ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
27 كانون الثاني/يناير 2022
نيويورك، ولاية نيويورك
الكلمة بحسب إلقائها

شكرا سيدتي الرئيسة. وشكرا لمساعد الأمين العام غريفيث على إيجازك الصحفي الواقعي بشأن الاحتياجات الإنسانية الهائلة في سوريا. وشكرًا أيضا ليان إيجلاند أيضا على التحديث الذي عرضته وعلى عمل المجلس النرويجي للاجئين لتحسين الوضع الإنساني في سوريا وللاجئين السوريين في المنطقة. وأود أن أشكرك أيضا يا يان على عملك في الفريق المعني بعدم تضارب المصالح الإنسانية في سوريا. أعلم أن التقرير صدر يوم أمس ونتطلع إلى دراسته ونتائجه.

أود أن أناقش اليوم ثلاثة جوانب للوضع الإنساني في سوريا، ألا وهي الأزمة التي يشكلها هذا الشتاء البارد وتوسيع نطاق كافة وسائل إيصال المساعدات واللقاحات إلى الشعب السوري وحماية اللاجئين السوريين.

بادئ ذي بدء، يعاني الشعب السوري من انخفاض درجات الحرارة والطقس القاسي، ويحتاج الملايين إلى الإمدادات الأساسية لفصل الشتاء، مثل الخيام والبطانيات والمعاطف ووقود التدفئة. كيف يمكن أن يواجه الشعب السوري المخاطر عينها بسبب الصراع عينه والتقاعس عن العمل عينه بعد 11 فصل شتاء قارسا منذ بداية الانتفاضة السورية؟ هذا الشتاء هو الأسوأ إلى حد ما بالنظر إلى تفاقمه بسبب كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية وتزايد العنف. الاحتياجات الغذائية في أعلى مستوياتها منذ بدء الأزمة، ولا يستطيع ملايين الأشخاص الحصول على المياه الكافية والآمنة عبر شمال سوريا بشكل موثوق. وزاد انتشار الأمراض التي تنقلها المياه زيادة حادة.

ما زالت الولايات المتحدة أكبر مانح منفرد للمساعدات الإنسانية لسوريا. ولكن علينا أن نفعل المزيد كمجلس للتخفيف من حالة الطوارئ الإنسانية المستمرة. وينبغي أن يزيد الجميع دعمهم المالي لمساعدة حوالى 4 ملايين سوري بحاجة إلى الدعم لمواجهة فصل الشتاء. لذلك يجب على هذا المجلس أن يغتنم كل فرصة لتحقيق أقصى قدر من وصول المساعدات الإنسانية في سوريا. ومن شأن عدم القيام بذلك أن يزيد من إفقار الناس الذين عانوا الكثير أصلا.

ويقودني ذلك إلى نقطتي الثانية. نحن ندعم كافة أساليب تقديم المساعدة للشعب السوري في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك عمليات التسليم عبر الخطوط وعبر الحدود. تشجعنا المهمات عبر الخطوط في شمال غرب سوريا، ولكنها كانت خطيرة ومهمة صعبة استغرق تنسيقها شهورا. وهذا ما يجعل المساعدات عبر الخطوط مكملة للمساعدات عبر الحدود وليس بديلا عنها. لا يمكن أن تتطابق عمليات التسليم عبر الخطوط مع حجم المساعدة عبر الحدود، وعلينا أن نكون صادقين بشأن هذا الواقع وأن نحترم استنتاجات الأمم المتحدة التي تشير إلى ذلك. لقد أوضحت عشرات التقارير من الأمين العام وعشرات الشهادات من المنظمات الإنسانية هذا الأمر بوضوح. ويعني ذلك على أقل تقدير الاعتراف بأنه لا غنى عن المساعدات عبر الحدود ويجب علينا تجديد تصريحات وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود هذا الصيف وتوسيع نطاقها.

لا ينبغي أن يعمل هذا المجلس معا لضمان بقاء باب الهوى مفتوحا فحسب، ولكن لتكون كافة الخيارات العابرة للحدود متاحة أيضا لتلبية الاحتياجات الإنسانية. إذا وضعنا السياسة جانبا وركزنا على احتياجات السوريين حصرا، نجد أن هذا العمل البسيط سيوفر العناصر الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها، بما في ذلك الإمدادات الطبية. وتعتبر الإمدادات الطبية مهمة بشكل خاص في الوقت الحالي في سوريا التي تتمتع بأحد أقل معدلات التطعيم ضد كوفيد-19 في الشرق الأوسط ومختلف أنحاء العالم. تم تطعيم مجرد 2,9% من السكان بشكل كامل حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2021 في شمال غرب سوريا. وقد وجه مجلس الأمن رسالة موحدة عندما تبنى القرار رقم 2565 في شباط/فبراير 2021، والذي يقدم دعما قويا لتسهيل الوصول إلى لقاح كوفيد-19 في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة وحالات ما بعد الصراع وأثناء حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة.

هذه حالة طوارئ إنسانية معقدة أكثر من أي حالة طوارئ أخرى. لقد رأيتها بأم العين خلال زيارتي لباب الهوى العام الماضي، لذلك دعونا نحرز تقدما في هدفنا المشترك المتمثل في تسهيل الوصول إلى اللقاح والعمل مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين لإيصال هذه اللقاحات عبر الحدود.

ثالثا وأخيرا، أود أن أكرر تقديرنا العميق لكافة الدول التي تستضيف لاجئين سوريين، ولا سيما تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر. تعمل هذه الدول على تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال توفير الحماية لمن لا يستطيعون العودة بأمان إلى وطنهم حاليا. ولنكن واضحين في أن إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى سوريا سيعرض حياتهم للخطر ويعرضهم للتعذيب والاعتقال التعسفي والموت. ليس من الإنساني أن يتم إجبار السوريين على العودة إلى ديارهم الآن. يجب أن تكون كافة عمليات العودة آمنة وطوعية وكريمة وعن وعي.

يشكل الوضع الإنساني في سوريا تهديدا للسلم والأمن الدوليين. ويجب أن يدفع ذلك هذا المجلس لمتابعة الحلول السياسية لهذا الصراع. وفي غضون ذلك، يجب أن نبذل كل ما بوسعنا… كل ما بوسعنا للتخفيف من هذه المعاناة الإنسانية وتركيز أفعالنا على احتياجات الشعب السوري.

شكرا سيدتي الرئيسة.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-humanitarian-situation-in-syria-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future