وزارة الخارجية الأمريكية
مركز لندن الدولي للإعلام
إيجاز خاص
30 مارس/آذار 2023

ملخص

تتحدث مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف في هذا الإيجاز عن رحلتها الأخيرة إلى الأردن ومصر وليبيا ولبنان وتونس، وتتلقى أسئلة من الصحفيين المشاركين.

المنسق: تحياتي للجميع من مركز لندن الإعلامي الدولي في وزارة الخارجية الأمريكية، واسمحوا لي أن أرحب بالمشاركين المتصلين من الشرق الأوسط ومن جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذا الإيجاز المسجل والقابل للنشر مع مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف حول رحلتها الأخيرة إلى الأردن ومصر وليبيا ولبنان وتونس. سنبدأ ببعض التصريحات الافتتاحية من المتحدثة لدينا، ثم نتلقى بعد ذلك أسئلة من الصحفيين المشاركين.

يسعدنا أن نقدم هذا الإيجاز مع ترجمة فورية إلى اللغة العربية. لذلك نطلب من الجميع مراعاة ذلك والتحدث ببطء.

سأحيل الكلمة الآن إلى مساعدة وزير الخارجية ليف للحصول على كلمتها الافتتاحية. سيدتي، الكلمة لك.

مساعدة وزير الخارجية ليف: شكرا جزيلاً ليز، ومساء الخير للجميع. يسعدني حقا أن تتاح لي الفرصة لاطلاعكم على رحلتي إلى المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث تشاورت مع شركائنا حول مجموعة من الأولويات الثنائية والإقليمية والعالمية.

لا تزال الإدارة تركز على مصالحنا الدائمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهكذا، فقد سمحت لي زيارتي إلى البلدان التي ذكرتها ليز للتو – الأردن ومصر وليبيا وتونس ولبنان – في الفترة من 15 إلى 25 مارس/آذار بتعزيز أولوية الرئيس بايدن في إيجاد إطار إيجابي لمشاركة أمريكا في المنطقة، كما سمحت لي أيضا أن أعمل على إصلاح بعض جوانب الخلل في قضايا محددة للغاية.

وتسنى لي خلال الرحلة أن أؤكد من جديد دعم الولايات المتحدة لتهدئة النزاعات ودعم المبادئ الديمقراطية والانتخابات وحقوق الإنسان والإصلاحات الاقتصادية الرئيسية التي تعتبر أساسية لمشاركتنا في المنطقة.

في الجزء الأول من رحلتي، سافرت إلى الأردن ثم مصر للتباحث مع إسرائيل والفلسطينيين بدعم من مصر والأردن، لمناقشة الوضع في الضفة الغربية وضرورة تهدئة التوترات.

في عمّان، التقيت بمسؤولين أردنيين رفيعي المستوى بالإضافة إلى أولئك الذين ذكرتهم لمناقشة مجموعة متنوعة من القضايا الإقليمية.

ثم سافرت بعد ذلك إلى شرم الشيخ يومي 18 و19 مارس/آذار للانضمام إلى المناقشات التي استضافتها مصر مع المسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين رفيعي المستوى والتي جاءت متابعة لاجتماع العقبة في 26 فبراير/شباط بين مسؤولين أردنيين ومصريين وإسرائيليين وفلسطينيين. وأود أن أصف هذه الاجتماعات بأنها مثمرة وعملية، أعاد فيها المشاركون، ولا سيما الإسرائيليون والفلسطينيون، تأكيدهم على ضرورة الالتزام بالجهود الجارية بالفعل لوقف التصعيد ومنع المزيد من العنف مع بداية شهر رمضان المبارك وعيد الفصح اليهودي والفصح المسيحي. كما أعرب المشاركون عن دعمهم لإجراءات بناء الثقة والجهود الأخرى لتعزيز الثقة المتبادلة.

ونحن نتطلع إلى مواصلة تلك المناقشات في الأشهر المقبلة. ومع أنه لم نحدد بعد موعدا للجولة التالية من المناقشات، فإن هناك التزاما راسخا بيننا بالقيام بذلك. ونأمل أن نتمكن من خلال هذه الجهود من تحقيق فترة من الهدوء النسبي المستمر ومن ثم خلق الزخم لمزيد من الحوار حول القضايا الفلسطينية والإسرائيلية الرئيسية.

بعد ذلك، سافرت إلى ليبيا، حيث اجتمعت مع الممثل الخاص للأمم المتحدة باثيلي قبل أن ألتقي بمجموعة من المسؤولين الرئيسيين في كل من طرابلس وبنغازي، وأكدت في كل الاجتماعات دعم الولايات المتحدة الكامل لجهود الممثل الخاص باثيلي لبناء توافق في الآراء يؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في وقت لاحق من هذا العام، تماشيا مع تطلعات الشعب الليبي. ويمكنني أن أؤكد أن هذا الجهد يحظى بتأييد مجلس الأمن بالإجماع. وأوضح لي الليبيون مرارا أنهم يريدون الانتخابات، ويريدون حكومة موحدة تؤمن لهم الخدمات والأمن والاستقرار التي يستحقونها ولكنهم يفتقرون إليها.

كما شددتُ على أهمية التمسك بسيادة ليبيا واحترام اتفاق وقف إطلاق النار الليبي من خلال ضمان مغادرة جميع المقاتلين والقوات والمرتزقة الأجانب للبلاد، وعلى رأسهم مقاتلو فاغنر، وذكّرت بدعم الولايات المتحدة للمؤسسات الاقتصادية الليبية لتعزيز الشفافية.

ثم سافرت إلى تونس، حيث التقيت وزير الخارجية عمار لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية الحرجة التي تواجه البلاد. وشددت على أن الحكومة التونسية طرحت في الخريف الماضي برنامجها الإصلاحي الخاص لمعالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد، وقد وافق عليه صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت. الولايات المتحدة مستعدة لدعم تونس إذا قررت قيادتها المضي قدما في برنامج الإصلاح الاقتصادي الخاص بها، مع علمنا أنه قرار سيادي لتونس. لقد استثمرت الولايات المتحدة بشكل كبير في نجاح الشعب التونسي لسنوات عديدة، ولذلك، إذا قررت الحكومة عدم متابعة ترتيبات صندوق النقد الدولي، فلا بدّ لنا من معرفة خططهم البديلة.

وفي تونس، شددت أيضا على أننا لا نزال ملتزمين بدعمنا طويل الأمد للشعب التونسي وتطلعاته إلى حكومة ديمقراطية وخاضعة للمساءلة تحافظ على مساحة الحوار والمعارضة الحرة وتحمي حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع وتعزز الازدهار طويل الأمد وتحترم سيادة القانون. كما شددت على أهمية العمل الذي ينخرط فيه دبلوماسيونا مع الشعب التونسي كعنصر مهم في علاقتنا الثنائية.

أخيرا، كانت محطتي الأخيرة في الرحلة هي بيروت، وهي المرة الأولى التي أزور فيها بيروت بصفتي مساعدة لوزير الخارجية. وهناك، أتيحت لي الفرصة للتحدث إلى مجموعة من القادة السياسيين، بمن في ذلك رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس النواب وغيرهم. في كل هذه الاجتماعات، شددت على الضرورة الملحة لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وتنفيذ إصلاحات اقتصادية حاسمة لإعادة لبنان إلى طريق الانتعاش. تظل مساعدة اللبنانيين في أوقات الأزمات من أولويات الولايات المتحدة حيث نحث القادة اللبنانيين على تبني شعور الإلحاح الذي افتقدوه بوضوح والشعور بالجدية في اتخاذ القرارات الحاسمة واتخاذ الخطوات الجادة التي من شأنها أن تضع البلد على طريق الخروج من الأزمة الحالية غير المسبوقة.

ما زلنا ملتزمين بالشعب اللبناني وقد أظهرنا هذا الالتزام بأكثر من 4 مليارات دولار من المساعدات الإجمالية التي قدمناها على مدى العقد الماضي وحده، بما في ذلك 72 مليون دولار التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا العام لتوفير دعم مؤقت لكسب العيش للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبنانية. أظهر قادة لبنان القدرة على اتخاذ قرارات من أجل المصلحة الوطنية في العام الماضي، كما فعلوا في التوصل إلى اتفاق عبر الولايات المتحدة مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية مع إسرائيل، لكن أمامهم العديد من القرارات الصعبة في المستقبل وليس لديهم وقت متبقي ليضيع.

والآن سأتوقف عند هذا الحد ويسعدني الرد على أسئلتكم.

المنسق: شكرا لك، السيدة مساعدة الوزير ليف. سنبدأ الآن قسم الأسئلة والأجوبة في مكالمة اليوم. السؤال الأول هو سؤال مقدم مسبقا وهو من علي العنزي من جريدة الجزيرة السعودية. يسأل علي، “ما هي الاستراتيجية التي تحاول أمريكا اتباعها لإعادة تموضع نفسها في المنطقة؟”

مساعدة وزير الخارجية ليف: شكرا على هذا السؤال، يا علي. انظر، إن النهج الذي اتبعته إدارة بايدن منذ يناير/كانون الثاني 2021 كان في المقام الأول للعمل بشكل منظم ومثابر لمساعدة الشركاء في جميع أنحاء المنطقة على تخفيف حدة التصعيد. عندما تسلمت هذه الإدارة الحكم كان الوضع شديد الضغط. كانت هناك انقسامات وخلافات في جميع أنحاء المنطقة، وكان عدد من شركائنا المقربين على خلاف مع بعضهم البعض. لقد عملنا على إخراج الناس من هذا الفضاء وكان أول ما رأينا، بالطبع، أن دول الخليج خطت خطوة كبيرة إلى الأمام فيما يتعلق بالمصالحة، وكان لذلك تأثير مضاعف جيد دعمناه وشجعناه كثيرا من حيث نوع من التقارب بين دول الخليج الرئيسية وتركيا، ومصر وتركيا وهلم جرا.

وأوضحنا أيضا من خلال مجموعة متنوعة من القنوات أننا لم نكن نبحث – فيما يتعلق بعلاقتنا بالعراق – عن تسابق أو تنافس أو صراع مع إيران عبر العراق، بل إن تركيزنا كان أساسا على بناء العلاقة مع العراق، كبلد رئيسي راسخ يساعد في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها. وقبل كل شيء، كنا نركز بشدة منذ البداية على القيام بما يمكننا للمساعدة في إنهاء الصراع النشط في اليمن ومنع استئناف الصراع في سوريا ومن اندلاعه مرة أخرى في ليبيا.

وأعتقد أننا أحرزنا تقدما جيدا على كل تلك الجبهات، ورأينا على وجه الخصوص أن المملكة العربية السعودية تميل حقا إلى اقتراح إنهاء الحرب في اليمن، وقد دعمنا هذا الجهد، مرة أخرى، مع السعوديين ومع شركاء إقليميين آخرين.

ونحن الآن نحاول دفع العديد من البلدان إلى الأمام للخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة – من بينها كما هو واضح كل من لبنان وتونس – ولكن أيضا لدفع بدء الانتخابات الرئيسية في ليبيا وإجراء انتخاب حكومة مناسبة عبر البرلمان في لبنان.

لدينا أجندة إيجابية أكبر من حيث التعاون في قضايا مثل المناخ والأمن الغذائي والأمن المائي. وبالإضافة لذلك، العمل على مساعدة هذه المنطقة – التي عانت حقًا من الافتقار إلى التكامل الاقتصادي والسياسي والأمني – في تعزيز هذا التكامل. بالتأكيد نحن حريصون على تعزيز اندماج إسرائيل أكثر فأكثر في المنطقة، لكننا نعمل أيضا جنبا إلى جنب مع الشركاء لتعميق وتوسيع التكامل الأمني حتى يتمكن شركاؤنا بشكل جماعي، في إطار متعدد الأطراف الشعور وبدعم من الولايات المتحدة، القيام بصد أو الدفاع ضد التهديدات المتعددة، سواء من الجهات الفاعلة الحكومية أو الجهات الفاعلة غير الحكومية.

سأتوقف عند هذا الحد.

المنسق: شكرا لك. إذا كان بإمكاننا الآن الانتقال إلى سؤال في الأسئلة والأجوبة قدمته نادية بلبيسي من قناة العربية. وتتساءل ما إذا كان الاتفاق بين إيران والسعودية سينعكس إيجاباً على لبنان.

مساعدة وزير الخارجية ليف: آمل بالتأكيد أن يكون هذا هو الحال في نهاية المطاف. أعتقد أن أول ما يجب رؤيته هو معرفة ما إذا كان ذلك يعني أن إيران ستفي بالتزاماتها فيما يتعلق باليمن وأنها ستتوقف عن نوع المساعدة القاتلة والتدريب التي قدمتها لعدد من الجهات الفاعلة غير الحكومية، الذين هاجم بعضهم المملكة بشكل مستمر خلال السنوات القليلة الماضية.

وأيضا أعتقد أنه فيما يتعلق بلبنان، فإن أي شيء يبدأ بتهدئة التوترات بين لاعبين كبيرين مهمين في المنطقة – المملكة العربية السعودية وإيران – أي شيء يوفر انفراجا دائما في التوترات والمواجهة التي مروا به على مدار سنوات أمر رائع ويجب أن يكون له تأثيرات إقليمية أوسع.

أريد فقط أن أضيف أنني سُئلت عما إذا كان هذا يعكس نهاية حرب بالوكالة بين البلدين. لا أرى حقاً السعوديين يشجعون حرباً بالوكالة في المنطقة. أرى إيران تفعل ذلك. وإذا أدى ذلك إلى وقف أوسع لمثل هذا النشاط من قبل إيران، فسيكون له بالتأكيد تأثير مهدئ ومفيد للبنان ودول أخرى في المنطقة.

المنسق: شكرا لك. سننتقل إلى سؤال مقدم مسبقًا من عبد الرؤوف أرناؤوط من صحيفة الأيام اليومية في الأراضي الفلسطينية. كيف تقيمون التزام الفلسطينيين والإسرائيليين في اجتماعات العقبة وشرم الشيخ، وماذا بعد ذلك؟ هل تتجه الأمور نحو التهدئة؟ “

مساعدة وزير الخارجية ليف: فيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، نعم، تتجه نحو التهدئة، ولكن ببطء شديد، بشق الأنفس. يبدو أن الأيام الأولى من رمضان قد مرت بسلاسة للغاية، وبسلام، وهذا شيء عظيم. وبالطبع، كما قلت سابقا، نحن نتطلع إلى ما بعد شهر رمضان المبارك وعيدي الفصح اليهودي والمسيحي لنرى إن كانت هذه التهدئة وتخفيف التصعيد الأوسع نطاقا يسريان ويكون لهما طبيعة أكثر ديمومة.

وهكذا كانت كل من هذه المناقشات مثمرة وموضحة للأطراف، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين القيام بها، لذلك لا أريد التقليل من حجم ما لم يتم إنجازه بعد. لكنني أقول إن كلا الطرفين أظهر جدية حقيقية في النوايا، وإن تكن الحقائق على الأرض والأنشطة والإجراءات على الأرض هي غالبا ما يقف في طريق النوايا الحسنة. لكن ما رأيته بوضوح، ما سمعناه بوضوح في كل من العقبة وشرم الشيخ، هو أن الإسرائيليين والفلسطينيين ملتزمون بهذه العملية، وستساعدهم العملية على توفير قدر أكبر من الأمن لشعبيهما.

وسيكون التأثير طويل المدى لتحقيق الهدوء الدائم وتخفيف التصعيد هو أنه سيسمح لهم ببناء الثقة والسماح لهم بإجراء هذا النوع من المحادثات الأوسع نطاقا والمناقشات التي لم يسبق لهم الدخول فيها منذ سنين. وكما تعلمون، فإن هذه الإدارة ملتزمة بشدة بهدف إقامة الدولة الفلسطينية كأفضل طريقة لكلا الشعبين للتمتع بإجراءات متساوية من الأمن والفرص والحرية، وهذا هو الهدف بعيد المدى هنا.

المنسق: شكرا لك. سنعود إلى سؤال من الأسئلة والأجوبة. تسأل سوزي الجنيدي من الأهرام في مصر: “بعد زيارتك لليبيا ومصر، كيف تنظري إلى احتمالات إجراء انتخابات هذا العام في ليبيا حسب اقتراح مبعوث الأمم المتحدة؟”

مساعدة وزير الخارجية ليف: إن مصير الانتخابات رهن بقرار القادة الليبيين. لقد رأينا بالفعل قبل عامين – حين سجل الملايين من الليبيين أنفسهم للتصويت بشكل غير مسبوق – أن هناك رغبة كبيرة للانتخابات، وهي إشارة على رغبة الليبيين في الانتخابات وإشارة لمطالبتهم بحكومة موحدة لم يتمتعوا بها منذ 12 عاما.

وهكذا فالشرط موجود. وما نقلته إلى جميع القادة الذين التقيت بهم هو أن الممثل الخاص للأمين العام يطلق عملية للتوسط للتغلب على بعض القضايا الضخمة التي منعتهم من إجراء مثل هذه الانتخابات سابقا. لكن الأمر يتعلق بالإرادة السياسية والقدرة على التسوية. لا شيء يمنع ليبيا من إجراء الانتخابات هذا العام ما عدا افتقار القادة السياسيين إلى الإرادة السياسية أو عدم رغبتهم في التوصل إلى حل. هم من الناحية الفنية قادرون على إجراء مثل هذه الانتخابات. ولذا يتعين علينا أن نتحرك نحو دفع هؤلاء القادة الرئيسيين إلى ممارسة التسوية والوقوف وراء جهود الممثل الخاص للأمين العام.

المنسق: سننتقل الآن إلى سؤال مقدم مسبقا من رواد طه، من LBCI في لبنان، وهو يسأل، “لقد مر عام منذ أن وقع لبنان اتفاقية على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي، ومع ذلك لم يتم إحراز تقدم. هل هناك طريقة للخروج من هذا الوضع، بدون خطة الإنقاذ هذه؟”

مساعدة وزير الخارجية ليف: بصراحة، إن الآفاق المستقبلية القريبة أمام لبنان منذرة للغاية – في الواقع، أعتقد أن فريق صندوق النقد الدولي اعتبر الحالة خطيرة لدرجة أنني لا أرى بديلاً للبنان للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية سوى المضي قدما في خطة برنامج صندوق النقد الدولي. لذا، مرة أخرى، هذا هو المكان الذي يباشر فيه مجلس النواب اللبناني، نواب الشعب المنتخبون، مهمتهم لانتخاب رئيس وهي الخطوة الأولى الحاسمة. وكانت تلك هي الرسالة التي وجهتها إلى كل زعيم وسياسي التقيت به. لا مفر من حقيقة أن لبنان يغرق تدريجياً في أزمة اقتصادية أعمق وأعمق، ونرى هذا التأثير في جميع أنحاء البلاد وعلى كل الناس.

إن حزمة صندوق النقد الدولي هي شريان الحياة. لا يوجد مخرج آخر. ولذا فقد قمت بحث قادة لبنان ليقوموا بواجبهم.

المنسق: شكرا لك. سنأخذ سؤالاً من الأسئلة والأجوبة من مايك واغنهايم من i24NEWS. “هل كان هناك أي رد فعل أو قلق بين الدول التي قمت بزيارتها أو غيرها من الحلفاء الإقليميين بشأن عدم الاستقرار الداخلي في إسرائيل؟”

مساعدة وزير الخارجية ليف: في البلدان التي زرتها – لبنان وليبيا وتونس – الجميع منشغل جدا بأزماتهم الاقتصادية والسياسية الداخلية. أود أن أقول إن مناقشاتي الجارية بشكل منتظم مع شركاء آخرين في جميع أنحاء المنطقة، وبالطبع إلى حد ما على هامش مناقشاتنا في شرم الشيخ، نعم، لقد أكدت كثيرا على قلق الناس – القلق بشأن ما كان يجري في إسرائيل ولكن تشتت انشغال الذهن الكامل الذي كان حتميا خلال الأسابيع الماضية وفي الواقع الأشهر الثلاثة الماضية يعني أيضا انشغالا عن القضايا الملحة التي تحتاج إلى معالجة فيما يتعلق بالفلسطينيين والضفة الغربية والقضايا التي كانت تشغل بالنا جميعا حتى ما قبل شهر رمضان المبارك.

وهكذا أعرب القادة في جميع أنحاء المنطقة عن قلقهم لي بانتظام خلال الشهرين الماضيين بشأن انعدام الأمن وعدم الاستقرار في الضفة الغربية، وبالتأكيد القدرة على التعامل مع ما أعتقد أنه كان إلى حد ما – إلى حد ما، ليس بالكامل ولكن إلى حد ما – بسبب القضايا المتعلقة بالاحتجاجات العامة والخلاف العام، إذا صح التعبير، حول خطة إعادة الهيكلة القضائية.

منسق الحوار: السؤال التالي هو سؤال مقدم مسبقا من معاد أبو بكر من The Levant News في ألمانيا. هل تم تأكيد موقف الولايات المتحدة من التطبيع مع النظام السوري لمصر والأردن؟ وما هو موقف الولايات المتحدة من عودة تونس للعلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد؟ “

مساعدة وزير الخارجية ليف: إن نهج الولايات المتحدة تجاه سوريا لم يتغير. نحن لا نؤيد التطبيع ولا ننوي أن نطبّع نحن مع النظام. وإذا نظرت إلى الإجراءات التي اتخذناها هذا الأسبوع، لوجدتها تسلط الضوء على الإجراءات والعقوبات التي أعلناها في 28 مارس/آذار ضد ستة أفراد وكيانين مملوكين لأحد هؤلاء الأفراد المقربين من النظام وأفراد الأسرة وما إلى ذلك. سترى مجموعة أخرى من القضايا التي تدخل في صميم سبب اعتقادنا أن هذا النظام يمثل كارثة لشعبه، ولكن أيضا لجواره.

لقد أصدرنا هذه العقوبات مع المملكة المتحدة بسبب إنتاج وتصدير الكبتاغون في سوريا ولبنان، وهو بلاء جديد ومخيف في جميع أنحاء المنطقة. ولذا يمكنني العودة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254 واستشهد بكل الأشياء التي فشل النظام في القيام بها، ثم يأتي الربح الذي يجنيه النظام من تجارة الكبتاغون هو مجرد مثال فظيع آخر على لماذا يستحق هذا النظام أن يعامل كمارق.

وبما أني ذكرت ذلك، فسأضيف إننا نجري مناقشات منتظمة مع شركائنا حول مسار عملهم والتحول الجاري في السياسة. بعضهم قال بصراحة شديدة، بعضهم في السر وبعضهم علنا، إن العزلة، من وجهة نظرهم، لم تنجح ولذلك فهم يريدون تجربة المشاركة.

ومنهجنا في هذا الصدد هو أن على المرء أن يتأكد من حصوله على شيء مقابل هذه المشاركة. وأود أن أضع إنهاء تجارة الكبتاغون في المقدمة جنبا إلى جنب مع المشاكل الأخرى المذكورة في قرار 2254 والتي تهدف إلى توفير الإغاثة للشعب السوري من العقد الرهيب من القمع الذي عانوه.

منسق الجلسة: بقي لدينا وقت لسؤال واحد آخر، لذا سنأخذ سؤال ميريام مبارك من Tuniscope. “ما هي نصيحتكم للرئيس التونسي قيس سعيد وللحكومة التونسية؟”

مساعدة وزير الخارجية ليف: ما تقرر الحكومة التونسية فعله في مواجهة الأزمة الاقتصادية الرهيبة التي تجتاح بلادها هو بالطبع قرار سيادي. لذا سيتعين على قادة تونس – الرئيس سعيد – اتخاذ تلك القرارات الصعبة بأنفسهم. يمكننا تقديم المشورة. يمكن للبلدان الشريكة الأخرى تقديم المشورة. لكن في النهاية يعود الأمر إلى قرار سيادي.

إن حزمة الإصلاحات التي تفاوضت عليها حكومة الرئيس سعيّد نيابة عن تونس على مدار حوالي عام حصلت على دعم وتأييد من صندوق النقد الدولي. الآن، القرار المطروح أمام الرئيس سعيد وحكومته هو ما إذا كان ينبغي بالفعل تبني حزمة الإصلاح التي وضعوها معا أم لا. وكما قلت، هذا قرار سيادي.

نقطتي الوحيدة، ونصيحتنا هي، إذا كانوا لن يتقدموا لسبب ما في هذا المسار، فإن جميع شركائهم بحاجة ماسة إلى فهم ما يقترحون القيام به. نظرا للديون الضخمة التي تعاني منها تونس بالفعل تتطلب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في تونس مقاربة عاجلة وتتطلب إصلاحات هيكلية. الدَين وحده يجعل من الصعب على تونس أن تقترض للخروج من هذه المشكلة. لا تستطيع في الواقع. ولذا فإن جميع شركاء تونس وأصدقائها القدامى مثل الولايات المتحدة يرغبون بشكل عاجل في رؤية الحكومة تتخذ إجراءات.

المنسق: وبهذا تصل إحاطة اليوم إلى نهايتها. يؤسفني أننا لم نتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة اليوم. أود أن أشكر مساعدة وزير الخارجية ليف على الانضمام إلينا، وأود أن أشكر جميع المشاركين. إذا كان لديكم أي أسئلة حول إحاطة اليوم، فيمكنكم التواصل مع المركز الإعلامي الدولي في لندن عبر البريد الإلكتروني التالي: MediaHubLondon@state.gov.

للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/online-briefing-with-barbara-a-leaf-assistant-secretary-of-state-for-near-eastern-affairs/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future