بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
السفير روبرت وود
الممثل البديل للشؤون السياسية الخاصة
نيويورك، نيويورك
25 تشرين الأول/أكتوبر 2022

الكلمة بحسب إلقائها

شكرا سيدي الرئيس. وأشكر المبعوث الخاص بيدرسون والمدير غيلاني على الإيجازات الغنية بالمعلومات والواقعية جدا. نحن نشعر بقلق بالغ إزاء القتال المتجدد والمتزايد في شمال غرب سوريا، فأعمال العنف هذه تشكل خطرا على المدنيين وتعرقل تسليم المساعدات الإنسانية، مما يفاقم الوضع الكارثي أصلا وينشئ ظروفا قد تؤدي إلى نزوح كبير.

ينبغي أن توقف هيئة تحرير الشام – وهي مجموعة إرهابية مدرجة على لائحة العقوبات – تحركاتها التصعيدية في المنطقة. لقد عانى الشعب السوري بما فيه الكفاية وهذه الجولة الجديدة من أعمال العنف لا تنفع بشيء سوى مفاقمة الأوضاع على الأرض. وكما سمعنا من الأمم المتحدة وشركائها، يعكس وباء الكوليرا المتفشي الوضع الإنساني الآخذ في التفاقم، وحان الوقت لتعزيز المساعدات التي نقدمها للشعب السوري قبل أن يخرج الوباء عن نطاق السيطرة.

لقد وفرنا من ناحيتنا التمويل الذي يساعد المستجيبين الأولين في مختلف أنحاء البلاد على تسليم الرعاية الطبية والغذاء والمياه النظيفة، وهذه جهود أساسية لإنقاذ الأرواح ووقف انتشار العدوى، ونحن نفخر أيضا بدعم مشاريع التعافي المبكر الإنسانية التي تعيد تأهيل أنظمة المياه المجتمعية الحاسمة لتجنب أي تفش لاحق.

ولكن الوضع سيتفاقم بدون إتاحة وصول غير مقيد للجهات الفاعلة الإنسانية بالنظر إلى آلاف الحالات المشتبه فيها والوفيات المتزايدة. ويعد تجديد تفويض الأمم المتحدة للمساعدة عبر الحدود وتوسيع نطاقه في كانون الثاني/يناير من الأمور المركزية في هذا الجهد. وفي حين تم إحراز بعض التقدم الملحوظ في المساعدات عبر الخطوط، تبقى عمليات التسليم عبر الحدود الآلية الواقعية الوحيدة لضمان حصول ملايين الأشخاص في شمال غرب سوريا على المساعدات التي يحتاجون إليها في الشتاء القادم وما بعده.

لقرار روسيا عرقلة تمديد التفويض عبر الحدود لاثني عشر شهرا عواقب فعلية على الأرض، فهذه العملية الإنسانية هي من بين أكبر العمليات الإنسانية وأكثرها تعقيدا في العالم، ومع ذلك، لم يتمكن المجلس من أن يوفر لعمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة ما هم بأمس الحاجة إليه وإنجاح قرار إعادة التفويض يعطي الأولوية للاحتياجات الإنسانية للشعب السوري بغض النظر عن الحسابات السياسية القاسية.

تواجه الأمم المتحدة مشكلة في توظيف أفراد للانضمام إلى البعثة بالنظر إلى حالة عدم اليقين بعد كانون الثاني/يناير، وتم تقويض المشتريات إذ ينبغي تقديم الطلبات قبل أشهر ويقضي عمال الإغاثة وقتهم في القلق بشأن خطط الطوارئ بدلا من كيفية تنفيذ تدخلات أقوى، بما في ذلك مشاريع التعافي المبكر.

عملية الأمم المتحدة شفافة وفعالة وغير سياسية كما سمعنا في مناسبات عدة هنا في هذا المجلس وفي تقارير الأمم المتحدة ومن المنظمات غير الحكومية وفي الحوار التفاعلي غير الرسمي في أيلول/سبتمبر، وهي تقدم المساعدات على أساس الحاجة. ونحتاج فيما نتطلع إلى شهر كانون الثاني/يناير إلى التركيز على تجديد هذا التفويض المنقذ للحياة. حضرة الزملاء، يجب أن نواصل تركيزنا على التوصل إلى حل سياسي طويل الأمد بالإضافة إلى الجهود التي نبذلها لتلبية احتياجات الشعب السوري العاجلة.

تدعم الولايات المتحدة بشكل كامل جهود المبعوث الخاص بيدرسون الرامية إلى إحياء اللجنة الدستورية واتخاذ خطوات أخرى لتحقيق أهداف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. من الضروري أن يتخذ نظام الأسد إجراءات هادفة لإثبات التزامه بالعملية السياسية، وقد يتمثل أحد هذه الإجراءات بتقديم معلومات حول ما يقرب من 130 ألف سوري مختف أو محتجز تعسفيا.

تتطلب الآداب الإنسانية من الحكومة أن تقدم على الأقل معلومات أساسية حول مكان تواجد المعتقلين وسلامتهم إلى العائلات التي لا تعرف شيئا عن مصير أحبائها. ولكن المعلومات ليست كافية بأي حال من الأحوال مع أنها أساسية، إذ يجب متابعة توفير المعلومات لعائلات الضحايا بالتوازي مع الجهود الأخرى. وندعو النظام وكافة أطراف النزاع إلى الإفراج الفوري والإنساني عن كافة المعتقلين ظلما والكشف عن مصير المفقودين أو المختفين قسرا وتقديم الدعم لذوي الضحايا.

تدعم الولايات المتحدة إنشاء كيان مستقل ذي تفويض إنساني يركز بالكامل على الكشف عن مصير كافة المفقودين في سوريا، سواء فقدوا بسبب نظام الأسد أو تنظيم داعش أو أطراف النزاع الأخرى. إن تحديد مكان آلاف المفقودين السوريين ووضعهم والإفراج عن المعتقلين تعسفيا أمور ضرورية لتحقيق سلام مستقر وعادل ودائم في سوريا، وسيكون هذا الكيان الجديد أساسيا لإنجاز ذلك برأينا.

وعلى الرغم من وجود العديد من الكيانات التي تعمل على جوانب من هذا الملف المهم، لا يتمتع أي منها بتفويض صريح للتركيز على التحقيقات على المفقودين والمعتقلين أو إجرائها، وقد فصل التقرير الأخير للأمين العام ذلك.

نقف إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان والناجين والعائلات السورية التي تعمل على هذا الملف ونتطلع إلى مواصلة دعمهم ودعم المجتمع المدني السوري والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لإحراز تقدم حقيقي نحو إنشاء آلية جديدة. لقد تعرضت كل عائلة سورية تقريبا لصدمة بسبب اختفاء أحد أفراد أسرتها ونتحمل جميعنا مسؤولية القيام بالشيء الصحيح تجاه هذه العائلات والذين ما زالوا محتجزين.

سيدي الرئيس، أود أن أرد على بعض التصريحات التي أدلى بها ممثل الاتحاد الروسي. الولايات المتحدة متواجدة في سوريا لغرض وحيد متمثل بتمكين الحملة المستمرة ضد تنظيم داعش. نحن ملتزمون بالحفاظ على وجودنا المحدود في شمال شرق سوريا كجزء من استراتيجية شاملة لهزيمة تنظيمي داعش والقاعدة بالعمل مع قوات سوريا الديمقراطية وشركاء محليين آخرين ومن خلالهم وبواسطتهم. أما في موضوع النفط السوري، فالنفط السوري للشعب السوري. لا تمتلك الولايات المتحدة أيا من هذه الموارد ولا تتحكم فيها ولا تديرها ولا ترغب في ذلك. وفي إطار الجهود المبذولة لهزيمة داعش، ستستمر قوات سوريا الديمقراطية في منع التنظيم من الوصول إلى عائدات النفط والغاز في شمال شرق سوريا، والتي كان يستخدمها في السابق لتمويل حملته الإرهابية. شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-briefing-on-syria-11/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future