بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
نيويورك
12 أيار/مايو 2021

شكرا سيدي الرئيس. واسمحوا لي أن أنضمّ إلى الآخرين في توجيه التهنئة لجميع زملائنا وأصدقائنا الذين يحتفلون بعيد الفطر السعيد. وأتوجّه بالشكر أيضا، كما هو الحال دائمًا، إلى مقدمي الإحاطة على تحديثاتهم وجهودهم الحثيثة.

إن الولايات المتحدة راسخة في التزامها باستخدام الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن. عمل المبعوث الأمريكي الخاص تيموثي ليندركينغ بلا كلل مع المبعوث الخاص غريفيث للجمع بين الأطراف لإنهاء الصراع. وخلال الاسبوع الماضي، قام المبعوثان الخاصان بالعمل مع الأطراف المعنية في مسقط والرياض، بالإضافة إلى التواصل بنشاط مع مسؤولين من المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية.

وكما سمعتم من المبعوث الخاص غريفيث، فقد وضع صفقة عادلة على الطاولة. ويتضمن الاقتراح الذي تقدّم به التزامات بتخفيف القيود على الميناء والمطار – وهو مطلب رئيسي للحوثيين – ووقف إطلاق النار والبدء بمحادثات سياسية شاملة. وفي حين أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن الميناء والمطار، فإنه فقط من خلال وقف شامل لإطلاق النار يمكننا أن نأمل في إغاثة الشعب اليمني حقًا.

يواصل السعوديون والحكومة اليمنية الانخراط بشكل بناء مع هذا الاقتراح، بيد أن الحوثيين فوتوا فرصة كبيرة لإحراز تقدّم فيه برفضهم مقابلة المبعوث الخاص غريفيث. وبدلاً من ذلك، يواصل الحوثيون إعطاء الأولوية لهجومهم على مأرب، مما يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية لمليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم ولجأوا إلى المدينة. هذا العنف من قبل الحوثيين – ولا سيما ضدّ مواقع النازحين في ضواحي مأرب – غير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور، فهو يهدّد بتدمير الاستجابة الإنسانية المتوترة بالفعل وإحداث موجة تصعيد خطيرة في جميع أنحاء البلاد. ولا يوجد تهديد للسلام في اليمن أكبر من ذلك.

إننا ندرك أنه لا يوجد حلّ بسيط للصراع في اليمن. لكن الحلّ يزداد صعوبة عندما يصرّ أحد طرفي الصراع على السعي إلى حلّ عسكري ويرفض المفاوضات الدبلوماسية. وعلى ما يبدو في الوقت الراهن، لا يوجد لدى الحوثيين مصلحة في السلام. وعلى نفس المنوال، تراهم يواصلون تأخير تقييم الأمم المتحدة والإصلاح الأولي لناقلة النفط صافر. لقد مرّ ما يقرب من عامين على ذلك، وإننا ندعو الحوثيين للسماح بإجراء التقييم في أقرب وقت ممكن، ونحثّ الدول الأخرى على الضغط على الحوثيين للسماح بالتقييم للمضي قدمًا على الفور.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا العناد المستمر، القاسي والمتجبّر، من قبل الحوثيين، لا يزال هناك أمل في اليمن. إليكم الأخبار السارة: لدينا إجماع دولي وإقليمي أقوى من أي وقت مضى على إنهاء هذه الحرب. الحكومتان السعودية واليمنية مستعدتان لإنهاء هذه الحرب، وقد أعلنتا صراحة عن التزامهما بالوصول إلى نهاية للصراع تماشياً مع اقتراح المبعوث الخاص غريفيث. وتلعب حكومة عُمان أيضًا دورًا مهمًا في تسهيل الجهود بين أصحاب المصلحة الرئيسيين.

وبناء على ذلك، نحثّ الحوثيين على التوقف عن عرقلة جهود السلام والالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، فإن كلّ يوم يواصل الحوثيون فيه هجومهم في مأرب هذا يشكّل تحدّيا مباشرا للمجلس وهجوما على شعبهم. وفي كلّ يوم، تزداد الكارثة الإنسانية في اليمن قتامة وقسوة وكآبة. أكثر من 16 مليون يمني – أي أكثر من 54 في المائة من سكان البلاد – هم في حاجة ماسة إلى المساعدة الغذائية. هذه الحرب تغرق البلاد في الجوع.

ثمّة طريقة واحدة فقط لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل دائم: وقف دائم لإطلاق النار وحلّ سياسي شامل. ولكن حتى يحدث ذلك، فلا بدّ للمجتمع الدولي أن يكثّف تمويل الاستجابة الإنسانية دون تأخير. ويجب على جميع الأطراف السماح بالتدفق الحرّ للسلع التجارية والإنسانية مثل الوقود والغذاء والإمدادات الطبية. وما لم يتمّ ذلك، فسيكون من الصعب أن نتخيل إلى أي مدى ستزداد الأمور سوءًا بالنسبة لليمنيين. إن شعب اليمن بحاجة لمساعدتنا. إنهم بحاجة إلى السلام. ولكن إلى أن يتمّ ذلك، فهم الآن في حاجة إلى جميع الموارد التي يمكنهم الحصول عليها.

شكرا جزيلا لكم.


للاطّلاع على مضمون البيان الأصلي يرجى مراجعة الرابط التالي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-yemen-3/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future