ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
26 كانون الثاني/يناير 2022
نيويورك، ولاية نيويورك
بحسب إلقائها

شكرا لمعالي رئيس الوزراء ستور، وشكرا للأمين العام على تصريحاتك الواقعية وتقييمك للوضع في أفغانستان. شكرا يا حضرة الممثل الخاص ليونز. نحن نقدر إيجازك والتزام فريقك الثابت بمهمته. وشكرا للسفير تيرومورتي على الإيجاز الصحفي الذي قدمته بصفتك رئيس لجنة العقوبات للعام 1988. وسيدة سراج، نحن ممتنون جدا لسماع آرائك وصوتك بشأن التحديات التي تواجه الشعب الأفغاني وأنا أثني على شجاعتك. أعلم أنك لن تتوقفي قبل أن تتمتع المرأة الأفغانية بالحقوق العالمية التي يحق لها بها. وأشكرك جزيل الشكر على التوصيات التي قدمتها إلينا وآمل أن نكون قد سمعناك بوضوح بشأن ضرورة أن تضم وفودنا للقاء طالبان نساء وضرورة إصرارنا على إشراك المرأة الأفغانية.

أود اليوم أن أتطرق إلى ثلاثة جوانب من عمل بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (UNAMA) والوضع في أفغانستان، وبالتحديد الأزمة الإنسانية والأزمة الاقتصادية وتوقعاتنا من طالبان.

بادئ ذي بدئ، مع تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، بات عمل بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولدينا جميعا دور نلعبه لمساعدة الشعب الأفغاني بالتنسيق مع البعثة، وهو بأمس الحاجة إلى هذه المساعدات. ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم المنقذ للحياة للشعب الأفغاني، وقد أعلنت في 11 كانون الثاني/يناير عن مساهمة أولية للعام 2022 تزيد عن 308 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لشعب أفغانستان. وسيدعم هذا التمويل تقديم المساعدات الغذائية ودعم الرعاية الصحية وبرامج الشتاء والدعم اللوجستي لضمان وصول عمال الإغاثة وإمدادات الإغاثة الحيوية إلى أجزاء يصعب الوصول إليها في البلاد. ستنقذ هذه المساعدات عددا لا يحصى من الأرواح.

وقد تحركت الولايات المتحدة بسرعة بالتوازي مع ذلك لضمان ألا تؤدي أي عقوبات مفروضة من قبلنا ومن المجتمع الدولي لدعم الأمن والاستقرار في أفغانستان إلى إعاقة النشاط الإنساني. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في كانون الأول/ديسمبر ثلاثة تراخيص عامة جديدة وسعت نطاق التراخيص القائمة أصلا لتسهيل التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية الحيوية والاحتياجات الأساسية للشعب الأفغاني. وقدمت الولايات المتحدة أيضا قرارا في مجلس الأمن الشهر الماضي يقضي بتطبيق إعفاء إنساني في نظام العقوبات على طالبان للعام 1988. ويوجه تبني المجلس بالإجماع للقرار 2615 الذي ينص على الاقتطاع رسالة دعم واضحة للشعب الأفغاني.

لا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح منفرد للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، ولكن يتطلب حجم هذه الأزمة استجابة عالمية، شأنه شأن كافة التحديات الرئيسية التي تواجه المجتمع الدولي اليوم. وستكون ثمة حاجة إلى مزيد من الدعم من المجتمع الدولي لتلبية مستوى الاحتياجات الاستثنائي التي يعاني منها الشعب الأفغاني.

ثانيا، تشعر الولايات المتحدة بقلق خاص بشأن أزمة السيولة في أفغانستان وكيفية مفاقمتها لحالة الطوارئ الإنسانية هناك. ونحن نواصل دراسة الخيارات المختلفة لتخفيف أزمة السيولة. وسيتطلب الاقتصاد الأفغاني الفعال في نهاية المطاف بنكا مركزيا مستقلا وكفوءا تقنيا يفي بالمعايير المصرفية الدولية. وبينما تخضع احتياطيات البنك المركزي الأفغاني المحتفظ بها في الولايات المتحدة لدعاوى قضائية مستمرة، نحن على علم بالدعوات المطالبة بدراسة إتاحة الاحتياطيات لمساعدة الشعب الأفغاني.

ثالثا وأخيرا، لم تتزعزع توقعات المجتمع الدولي من حركة طالبان، وما زلنا نتوقع منها السماح بوصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق إلى المحتاجين وضمان حرية الحركة لعمال الإغاثة بغض النظر عن جنسهم وضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على العمل في ظروف آمنة والسماح بتقديم المساعدات بشكل مستقل إلى كافة الأشخاص المستضعفين بغض النظر عن هويتهم. هذه مبادئ إنسانية أساسية، ونحن نتوقع من طالبان الالتزام بها ونعلم أنكم تتوقعون منهم الشيء نفسه.

ونتوقع أيضا من حركة طالبان اتخاذ خطوات ملموسة لتبين وفاء بالتزاماتها بمكافحة الإرهاب والسماح بالمرور الآمن وإظهار الاحترام لحقوق الإنسان والشمولية. واسمحوا لي أن أكون واضحة بالقول إن قدرة النساء والفتيات على المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أفغانستان ضرورة لا لبس فيها. نحن نتفق إلى أبعد الحدود مع تأكيد الأمين العام غوتيريش على أنه ما من دولة تستطيع أن تزدهر وهي تحرم نصف سكانها من حقوقهم. ونرحب بإعلان طالبان عن افتتاح المدارس الثانوية في مختلف أنحاء البلاد أمام الفتيات في آذار/مارس. سنراقب بدء تنفيذ هذه العملية، ولكن يجب أن نواصل الضغط من أجل إتاحة انضمامهن إلى المدارس ما بعد المرحلة الإعدادية وكافة قطاعات التوظيف أيضا.

نحن نشعر بقلق بالغ إزاء ما تم الإبلاغ عنه من عمليات اختطاف واحتجاز للمتظاهرات ونشطاء المجتمع المدني الآخرين والتقارير عن وقوع أعمال انتقامية، بما في ذلك المضايقة والترهيب، ضد عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية ومسؤولين حكوميين سابقين وعائلاتهم. إن حرية التعبير هي حق إنساني عالمي، وعلى طالبان احترام هذه الحرية إذا رغبت في الحصول على دعم الأفغان والمجتمع الدولي.

حضرة الممثل الخاص ليونز، نحن نرحب ترحيبا حارا بعمل بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان لتعزيز هذه التوقعات في تعاملاتها مع طالبان، وكذلك لإبقاء المجتمع الدولي على علم بالتقدم الذي تحرزه طالبان أو لا تحرزه على مسار الوفاء بهذه التوقعات. دعونا ندعم الشعب الأفغاني معا في وقت الحاجة ونراقب طالبان عن كثب للتأكد من أن أفعالها ترقى فعلا إلى مستوى أقوالها.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-afghanistan-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future