السفير جيفري دي لورينتيز
القائم بأعمال الممثل المناوب للشؤون السياسية الخاصة
نيويورك، ولاية نيويورك
15 حزيران/يونيو 2021

شكرا سيدي الرئيس. أود أن أبدأ كلامي هذا الشهر بتوجيه شكر خاص لمن قدموا إيجازات. شكرا للمبعوث الخاص غريفيث على عمله لإنهاء الحرب في اليمن. لقد أمضيت أكثر من ثلاث سنوات بالعمل على جمع الأطراف لوضع حد لهذا الصراع وتحسين الوضع الإنساني. تقدر الولايات المتحدة تعاونها الوثيق معك ونتطلع لمواصلة هذا التعاون في المستقبل فيما تتولى منصبك الجديد. هذا آخر إيجاز مجدول أمام مجلس الأمن لمساعد الأمين العام لوكوك، لذا نود أن نعرب لك عن خالص شكرنا يا مارك لتسليطك الضوء على أكثر بقاع العالم صعوبة وتحديا. سواء تحدثنا عن اليمن أو غيرها من المناطق، لقد دافعت عن الإنسانية على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية وكنت صوت من هم بأمس الحاجة إليه ودفعت هذا المجلس إلى العمل. نتمنى لك التوفيق في المرحلة القادمة. ونشكر أيضا مقدمة الإيجازات الخاصة بالمجتمع المدني السيدة نجيبة النجار على عملها لمناصرة مشاركة النساء والشباب الهادفة في جهود بناء السلام.

لقد تفاوض المبعوث الخاص غريفيث في خلال العام الماضي على اقتراح من شأنه أن يخفف القيود المفروضة في ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وهذا مطلب رئيسي للحوثيين، ووقف إطلاق النار وإطلاق محادثات سياسية شاملة. وقد أعربت الحكومتان السعودية واليمنية عن استعدادهما للالتزام بهذا الاقتراح. وكان على النقيض من ذلك، رفض الحوثيون المشاركة بشكل هادف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتخاذ خطوات لحل هذا الصراع الدائر منذ حوالى سبع سنوات. يرفضون مجرد مناقشة مسألة وقف إطلاق النار مع المبعوث الخاص غريفيث، ويواصلون هجومهم المدمر على مأرب بدلا من ذلك.

قصف الحوثيون يوم 6 حزيران/يونيو محطة وقود بشكل وحشي، وأسفر الهجوم عن مقتل 21 يمنيا، بما فيهم فتاة شابة أحرقت بشكل لا يمكن التعرف عليها. نحن ندين هذه الأعمال المهولة وغيرها من الأعمال الوحشية التي يقوم بها الحوثيون الذين يواصلون إلحاق ضرر دائم لا رجعة فيه بالشعب اليمني. ويتجاهل الحوثيون دعوات هذا المجلس بوقف العنف والدخول في مفاوضات في كل يوم يواصلون فيه هجومهم في مأرب.

تعنت الحوثيين ليس العائق الوحيد أمام السلام الدائم في اليمن. وندعو الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني وحل خلافاتهم. الوقت مهم جدا، ويحتاج الشعب اليمني إلى حكومة موحدة قادرة على تقديم الخدمات وممارسة القيادة في هذا الوقت من الأزمة. تستأنف الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المفاوضات بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، ونأمل أن تؤتي هذه المفاوضات ثمارا ونود أن نشكر الحكومة السعودية على تسهيلها المستمر لهذه المناقشات.

تبقى اليمن واحدة من أكبر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، إذ يحتاج حوالى 20,7 مليون شخص أو 66 بالمئة من السكان إلى المساعدات الإنسانية هذا العام. ثمة طريقة واحدة لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل دائم، ألا وهي وقف إطلاق نار دائم وحل سياسي شامل. ولكن حتى ذلك الحين، يجب على المجتمع الدولي، وبخاصة شركائنا في الخليج، تكثيف تمويل الاستجابة الإنسانية بدون تأخير. ونحث كافة الأطراف على السماح بالتدفق الحر للسلع التجارية والإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر وإلا ستتدهور ظروف حياة 70 بالمئة من سكان اليمن الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

لا يسعني إلا أن أذكر ناقلة النفط صافر. لقد سمعنا في وقت سابق من هذا الشهر أن مخاطر حدوث تسرب أو انفجار كارثي تتزايد يوميا، ومع ذلك، لم نشهد أي تقدم ملموس في هذه المسألة منذ آخر اجتماع خصصه المجلس لهذه المسألة منذ حوالى العام. لقد تجاهل الحوثيون دعوة المجلس للعمل والتي جددها في وقت سابق من هذا الشهر واستمروا في عرقلة تقييم للأمم المتحدة بينما تتعثر حياة اليمنيين وسبل عيشهم. نحن ندعو الحوثيين إلى السماح للأمم المتحدة بالوصول الآمن وغير المشروط لإجراء التقييم ومهمة الإصلاح الأولية بدون مزيد من التأخير. تقع المسؤولية عن هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية والبيئية الوشيكة على عاتق الحوثيين، الحوثيين وحدهم.

أنتقل إلى التجديد الوشيك لتفويض بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، وأود أن أشير إلى الدور المهم الذي تلعبه البعثة في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى المحافظة على النحو المتفق عليه في ستوكهولم في كانون الأول/ديسمبر 2018. وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي شهدناها في خلال العام الماضي، لقد ساهم وقف إطلاق النار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في الحد من العنف في مختلف أنحاء المحافظة بشكل عام وضمان سلامة موانئ البحر الأحمر وعملها الجزئي، مما يتيح استقبال السفن وتفريغها وإيجاد ظروف تتيح بعض النشاط الاقتصادي ووصول المساعدات الإنسانية. نحن نتطلع إلى تجديد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-briefing-on-yemen-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future