بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
السفير جيفري دي لورينتيس
مستشار أول للشؤون السياسية الخاصة
نيويورك، ولاية نيو يورك
9 أيلول/سبتمبر، 2021

كما ورد

شكرا لك سيدي الرئيس. وأشكر الممثل الخاص ليونز على الإيجاز الذي قدمته. وأود، من خلالكم، أن اشكر فريق البعثة على عمله والتزامه، لاسيما خلال هذه الأسابيع القليلة العصيبة للغاية. شكرا لك يا ملالا، وكعهدك دائما، على شجاعتك ومخاطبتك للمجلس. وإن رؤيتك وخبراتك لا تقدر بثمن. شكرا لك أيضا يا وظماء فروخ (Wazhma Frogh) لمشاركة أرائك وعملك الحاسم لتعزيز اندماج المرأة الهادفة في الحياة المدنية الأفغانية.

وقد بدأ فصل جديد لمشاركتنا في أفغانستان بتاريخ الحادي والثلاثين من آب/أغسطس. وإن أفغانستان، في هذه البيئة الصعبة والمتغيرة، إلى الأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (UNAMA) أكثر من أي وقت مضى. وحظي السفير توماس غرينفيلد بشرف كبير بالاجتماع على نحو فردي مع ملالا في الأسبوع الماضي فقط. وتعتبر مناصرتها تذكيرا مؤثرا لما هو على المحك بالنسبة للنساء والفتيات في المستقبل. إذ أن ملايين الأطفال/ لاسيما الفتيات، خارج المدرسة. وتم إجبار ثلاثة مئة ألف طفل على ترك منازلهم. وتتوقع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن مليون طفل دون سن الخامسة قد يواجهون قريبا سوء تغذية شديد وحاد. وقد يموتون من الجوع.

وتظل الولايات المتحدة ملتزمة تجاه الشعب أفغانستان. وإننا، بصفتنا أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لأفغانستان، نساعد شركائنا في الميدان على توفير الغذاء والحماية المأوى وكذلك الرعاية الصحية الأساسية والمياه والصرف الصحي وخدمات النظافة والمزيد من المساعدات الإنسانية الحيوية إلى الأفغان. لكن الاحتياجات كعدد هائلة. وبينما هناك في هذه اللحظة انخفاض كبير للوجود الدبلوماسي في جميع أنحاء البلاد، تلعب الأمم المتحدة دورا حيويا وبالغ الأهمية. فنحن بحاجة إلى الأمم المتحدة للمساعدة في منع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان ومتابعة المسالة لتلك التي تم ارتكابها بالفعل. كما نحن بحاجة إلى الأمم المتحدة لحماية الأطفال والمدنيين. ويجب على الأمم المتحدة المساعدة في تنسيق تقديم المساعدات الإنسانية التي هم بآمس الحاجة إليها.

وإن عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، سواء في كابول أو من خلال مكاتبها الميدانية، ضروري للغاية. وإننا، في نفس الوقت، نشعر بقلق عميق بشأن سلامة وأمن الموظفين الميدانيين في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان وكذلك قدرة النساء العاملات في الأمم المتحدة على القيام بنفس العمل الذي يسمح لنظرائهن الرجال القيام به وإيصال المساعدات الإنسانية.

أولا، نحن غاضبون من التقارير التي تفيد بإن أعضاء من طالبان قد شاركوا في أعمال انتقامية ضد موظفي الأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد. وهذا الأمر ببساطة غير مقبول. وندعو قيادة طالبان إلى ضمان امتثال أعضاء طالبان، على جميع المستويات، لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لاحترام استقلالية وحياد الأمم المتحدة وموظفيها الدوليين والمحليين. ونحن مؤيد شديد لإدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن وعناصر أخرى من خدمات الأمن والحماية للأمم المتحدة. كما نستكشف طرقا إضافية لتعزيز الحماية لموظفي بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان وعائلاتهم. وتظل سلامتهم وأمنهم على راس الأولويات المشتركة بين الدول الأعضاء وشركائنا في الأمم المتحدة.

ثانيا، لقد سمعنا أيضا تقارير تفيد بأن بعض النساء، بما في ذلك موظفات الأمم المتحدة والموظفات من الشركاء المنفذين للولايات المتحدة، ممنوعين من القدوم إلى مكتب العمل أو يُطلب منهن الدخول إلى أماكن عملهن مع محرم ذكر. وإن وصف هذه الحوادث المبلغ عنها بإنها “شائنة” سيكون تقليل من شأن فضاعتها. إذ يجب أن يكون موظفي الأمم المتحدة قادرين على أداء عملهم دون عبء لا داعي له ودون تمييز فيما يتعلق بهويتهم.

ثالثا، ندعو طالبان إلى السماح للمنظمات الإنسانية بمواصلة عملها الحيوي في أفغانستان. وإن جهود برنامج الأغذية العالمي لإنشاء جسر إنساني ضرورية، مع ارتفاع المواد الغذائية وسوء التغذية الحاد الذي يهدد العديد من أطفال البلاد، لضمان استمرار المساعدات الغذائية.

وأود أن أنهي حديثي بمخاطبة طالبان مباشرة. كما جاء في القرار الذي أصدرناه بتاريخ 30 آب/أغسطس ويتوقع مجلس الأمن أن تفي طالبان بجميع التزاماتها. ويشمل ذلك تسهيل المرور الأمن للأفغان والرعايا الأجانب الراغبين في مغادرة أفغانستان. كما يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي في جميع الظروف، بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية المدنيين.

وإذا التزمت الحكومة الأفغانية الجديدة بتعهداتها والتزاماتها وجلبت مزيدا من الاستقرار للبلد والمنطقة، وأظهرت شمولا حقيقيا وتحمي مكاسب العقدين الماضيين، فسنعمل معها. لكننا لن نفعل ذلك على أساس الثقة أو الاعتقاد فقط. إذ تسعى طالبان إلى الحصول على الشرعية والدعم الدولي. ورسالتنا بسيطة: يجب اكتساب أي شرعية ودعم. فالمعايير التي وضعها المجتمع الدولي واضحة. ونحن نراقب عن كثب لنرى أن تلك المعايير قد تم الوفاء بها.

شكرا لك سيدي الرئيس.


يمكنك الاطلاع على المحتوى الأصلي من خلال الرابط أدناه

https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-open-debate-on-afghanistan/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future