بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
25 آب/أغسطس 2021
نيويورك، ولاية نيويورك
بحسب إلقائها

شكرا سيدي الرئيس. وشكرا للممثلة الخاصة هينيس-بلاسشايرت على التقرير الصريح والغني جدا بالمعلومات. ونجدد الشكر لك ولفريق بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) على عملكم المتفاني والذي لا غنى عنه للمساعدة في صقل المستقبل للشعب العراقي.

استضاف الرئيس بايدن رئيس الوزراء الكاظمي الشهر الماضي في المكتب البيضاوي، وأعاد التأكيد على التزام الولايات المتحدة بأن يكون العراق قويا ومستقرا وديمقراطيا ومزدهرا. واستضاف الوزير بلينكن قبل ذلك بفترة وجيزة الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق في وزارة الخارجية، وقد أدى هذا الحوار بنجاح إلى فصل جديد من هذه الشراكة الحيوية. نحن نقوم بتوسيع نطاق علاقتنا لتشمل مجموعة كاملة من القضايا الثنائية، بما في ذلك التنمية الاقتصادية والتكيف مع المناخ والصحة العامة وحقوق الإنسان، وذلك لضمان شراكة مستدامة واستراتيجية وطويلة الأمد. هذه هي المساعدة التي يقول العراقيون إنهم يريدون، ونحن نعلم أننا في وضع فريد يمكننا من تقديم المساعدة.

وقد أعلنت الولايات المتحدة من خلال هذا الالتزام المتجدد عن تبرعها بأكثر من 500 ألف جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك، وقد تم تسليمها للعراق مذاك الوقت، بالإضافة إلى 155 مليون دولار إضافية كمساعدات إنسانية. واتفق الوفدان الأمريكي والعراقي على انتقال العلاقة الأمنية بشكل كامل إلى دور التدريب والإرشاد والمساعدة وتبادل المعلومات الاستخباراتية. لن تتواجد أي قوات أمريكية ذات دور قتالي في العراق بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2021.

لا يخطئن أحد، فقد أوضحت الحكومة العراقية نفسها استمرار مهمة هزيمة داعش، ولكن هذه المهمة تنتقل إلى مرحلة جديدة. إن الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف وأعضاء بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، وجميعهم متواجدون في البلاد بناء على دعوة من الحكومة العراقية، ما زالوا عازمين وسيواصلون تدريب قوات الأمن العراقية وإسداء المشورة لها وتمكينها في مجال مكافحة الإرهاب وبناء قدراتها على مواجهة التهديدات المستقبلية. وستواصل الولايات المتحدة احترام سيادة العراق وقوانينه وتوفير الموارد التي يحتاج إليها للحفاظ على وحدة أراضيه وضمان الهزيمة الدائمة لداعش.

لقد تم التطرق إلى العمل الحاسم الذي تقوم به بعثة يونامي في كل اجتماع مهم تقريبا في خلال زيارة الحكومة العراقية إلى واشنطن. وقد أثنى الرئيس بايدن على وجه الخصوص بجهود الحكومة العراقية للتحضير لانتخابات حرة ونزيهة في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأشاد بالمساعدة الانتخابية التي تقدمها بعثة يونامي وبعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي باعتبارها تمثل جهودا صادقة يبذلها المجتمع الدولي لتلبية المطالب العراقية بمثل هذا الدعم. وقد أعلنت الولايات المتحدة عن منحة بقيمة 5,2 مليون دولار لفريق مراقبة الانتخابات في بعثة يونامي، وهي تتبع التزاما أمريكيا سابقا بقيمة 9,7 مليون دولار. ويشير ذلك إلى ثقتنا الكاملة ببعثة يونامي وحيادكم وخبرتكم والتزامكم الجاد بمستقبل أفضل للعراقيين.

وأود أن أعرب عن امتناننا العميق والصادق لشركائنا وحلفائنا على انضمامهم إلينا لتمويل فريق مراقبة الانتخابات بعد فترة وجيزة من تقديم مساهمات طوعية لبعثة المساعدة الانتخابية الفنية التابعة ليونامي والتي لا تقل أهمية عنها وهي الأكبر في العالم من نوعها. لقد عمل مستشارو يونامي الانتخابيون بجد لتدريب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بغية تمكين إجراء انتخابات حرة ونزيهة. ويوضح أحدث تقرير للأمين العام عن بعثة يونامي النشر التدريجي لـ130 مراقبا للانتخابات قبل يوم الانتخابات وفي تاريخه.

إذا نحن نرحب بهذا النشر الفوري بموجب القرار 2576، ونشير إلى الحاجة إلى زيادة عدد أفراد الأمم المتحدة على الأرض قبل الانتخابات. ونكرر مناشداتنا للحكومة العراقية لاتخاذ كافة التدابير لحماية فريق مراقبة الانتخابات التابع لبعثة يونامي ومراقبي الاتحاد الأوروبي والمراقبين المحليين وكافة الأشخاص الآخرين المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد لمنع تزوير الانتخابات والمساهمة في نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

وأخيرا، نشير إلى ضرورة المحاسبة القضائية عن أعمال قتل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني على يد الميليشيات. لقد عملت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة وفريقها بلا كلل في هذا المجال. وندعو العراق مرة أخرى إلى تقديم قتلة الإصلاحيين الأبرياء إلى العدالة ومضاعفة جهوده لتهيئة بيئة انتخابية آمنة للمرشحين والناخبين. يستحق إيهاب الوزني وهشام الهاشمي وعدد لا يحصى من النشطاء والصحفيين والمتظاهرين أن تتحقق العدالة.

ولهذه الغاية، نشيد بعمل بعثة يونامي لناحية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وإرساء أسس المساءلة المناسبة. دعونا نحاسب الجناة معا، وندعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة في العراق ونستعد لمرحلة جديدة من حملة هزيمة داعش بقيادة العراق وشعبه.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield%E2%80%AFat-a-un-security-council-briefing-on-iraq/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future