السفير ريتشارد ميلز
نائب ممثل الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
نيويورك، ولاية نيويورك
22 تشرين الثاني/نوفمبر 2022

الكلمة بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة. وشكرا للمبعوث الخاص غروندبرغ والمدير غيلاني على الإيجازين اللذين عرضتماهما اليوم. إن تفانيكما وجهودكما الرامية لتسهيل السلام تستحق الثناء.

لقد مر حوالى شهرين على انتهاء صلاحية الهدنة بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر. وعلى غرار زميلنا من المملكة المتحدة، نتشجع لرؤية استمرار صمود العناصر الرئيسية لتلك الهدنة ولكننا لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء فشل الحوثيين في وضع المفاوضات على مسار أكثر ديمومة نحو السلام واتخذوا بدلا من ذلك إجراءات تتعارض مع الدعم الدولي القوي والمستمر لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن.

إن الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شنها الحوثيون على ميناء الضبة النفطي وميناء قنا غير مقبولة وتشكل إهانة للشعب اليمني وللمجتمع الدولي بأسره. تؤدي هجمات الحوثيين على السفن التجارية التي تنقل البضائع الأساسية إلى تفاقم معاناة الشعب اليمني بشكل مباشر وتهدد بإعادة البلاد إلى الصراع.

بالإضافة إلى ذلك، اعترضت البحرية الأمريكية 170 طنا من المواد الفتاكة المستخدمة كمكونات لوقود الصواريخ والمتفجرات كانت مخبأة على متن سفينة متوجهة إلى اليمن من إيران في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر. وكانت مكونات الوقود التي تمت مصادرتها كافية لتمكين إطلاق أكثر من 12 صاروخا باليستيا متوسط المدى.

الجماعة التي تسعى إلى السلام لا تقوم بتوجيه ضربات على الموانئ البحرية ومحطات النفط وقطع تدفق الإمدادات الإنسانية والسلع الأساسية عن سكان البلاد. الجماعة التي تسعى إلى السلام لا تحاول استيراد الوقود سرا من أجل صواريخ متوسطة المدى، ولن تؤدي هذه الإجراءات إلا إلى مزيد من الشلل للاقتصاد اليمني وعودة الوفيات بين صفوف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

نحث الحوثيين على اعتماد مسار آخر واغتنام هذه اللحظة واختيار إنهاء ثماني سنوات من الحرب المدمرة. وندعو الحوثيين إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة وإعادة اليمن إلى مسار السلام من خلال تسوية سياسية تفاوضية وشاملة بقيادة يمنية. يطالب الملايين من اليمنيين بالسلام والعدالة والاستقرار الاقتصادي وليس بالمزيد من الأسلحة، وما من حل عسكري لهذا الصراع.

لقد وفرت الهدنة فوائد كبيرة منقذة لحياة الشعب اليمني، بما في ذلك انخفاضا كبيرا في عدد الضحايا المدنيين وزيادة الوصول إلى الوقود والرحلات التجارية من مطار صنعاء للمرة الأولى منذ العام 2016. ومن شأن الاتفاق على عملية السلام أن يضع اليمن على طريق التعافي ويوفر مزايا أكبر لليمنيين، على غرار دفع رواتب موظفي القطاع العام وفتح الطرق وزيادة عدد الرحلات الجوية وتبسيط عمليات الاستيراد.

ثمة وحدة ملحوظة لدعم هذا الحل داخل مجلس الأمن الدولي وفي مختلف أنحاء المنطقة على الرغم من الانقسامات العالمية. ونرحب بدعم حكومة الجمهورية اليمنية المستمر لجهود الأمم المتحدة وبدعم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودول المنطقة الأخرى للمبادرات الهادفة إلى تحقيق السلام، كما نشيد بضبط النفس الذي أظهره هؤلاء الشركاء في مواجهة هجمات الحوثيين الأخيرة.

ومن المهم بمكان أن نواصل دعم آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الخاصة باليمن فيما نسعى لإنهاء الصراع، إذ لعبت هذه الآلية دورا حاسما في ضمان تدفق البضائع التجارية إلى اليمن بدون عوائق، مما يساعد على معالجة الأزمة الإنسانية. وعلى الرغم من تفادي أزمة التمويل الفورية، من الضروري بمكان أن تتوفر لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الأموال اللازمة لمواصلة عملياتها على المدى الطويل.

وأود أن أشير أخيرا يا سيدتي الرئيسة إلى أنه من الحاسم أن نحافظ على الزخم لحل وضع ناقلة النفط صافر، وبات من الأساسي أن نتجنب أي تأخير في مواعيد هذه العملية بما أن أموال المرحلة الأولى باتت متوفرة.

لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود السلام النشطة في اليمن. ويواجه الحوثيون اليوم خيار إحلال السلام والازدهار لكافة اليمنيين أو الاستمرار في دائرة عنف بلا جدوى دمرت حياة الكثيرين. وتحث الولايات المتحدة الحوثيين على التفاوض بحسن نية والاستجابة لمطالبات اليمنيين بالعدالة والمساءلة وإظهار دعمهم لسلام شامل ودائم في البلاد، قولا وفعلا. شكرا لكم.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-briefing-on-yemen-13/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future