بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
الكلمة كما أُلقِيت
24 فبراير 2022

شكرا سيدي الرئيس. وشكرا لك أيضا، الممثلة الخاصة هينيس بلاسخارت، على إيجازك وعلى قيادتك الدائمة لهذا الملف الهام. إننا نقدّر حقا دعم “بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق” (UNAMI) للسلام والاستقرار في العراق. وأرحّب بالمندوب العراقي الدائم في هذا الاجتماع اليوم.

تهنئ الولايات المتحدة مرة أخرى الشعب العراقي على نجاحه في إجراء انتخابات برلمانية حرّة ونزيهة في تشرين الأول/أكتوبر، كانت سلمية إلى حد كبير. وهذه شهادة في صالح الشعب العراقي وفي رغبته في قيام حكم رشيد وشفاف في العراق. ولا يزال يحدونا الأمل في أن تسفر تلك الانتخابات عن حكومة تعكس إرادة الشعب العراقي وتستجيب لاحتياجاته الملحة.

قبل الاقتراع وبعده، رفض الشعب العراقي العنف الذي يهدف إلى إكراه وترهيب السياسيين والسلطات الانتخابية والصحفيين والنساء والناشطين، ورفضوا محاولات البعض استعادة هياكل السلطة القديمة. وما انفكّ العراقيون أقوياء متضامنين في سعيهم من أجل الديمقراطية. لقد كان الهجوم على منزل رئيس الوزراء الكاظمي في تشرين الثاني/نوفمبر المحاولةَ الأكثر وضوحا لإفشال العملية الديمقراطية وإلغاء نتائج الانتخابات، والتي جاءت بين تهديدات متكرّرة بالعنف ضدّ المواطنين العراقيين الذين يعملون على حماية الديمقراطية في العراق.

وعلى الرغم من كل هذه التهديدات، قامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بمساعدة من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، بتنفيذ عملية تصويت وفرز آمنة وسليمة من الناحية الفنية، أشرف على مراقبتها مراقبون دوليون. وبعد أن أكّدت السلطات الانتخابية والقضائية فرز الأصوات والفصل في الطعون، صادقت المحكمة الاتحادية العليا في كانون الأول/ديسمبر على نتائج الانتخابات، مما مهّد الطريق للعراق للمضي قدما في تشكيل حكومة جديدة.

ونتيجة لهذه الانتخابات، فاز عدد تاريخي من النساء وأعضاء الأقليات الدينية والعرقية بمقاعد في البرلمان. لقد أثبت القادمون الجدد الإصلاحيون أنفسهم كقوة جديدة في السياسة العراقية، واكتسبت الديمقراطية موطئ قدم أقوى في العراق. وها قد آن الأوان لقادة العراق للالتقاء وتشكيل حكومة شاملة، قادرة على تلبية تطلعات الشعب العراقي وملتزمة بذلك. الشعب العراقي بحاجة إلى هذه الحكومة لأنهم بحاجة إلى الأمن، فقد رأينا أن داعش لا يزال عاقد العزم على استخدام العنف لإحداث الفوضى، وهو ما يجعلنا نشيد بقوات الأمن العراقية على قتالها الشجاع ضدّ داعش، ونؤكّد أننا سنواصل دعم العراق في هذا الجهد بما يتماشى مع اتفاقية الإطار الاستراتيجي.

تتطلّع الولايات المتحدة إلى العمل مع الحكومة الجديدة حال شكيلها لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية بشأن مصالحنا المشتركة العديدة، بما في ذلك الإصلاح الاقتصادي وإجراءات مكافحة الفساد. إن المؤسسات والأنظمة الشاملة والشفافة، بما في ذلك القضاء، ضرورة لازمة لتشكيل ليس فقط الحكومة المقبلة، ولكن لمستقبل العراق أيضا. ولقد كنت فخورة برؤية العراق يشارك في قمة الديمقراطية في كانون الأول/ديسمبر. والآن، حان الوقت لقادة العراق للوفاء بهذه الالتزامات وتقديم مثال للعالم.

شكرا سيدي الرئيس.

_________________________________________________________________

 للاطّلاع على مضمون البيان الأصلي يرجى مراجعة الرابط التالي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-iraq-3/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future