ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
نيويورك، ولاية نيويورك
12 كانون الثاني/يناير 2022
بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة وشكرا لمن قدموا الإيجازات. أود أن أناقش ثلاثة مواضيع واسعة النطاق اليوم، ألا وهي الارتفاع المقلق في الأعمال العدائية والنمط الواضح لتصعيد الحوثيين وعرقلتهم والأوضاع الإنسانية وحالة الوقود وناقلة النفط صافر.

أولا، لا تزال الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء استمرار التصعيد العسكري في اليمن، ولا سيما في صنعاء ومأرب والبحر الأحمر بحسب ما أشار إليه مقدمو الإيجازات اليوم. ويهدد هذا الارتفاع في الأعمال العدائية احتمالات التوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل ويؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا. ويشير هذا التصعيد إلى الحاجة الجادة إلى عملية سلام شاملة تدمج أصوات النساء والفئات المهمشة وقادة المجتمع المدني المتنوعين، على غرار السيدة الأغبري التي سمعناها تتحدث بقوة اليوم.

وتحقيقا لهذه الغاية يا حضرة المبعوث الخاص غروندبرغ، تشجعنا جهودك الرامية إلى تطوير إطار لعملية سلام شاملة تساعد في إنهاء هذا الصراع. ونتطلع إلى معرفة المزيد عن اقتراحك عند استكماله. وينبغي أن تتشارك كافة الأطراف معك ومع بعضها البعض بحسن نية وبدون شروط مسبقة للتقدم نحو حل سياسي شامل. ويجب أن يشجع أعضاء هذا المجلس علاقة العمل البناءة هذه بين المبعوث الخاص وأطراف النزاع. ومع أننا نشجع على السلام، لا ينبغي أن نخاف من فضح الأعمال التي تعرقل التوصل إليه.

ويقودني ذلك إلى نقطتي الثانية، ألا وهي إدانة تصعيد الحوثيين لأعمال العنف التي تقوض قضية السلام. وعلى الرغم من إدانة المجلس لما يحصل، يواصل الحوثيون اعتقال موظفي الولايات المتحدة المحليين اليمنيين وموظفي الأمم المتحدة ومضايقتهم، كما أنهم يسيطرون على مجمع سفارتنا السابق. ينبغي أن يطلق الحوثيون سراح كافة موظفينا اليمنيين بدون أن يصاب أي منهم بأذى وإخلاء مجمع السفارة الأمريكية السابق وإعادة الممتلكات الأمريكية المصادرة ووقف تهديداتهم ضد موظفينا وعائلاتهم. وبالمثل، نحن ندين استيلاء الحوثيين على سفينة تجارية ترفع العلم الإماراتي الأسبوع الماضي وندعوهم للإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها سالمين.

يمثل هجوم الحوثيين العسكري المستمر في مأرب، والذي أدى إلى نزوح الآلاف من النازحين داخليا والذين يعيشون الآن في ظروف محفوفة بالمخاطر، جزءا آخر من هذا النمط. يغذي تدفق الأسلحة غير المشروع إلى الحوثيين هذا الهجوم، ففي الشهر الماضي وحده، صادرت البحرية الأمريكية أكثر من 1400 بندقية هجومية و226 ألف طلقة ذخيرة من سفينة قادمة من إيران. وكانت تلك السفينة على مسار يستخدم تاريخيا لتهريب الأسلحة بشكل غير قانوني إلى الحوثيين. ويمثل تهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ويعد مثال آخر على كيفية تأدية نشاط إيران المزعزع للاستقرار إلى إطالة أمد الحرب في اليمن.

يشتمل نمط عمل الحوثيين على استمرار مشاركتهم في العنف والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي والاحتجاز التعسفي والاختطاف والقتل المستهدف، بما في ذلك للسياسيات والمهنيات. هذا أمر غير معقول، ونحن ندين بشكل قاطع كافة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل كافة الأطراف، ولا نزال ملتزمين بقوة بتعزيز المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في اليمن.

ثالثا وأخيرا، ما زلنا قلقين بشأن الوضع الإنساني وحالة الوقود وناقلة النفط صافر. تشعر الولايات المتحدة بالارتياح لاستئناف الرحلات الجوية الإنسانية للأمم المتحدة في مطار صنعاء بعد إغلاق دام أسبوعا في كانون الأول/ديسمبر بسبب مزاعم الحوثيين فشل معدات الاتصالات. ولكننا قلقون بشأن تهديدات الحوثيين بعرقلة الرحلات الجوية المستقبلية على الرغم من عمليات التفتيش التي أجرتها الأمم المتحدة واعتبرت على إثرها معدات المطار جاهزة للعمل. وندعو كافة الأطراف إلى تسهيل التدفق الحر للمساعدات الإنسانية وإزالة المتطلبات الإدارية غير الضرورية التي تعرقل العمليات الإنسانية. وندعو إلى إطلاق سراح أفراد الأمم المتحدة المحتجزين في كل من صنعاء ومأرب.

تنتظر ست سفن وقود موافقة الحكومة اليمنية حاليا. وفي الوقت عينه، يواصل الحوثيون تخزين الوقود والتلاعب بسعره، مما يجعله بعيدا عن متناول اليمنيين المحتاجين إليه. ويجب على كافة الأطراف التركيز على التوصل إلى حل دائم لتنظيم واردات الوقود بما يضمن حصول اليمنيين على السلع والخدمات الأساسية. إنه لمن المخيب للآمال أن تبقى قضية ناقلة النفط صافر قنبلة زمنية اقتصادية وبيئية وإنسانية لا تهدد الشعب اليمني فحسب، بل أيضا النظم البيئية الهشة وسلاسل التوريد العالمية. الحوثيون مسؤولون عن هذا المأزق غير المقبول، وندعوهم للمساعدة في ضمان حل آمن وقابل للتطبيق وسريع.

يتمتع العام 2022 بالقدرة على تحقيق تقدم نحو السلام في اليمن. يجب علينا عكس المسار الحالي وإنهاء العنف والمساعدة في تسهيل حوار يمني داخلي من شأنه أن يحل هذا الصراع بشكل نهائي.

شكرا سيدتي الرئيسة.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-yemen-5/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future