بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
السفيرة ليندا توماس-غرينفيلد
ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مدينة نيويورك، ولاية نيويورك
2 شباط/فبراير، 2024

مساء الخير للجميع. وأود فقط أن أقدم بيانا موجزا، إذا كنتم لا تمانعون، حيث مر ما يقرب من أربعة أشهر منذ الهجوم الإرهابي المروع الذي شنته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وهو الهجوم الذي أحدث الكثير من الحسرة والكثير من الدمار الواسع.

ولكن اسمحوا لي أن أكون واضحة: اليأس ليس خيارا هنا. وإن الولايات المتحدة لذلك واصلت العمل نحو تحقيق الهدف الذي يجب علينا جميعا أن نطمح إليه: وهو التوصل إلى حل مستدام لهذا الصراع، حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش جنبا إلى جنب وكذلك التمتع بتدابير متساوية من الأمن والكرامة والحرية.

عملنا مع قطر ومصر والشركاء الإقليميين الآخرين على اقتراح قوي ومقنع، من أجل وضعنا على الطريق نحو ذلك المستقبل. إن محادثاتنا هي أفضل فرصة للم شمل جميع الرهائن مع عائلاتهم. وهم الرهائن الذين حث مجلس الأمن حماس والمجموعات الأخرى، في قرارات سابقة، على إطلاق سراحهم.

هذا من شانه أن يتيح هدنة إنسانية مطولة، تكون أطول من تلك التي شهدناها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وهو الأمر الذي يسمح بوصول المزيد من الغذاء والمياه وكذلك الأدوية المنقذة للحياة إلى أيدي المدنيين الفلسطينيين والذين هم في أمس الحاجة إليها.

وإذا تم قبول هذا الاقتراح وتنفيذه، فمن شأنه أن يقرب جميع الأطراف خطوة واحدة نحو تهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال العدائية.

على المجلس الالتزام بضمان أن أي إجراء نتخذه في الأيام المقبلة سيزيد الضغط على حماس لقبول الاقتراح.

نعتقد أن مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر لا يحقق هذه الغاية. بل على العكس من ذلك، فإن مشروع هذا القرار قد يعرض المفاوضات الحساسة للخطر، ويفشل الجهود الدبلوماسية الشاملة والمستمرة الرامية إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن وكذلك تأمين هدنة طويلة يحتاج إليها المدنيون الفلسطينيون وعمال الإغاثة بشدة.

الأمر الوحيد الذي يمكن لهذا المجلس، بل وينبغي عليه، أن يفعله هو أن يدعم القرارين الإنسانيين الذين اعتمدناهما بالفعل. وهذا يعني تركيز جهودنا على دعم المنسقة الخاصة كاغ، التي حددت هذا الأسبوع الخطوات التي تعتزم الأمم المتحدة اتخاذها لتسريع وتوسيع نطاق تقديم المساعدات على نطاق واسع. إن نجاحها، وقد كنا واضحين في هذا الشأن، هو نجاح للأمم المتحدة في غزة. ولا يمكننا أن نسمح بتقويض جهودها أو المفاوضات الحساسة الجارية في الوقت الذي نتحدث فيه.

ولكي تنجح هذه الجهود، بطبيعة الحال، يتعين على الأمم المتحدة أن تكون في وضع يسمح لها بتوسيع نطاق تقديم المساعدات. نحن نعلم أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تلعب دورا حاسما في تقديم تلك المساعدات. ويجب لهذا السبب أن يكون، وينبغي أن يكون هناك تحقيق سريع وشامل تجريه الأمم المتحدة، وكذلك مراجعة خارجية مستقلة تجريها هيئة غير تابعة للأمم المتحدة والأونروا، بما في ذلك الادعاءات الخطيرة بأن لديها موظفين شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر وغيره من القضايا ذات الصلة. نحن بهذه الطريقة نستعيد ثقة المانحين. وهذه هي الطريقة التي نضمن بها عدم حدوث شيء مثل ذلك مرة أخرى. ونحن نقدر التزام الأمين العام بتحقيق هذه الغاية.

أود في الختام، وأثناء وجودي هنا، أن أشير إلى الخطوات الجديدة التي أعلن عنها الرئيس بايدن لمعالجة الارتفاع المقلق في عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وقد تحدث الرئيس بايدن منذ فترة طويلة عن العنف المتطرف في الضفة الغربية. والأمر التنفيذي الذي تم توقيعه بالأمس هو وسيلة للتصدي لهذه الأعمال، بما في ذلك أعمال العنف أو التهديد بها ضد المدنيين وترهيب المدنيين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم وكذلك تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها وأعمال الإرهاب، وجميعها أمور تقوض الأمن وكذلك السلام والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

لقد آن الأوان في نهاية المطاف لإفساح المجال أمام المفاوضات الحساسة بشأن الرهائن ودعم اقتراح المنسقة الخاصة كاغ ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف التي تقوض السلامة والاستقرار. وذلك لأنها الطريقة التي نبدأ بها البناء نحو مستقبل أكثر سلاما.


يمكنك الاطلاع على المحتوى الأصلي من خلال الرابط أدناه

https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-the-un-security-council-stakeout-on-the-situation-in-the-middle-east-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future