بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
السفير روبرت وود
الممثل البديل للشؤون السياسية الخاصة
نيويورك، نيويورك
6 شباط/فبراير 2024
بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة وشكرا للممثلة الخاصة هينيس-بلاسشارت على الإيجاز. وأود أن أرحب أيضا بممثلي الكويت والعراق في هذا الاجتماع.

ترحب الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزه العراق لناحية تحقيق الاستقرار العام الماضي، وقد أشار تقييم الممثل الخاص للأمين العام في خلال إيجاز شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أن العراق في مكانة مناسبة ليستفيد من الفرص المتاحة له. ونعيد اليوم الترحيب بهذا التقدم المحرز، ونشير إلى أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بالعمل مع الحكومة العراقية على تعزيز شراكتنا الشاملة وطويلة الأمد وترسيخها سعيا إلى الأمن والاستقرار والسيادة في العراق.

ولكن لسوء الحظ، تهدد الميليشيات المدعومة من إيران بتقويض الإنجازات التي حققها العراق بشق الأنفس منذ خسارة تنظيم داعش الأراضي التي كان يسيطر عليها منذ سبع سنوات. لقد هاجمت هذه الميليشيات القوات الأمريكية والتابعة للتحالف في العراق وسوريا والأردن أكثر من 165 مرة منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقد سقط نتيجة لهذه الهجمات ثلاثة جنود أمريكيين وجرح العشرات غيرهم يوم 28 كانون الثاني/يناير عندما هاجمت ميليشيات متحالفة مع إيران القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن للمشاركة في المعركة ضد داعش. وقد ذكرت البارحة وأكرر اليوم: هذه خسارة هائلة وغير مقبولة ولا يمكن أن تستمر الهجمات المماثلة.

وقد أسفرت هجمات أخرى كثيرة في العراق ضد القوات الأمريكية والتابعة للتحالف والمتمركزة في قواعد عراقية عن ضحايا، بما في ذلك في صفوف شركائنا العراقيين الذين يتولون قيادة المعركة المشتركة ضد تنظيم داعش. وتمثل الجماعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة تحديا كبيرا أمام سلطة الحكومة والشعب العراقي، مما يهدد بإنهاء الاستقرار الذي جد العراقيون لتحقيقه.

نتطلع إلى التوصيات الواردة في المراجعة الاستراتيجية المستقلة المقبلة حول كيف يمكن لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن تساعد في تعزيز خطط العراق لبناء مستقبل مستدام لمواطنيه والتكيف مع التحول السياسي والمخاطر الأمنية المتغيرة باستمرار.

حضرات الزملاء، لقد بينت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) عن أنها شريك قادر، ولا شك في أنه لا يزال ثمة عمل مهم يتعين عليها القيام به. ونحن ندعم بقوة استمرار ولاية البعثة من خلال تبسيط البرامج وتحديد أولويات الأنشطة التي يمكن إكمالها ضمن إطار زمني معقول وإحداث فرق على أرض الواقع.

سبق أن قدمت بعثة يونامي مساعدة ثمينة لمواجهة مجموعة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الانتخابات، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ومكافحة تغير المناخ، وإصلاح الحكم. وأذكر واحدا من أبرز الأحداث، إذ أجرى العراق انتخابات مجالس المحافظات في 18 كانون الأول/ديسمبر، وكانت منظمة وسلمية بشكل عام، ويعود الفضل في ذلك إلى موظفي الانتخابات المدربين من قبل بعثة يونامي والمعدات المتوفرة في مراكز الاقتراع.

ونحن نشجع على المزيد من الاستعدادات التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق لدعم الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق في وقت لاحق من هذا الربيع بدون تأخير. ونحن ندعم بقوة استمرار هذه المساعدات الفنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

ونشجع أيضا دعم البعثة المستمر لحكومة العراق في جهودها لحماية حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب على الانتهاكات. ونشجع الحكومة العراقية على ضمان تمكين المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان ومواردها بشكل مناسب.

وتتطلع الولايات المتحدة إلى إجراء مناقشات شاملة وتشاورية حول مستقبل ولاية يونامي، بما في ذلك المؤشرات حول الشكل الذي قد يبدو عليه إكمال ولاية البعثة بشكل منظم ومسؤول بعد إصدار المراجعة الاستراتيجية المستقلة.

ونرحب أيضا بالتشاور بين الحكومة العراقية وقطاع عريض من العراقيين من مختلف الأطياف السياسية ومن المجتمع المدني لضمان التوصل إلى توافق حول كيفية المضي قدما لناحية مستقبل بعثة يونامي.

وباعتبار أن الولايات المتحدة مسؤولة عن صياغة نص تجديد الولاية المقبل وشريك في المنطقة، ستواصل الولايات المتحدة العمل مع حكومة العراق وتتطلع إلى مواصلة المناقشة مع الدول الأعضاء في خلال المشاورات.

شكرا سيدتي الرئيسة.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-briefing-on-iraq-4/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future