخارجي وبعيداً عن عائلاتهم. لقد كنا حازمين للغاية بشأن هذا الأمر مع الحوثيين وفي الواقع مع الشركاء الدوليين الذين أثاروا هذه القضية أيضا.

مثل هذه الأمور لا تشجع الولايات المتحدة على إعادة فتح سفارتها، بل هي تثني أي دولة عن إعادة فتح سفارتها في صنعاء. لكنني سأقول إنه بينما تتكشف العملية الإيجابية الجارية، يمكن أن تكون هناك لحظة في المستقبل، ونأمل بالتأكيد في ذلك، حين يمكن للولايات المتحدة العودة وإعادة فتح سفارتنا وتشجيع الآخرين على القيام بذلك. لكن علينا أن نكون واثقين وقتها من أن الحرب قد انتهت وأننا بدأنا بالفعل في عملية سياسية يمنية حازمة للغاية ولا رجوع فيها.

وفي هذا السياق، يا ميشال، لكي أجيب على سؤالك حول إيران، أعتقد أن الوقت سيخبرنا ما إذا كان الإيرانيون سيلتزمون بشروط قد وافقوا عليها، وما إذا كنا سنرى نهاية لتهريب الأسلحة، وقطع وأجزاء السلاح، والمخدرات في الساحة اليمنية. أعلم أن هذا مصدر قلق للمملكة العربية السعودية، وهو أيضا مصدر قلق للولايات المتحدة، وفي الواقع يجب أن يكون مصدر قلق لأي عضو في المجتمع الدولي يتمسك بجدوى قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تحظر مثل هذا النشاط.

أملي، يا ميشال، هو أن تغير إيران سلوكها، وتعمل في الواقع بروح الاتفاق مع السعوديين لدعم جهود السلام بقوة في اليمن. سيكون ذلك موضع ترحيب.

المنسق: شكرا لك سيدي. الآن لدينا سؤال من شوقي مصطفى من صحيفة لوسيل القطرية، وهو يسأل: “هل يمكنك إطلاعنا على الحوار الأخير بين الممثلين السعوديين والعمانيين وقادة الحوثيين في صنعاء والتداعيات المحتملة التي قد تؤثر عليها هذه المفاوضات على مساعي السلام الأوسع. في اليمن؟”

السيد ليندركنغ: حسنا، شكرا جزيلاً لك. مرة أخرى، أعتقد، كما أشرت سابقا، أنه أمر إيجابي للغاية أن الوفود سافرت إلى صنعاء هذا العام في أكثر من مناسبة للاجتماع معا. ومن جديد، أتحدث عن السعوديين والحوثيين على وجه الخصوص، لكن بالتأكيد وجود العمانيين ودعمهم لهذا الجهد هو أمر بناء للغاية. ولذلك ركزت محادثاتي في الأسبوع الماضي في المنطقة إلى حد كبير على هذا الجهد وكيف يمكننا دفع هذا إلى الأمام وإلى العملية التي تقودها الأمم المتحدة التي أوجزتها.

لذلك أعتقد أن بعض القضايا التي أبقت الهدنة – على الرغم من أنها لم تمدد مرة أخرى بعد آخر تمديد لها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما تعلمون، ولكننا ما زلنا في وضع يشبه الهدنة. أعتقد أن بعض هذه القضايا يتم معالجتها بشكل مباشر، وهذا أمر إيجابي للغاية. هذه القضايا ليست سهلة، أليس كذلك؟ ولن يتم حلها بين عشية وضحاها. لكننا متفائلون بأن جميع الأطراف تقترب من المفاوضات بطريقة جادة، وهو ما يتجلى في عدم حدوث تصعيد عسكري كبير وإطلاق سراح السجناء وغيرها من تدابير بناء الثقة.

وهكذا، فإن قضايا مثل الانتقال إلى عملية سلام يمنية يمنية، وتقسيم موارد الدول يجب أن يتعامل معها اليمنيون في سياق جهود السلام هذه التي ندعمها بقوة.

المنسق: شكرا لك سيدي. لدينا الوقت لسؤال أخير واحد فقط قبل أن نختتم هذا الإيجاز، وسنذهب إلى جوناثان لانداي من رويترز. جوناثان، تفضل في طرح سؤالك.

سؤال: عظيم. مرحبا تيم. شكرا جزيلا لعقد هذا الإيجاز. كنت أتساءل عما إذا كان بإمكانك التحدث عن العقبات المحددة التي تعثرت فيها المحادثات السعودية الحوثية وما إذا كان هناك أي تحرك للتغلب عليها أم لا. مثال ذلك دفع رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك مقاتلو الحوثيين، وأيضا وضع جدول زمني لسحب القوات الأجنبية. ما مدى التقدم الذي تم إحرازه في هاتين المسألتين؟

السيد ليندركنغ: نعم، شكرا جزيلا، جوناثان. أعتقد أنه تم إحراز تقدم. هذه القضايا صعبة وشائكة. لو كانت سهلة، لكانت حُلّت أثناء الهدنة. لكنها صعبة لأنها تدخل بشكل أساسي فيما يتعلق بكيفية حكم اليمن وكيف يقسم اليمن موارده. وكما نؤكد بشدة، في حين أن القنوات السعودية الحوثية يمكن أن تكون مفيدة للغاية في هذا الصدد، يجب أن يجيب اليمنيون أنفسهم على أسئلة تقسيم الموارد وأن تكون جزءًا من الحوار الشامل الذي أشرت إلى أنه يمثل أولوية للولايات المتحدة.

بعد قولي هذا، أعتقد أن كلا الجانبين، السعوديين والحوثيين، يقتربان، بدعم من عمان، من هذه المفاوضات أو المناقشات، ليس بالضرورة المفاوضات، بطريقة بناءة للغاية. وأعتقد أنه من الممكن أن يتمكنوا من تحقيق المزيد من التقدم، كما نأمل، في المستقبل القريب، مع الاستفادة من خفض التصعيد وهذا المناخ الإيجابي لدفع هذا الجهد إلى الأمام حتى يمكن إعلان انتهاء الحرب بشكل نهائي.

المنسق: شكرا لك، المبعوث الخاص. والآن، إذا كان لديك أي كلمة ختامية، فسأعطيك المجال، أو يمكننا أيضا إنهاء الإحاطة في حال أنهيت ما تريد قوله.

السيد ليندركنغ: أريد فقط أن أشكركم جميعا. ومرة أخرى، نحن نقدر اهتمامكم الكبير بقضية اليمن. لقد طرحتم الأسئلة المهمة. أنا آسف لأننا لم نتمكن من الإجابة عنها جميعا. لكن أولاً وقبل كل شيء، اعلموا أن هذه لحظة إيجابية، وأن الولايات المتحدة ستبقى مستمرة بحزم في هذا الملف وستشارك بقوة في المنطقة. نحن نتحدث إلى الأطراف الرئيسية وسنواصل القيام بذلك في العمل على كل من العملية السياسية والوضع الإنساني العاجل. وشكراً لكم مجدداً على اهتمامكم باليمن.

المنسق: شكرا جزيلا لك، حضرة المبعوث الخاص. بهذا تنتهي إحاطة اليوم. أود أن أشكر المبعوث الخاص لليمن تيم ليندركينغ على انضمامه إلينا، وأشكر جميع زملائنا من وسائل الإعلام على المشاركة. إذا كان لديكم أي أسئلة تتعلق بإحاطة اليوم، يمكنكم التواصل مع المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي عبر البريد الإلكتروني DubaiMediaHub@state.gov.  شكرا جزيلا مجددا وأتمنى لكم يوما سعيدا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/special-online-briefing-with-tim-lenderking-u-s-special-envoy-for-yemen/#_ftn1

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future