بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
بحسب إلقائها
8 آب/أغسطس 2022

شكرا سيدي الرئيس.

ترحب الولايات المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه ليلة أمس، ونشكر المبعوث الخاص للأمم المتحدة وينيسلاند ومصر وقطر والأردن وكافة الشركاء الإقليميين على تسهيلهم إمكانية وضع حد للأعمال العدائية. وندعو الأطراف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل، بما في ذلك لناحية التسليم المنتظم لشحنات الوقود إلى غزة لضمان عمل المستشفيات والخدمات العامة الأخرى.

نشعر بحزن بالغ إزاء التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ونحتاج إلى إجراء تحقيق سريع وشامل في كل منها، كما يجب أن نمتنع عن القفز إلى الاستنتاجات قبل أن نتمكن من تحديد الحقائق. وسأكتفي بذكر مثال واحد، إذ ألقي اللوم على إسرائيل في البداية في هجوم أوقع إصابات بين المدنيين في مخيم جباليا للاجئين، ولكن يبدو أنه نجم عن إطلاق صاروخ من قبل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لذا دعونا نتأكد من استكشاف الحقائق واستخلاص النتائج منها.

لا شك في أننا نشعر بالقلق أيضا من الآثار الإنسانية المترتبة على أعمال العنف التي وقعت مؤخرا. بات حصول سكان غزة على الكهرباء أقل في خلال واحدة من أشد فترات العام حرارة وأغلقت المرافق الطبية والخدمات العامة الأخرى. ثمة حاجة هائلة إلى استئناف تسليم الوقود.

وإذا تحدثنا على نطاق أوسع، موقفنا واضح لجميع الحاضرين في هذه القاعة. نحن ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن شعبها ضد التهديدات الإرهابية بشكل كامل، بما في ذلك ضد إطلاق الصواريخ على المدنيين أو بدون أخذ الوجود المدني بعين الاعتبار. نعتقد أيضا أن الإسرائيليين والفلسطينيين يستحقون العيش بأمن وأمان بشكل متساو ونحن نعمل بجد لتحقيق هذه الغاية.

ستواصل الولايات المتحدة المشاركة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأيام المقبلة لمواصلة تنفيذ مبادرات جديدة عدة أطلقها الرئيس بايدن لتحسين نوعية حياة الفلسطينيين.

ولكن لنكن واضحين. إن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، وهي أيضا جماعة تعمل بالوكالة عن إيران وتشن هجمات ضد مدنيين أبرياء منذ سنوات. وتشير التقارير إلى أن قادة الحركة كانوا في طهران في الأيام الماضية بينما يتعرض من يزعمون حمايتهم للأذى.

أود أن أشير أيضا إلى أن حركة الجهاد الإسلامي هي التي أخرت الاتفاق على وقف إطلاق النار المخصص لإنقاذ الأرواح واستئناف الشحنات إلى غزة وليس إسرائيل، وهذا ما أدى إلى إطالة أمد هذه الأعمال العدائية. نشيد برئيس الوزراء لابيد لقيادته التي حالت في نهاية المطاف دون وقوع المزيد من الضحايا والمعاناة.

ينبغي أن يتمكن هذا المجلس من الاجتماع ورفض الإرهاب الذي تمارسه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بدون أي شروط، إذ عرضت أعمالها الطائشة أرواح المدنيين من الجانبين للخطر. يجب أن تدين كافة الدول أفعالها بعبارات لا لبس فيها ولا ينبغي أن يتوقع من أي دولة أن تتسامح أو تقبل بهجمات وقحة مماثلة ضد المدنيين.

حتى فيما يضيف هذا الصراع في غزة قوائم جديدة من الأسر التي تكبدت خسائر، نتذكر أنه ما زال ثمة مدنيين إسرائيليين محتجزين في غزة مع رفات جنديين إسرائيليين قتلا في معركة سابقة. تستحق كل عائلة دفن أحبائها بطريقة كريمة وبدون عوائق بغض النظر عن الجنسية أو الدين أو العقيدة.

نأمل أن يصمد وقف إطلاق النار وسنواصل العمل لمنع المزيد من أعمال العنف ونعلم جميعا أن الحل الشامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو أفضل طريقة لتحقيق السلام الدائم. وكما أكد الرئيس بايدن في خلال زيارته للمنطقة في تموز/يوليو، ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة بشدة بحل الدولتين.

وتحقيقا لهذه الغاية، نحث كافة الأطراف على الامتناع عن أي خطوات أحادية من شأنها أن تعرض التقدم المحرز للخطر، فالبناء نحو حل دائم يعني الامتناع عن الأعمال الاستفزازية والخطابات وغيرها من الإجراءات التي من شأنها أن تعطل احترام الوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة في القدس.

وندعو كافة الدول الأعضاء إلى الانضمام إلينا في دعم الخطوات التي تحقق استقرارا للوضع على الأرض ومنافع اقتصادية للشعب الفلسطيني وتنشط الآفاق السياسية التي تلبي احتياجات كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-situation-in-the-middle-east-7/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future