بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
نيويورك، ولاية نيويورك
20 أيار/مايو 2022

سألقي بتصريحات الآن بصفتي ممثلة للولايات المتحدة الأمريكية.

اسمحوا لي أن أبدأ بتوجيه الشكر لمساعد الأمين العام غريفيث على عملك الدؤوب والإيجاز الذي قدمته. وشكرا جزيلا للدكتورة فريدة المسلم وكافة أعضاء الجمعية الطبية السورية الأمريكية. إن بيانكم هو تذكير مهم بأن ملايين السوريين ما زالوا يفتقرون إلى الوصول إلى أبسط مستويات الرعاية الصحية، ناهيكم عن الرعاية من صدمات الإصابات المرئية وغير المرئية. شكرا لكم على القيام بهذا العمل الرائع الذي تقومون به وتصفونه بواجبكم. ينقذ هذا العمل الأرواح ويترتب عليه الكثير من المخاطر في سوريا. أشكركم مرة أخرى.

حضرة الزملاء، بعد أكثر من 11 عاما من الصراع في سوريا، أشعر بالقلق من أن العالم قد يصبح غير حساس تجاه هذه الحرب وتجاه محنة الـ14 مليون سوري الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية وأحلام الشعب السوري الذي لا يريد أكثر من مستقبل سلمي وعادل وآمن.

ليس بمهم أننا نواجه مجموعة من الأزمات الأخرى ولا أن نظام الأسد يستمر في إعاقة التقدم نحو حل سياسي. لا يمكننا أن ندير ظهرنا للشعب السوري.

ها قد بلغت الأزمة الإنسانية مستويات جديدة مقلقة، لذا ينبغي أن نلتزم بالكامل بدعم احتياجات السوريين المستضعفين. ولذلك نعقد ثلاث جلسات مخصصة لسوريا في خلال رئاستنا لمجلس الأمن هذا الشهر. وهذا ما دفعني إلى الرغبة في السفر شخصيا إلى بروكسل لأعلن أن الولايات المتحدة ستقدم أكثر من 800 مليون دولار كمساعدات إنسانية جديدة للشعب السوري، وهذا أكبر تعهد قطعناه على الإطلاق في مؤتمر بروكسل السنوي.

تشمل هذه المساعدات الغذاء الأساسي والصحة والمأوى والمياه وغيرها من مواد الإغاثة الحرجة. ستساهم هذه المساعدات في إغاثة من هم بأمس الحاجة إليها، ولكنها ستساهم أيضا في التعافي المبكر حتى نتمكن من منع الناس من الوصول إلى هذه المرحلة الأليمة في المقام الأول. ولهذا سأعود إلى باب الهوى في الأسابيع المقبلة من أجل المشاركة في إيجازات واجتماعات بشأن الحدود التركية السورية حتى أكون على اطلاع دائم على الوضع على الأرض، فكما سبق أن قلت مرات عدة، لن يكون أي قدر من المساعدات كافيا إذا لم نتمكن من إيصالها فعليا إلى المحتاجين.

وفي هذا السياق، تلتزم الولايات المتحدة بشدة بتنفيذ كافة جوانب القرار 2585 لضمان وصول المساعدات إلى سوريا، بما في ذلك عبر الخطوط وعبر الحدود. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتسهيل تقديم مساعدات إضافية إلى سوريا، بما في ذلك من خلال الإصدار الأخير لترخيص عام يهدف إلى تشجيع الاستثمار في شمال غرب وشمال شرق سوريا. ونحيي التسليم الرابع عبر الخطوط في 16 أيار/مايو ونأمل أن تتكرر عمليات التسليم هذه أكثر فأكثر، ولكننا نعلم أن تسليم المساعدات عبر الخطوط لا يمكن أن يتناسب مع حجم عمليات التسليم عبر الحدود أو كفاءتها.

ليس ذلك بتخمين، بل بحقيقة، على غرار ما أوضحه الأمين العام في تقريره الأخير. وسأقتبس من هذا التقرير ما يلي: “لا تستطيع القوافل العابرة للخطوط، وحتى لو تم إطلاقها بانتظام، تكرار حجم عملية الأمم المتحدة عبر الحدود ونطاقها، إذ تظل هذه الأخيرة طريقة منقذة للحياة لملايين الأشخاص المحتاجين في شمال غرب سوريا”. وإثباتا لهذه الحقيقة، قدمت عمليات التسليم عبر الخطوط في شهر أيار/مايو الغذاء لـ43500 شخص. وعلى النقيض من ذلك، تقدم مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود عبر باب الهوى في الشهر العادي ما يكفي من الغذاء لحوالى 1,4 مليون شخص. لا مجال للمقارنة. وكرر مساعد الأمين العام مارتن غريفيث هذه الحقيقة.
صوت هذا المجلس بالإجماع العام الماضي على استمرار التفويض لمعبر باب الهوى، وهذا قرار مهم منقذ للحياة لملايين الناس. لقد أظهر أفضل ما نستطيع تحقيقه عندما نعمل معا، ولهذا وجدت أنه من الغريب أن الاتحاد الروسي قد أشار بطريقة ما إلى أنه تعرض للتضليل بشكل ما لدعم ذلك القرار. نشهد جميعنا على فوائد هذا القرار. كافة الفوائد واضحة. ولا نحث مجلس الأمن هذا العام على تجديد تفويض آلية إيصال المساعدات عبر الحدود التابعة للأمم المتحدة فحسب، بل أيضا على زيادة عدد نقاط العبور لتلبية الطلب المتزايد على المساعدات الإنسانية في سوريا.

تقدر الأمم المتحدة أن 14,6 مليون سوري يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في العام 2022، أي بزيادة تقارب 10 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. علينا أن نقوم بذلك، أي تجديد التفويض وتوسيع نطاقه. هذا أمر حيوي لكثير من الناس، وبخاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بشكل كبير، مما يجبر العائلات على اتخاذ قرارات صعبة بشأن شراء الطعام أو الدواء أو الوقود.

مليونا سوري تقريباً على وشك عدم التمكن من تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، ويعاني 12 مليون شخص أصلا من انعدام الأمن الغذائي الحاد. هذه أعداد كبيرة جدا وهي أعلى من مجموع سكان مدينتي نيويورك وباريس معا. هذه ليست مجرد إحصائيات واقعية. هؤلاء أناس حقيقيون يعانون من الجوع ولا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية. يعيشون كل يوم بدون أن يعرفوا كيف سيأكلون وكيف سيحصلون على الماء أو الدواء أو الوقود ومتى سيعرفون السلام. لا يمكننا أن نتجرد من المشاعر أمام احتياجاتهم وأحلامهم. علينا أن نواصل التركيز على هذه الأزمة، وهذا يعني تجديد التفويض وتوسيع نطاق المساعدات عبر الحدود.

يصب منع تدهور الوضع الإنساني في سوريا ومنعه من أن يصبح ميؤوسا منه أكثر في مصلحتنا جميعا، بما في ذلك مصالح روسيا وسوريا. إنه من مصلحة الجميع في الواقع، ولهذا صوت هذا المجلس بالإجماع لصالحه العام الماضي. أكرر أننا صوتنا بالإجماع العام الماضي وهذا ما ينبغي أن نقوم به مرة أخرى هذا العام من أجل السوريين كافة.

عملنا معا الأسبوع الماضي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي العالمي. إن تجديد تفويض تسليم المساعدات عبر الحدود وتوسيعه هو أحد الطرق الواضحة التي تمكننا من مواجهة الجوع. بمقدورنا تحقيق ذلك. لقد أنقذت الإجراءات التي اتخذناها في هذا المجلس العام الماضي عددا هائلا من الناس ويمكننا أن نقوم بذلك مرة أخرى هذا العام.

شكرا جزيلا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-humanitarian-situation-in-syria-3/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future