بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
الكلمة بحسب إلقائها
28 أيلول/سبتمبر 2022

شكرا سيدي الرئيس، وشكرا للمنسق الخاص وينسلاند على الإيجاز المليء بالمعلومات.

كانت إدارة الرئيس بايدن حازمة في دعمها لحل الدولتين منذ اليوم الأول لولايتها، ولم يتغير ذلك على الإطلاق. لقد أوضح الرئيس بايدن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن “حل الدولتين المتفاوض عليه يبقى أفضل طريقة لضمان أمن إسرائيل وازدهارها في المستقبل ولإعطاء الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها”.

ولسنا وحدنا من يدفع باتجاه السلام بين الطرفين، إذ كانت قاعة الجمعية العامة مليئة بالدول التي دعت إلى حل الدولتين خلال الأسبوع رفيع المستوى. وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي لابيد خطابا شجاعا ومتحمسا عكس رؤيته لمفهوم “دولتين لشعبين”. ولا ينبغي الاستخفاف بأهمية طلبه السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأود أن أقر أيضا بالتزام الرئيس عباس المعلن ضد العنف وإعادة تأكيده على دعمه لحل الدولتين.

حان الوقت الآن لترجمة هذه الأقوال إلى أفعال بغرض تحقيق تقدم فعلي يمكن الحفاظ عليه. يتحتم على الطرفين العمل بحسن نية لتحقيق مفهوم دولتين لشعبين. لا توجد طرق مختصرة لإقامة الدولة، ونحن نعارض بشدة في هذا السياق الإجراءات الأحادية الجانب التي تفاقم التوترات وتبعدنا عن حل الدولتين، مما يبعدنا أكثر بدوره عن السلام.

ونشير بكلامنا هذا إلى العمليات الإرهابية والتحريض على الإرهاب ضد الإسرائيليين، كما نشير إلى خطط تطوير مستوطنة غرب هار جيلو، إذ أن ذلك سيؤدي إلى شرذمة أكبر للضفة الغربية، وإلى عمليات الهدم المحتملة في مسافر يطا، وإلى أعمال العنف التي يمارسها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في أحيائهم فيما ترافقهم قوات الأمن الإسرائيلية في بعض الحالات. وأشير أيضا إلى أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من زيادة التوترات وأعمال العنف بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في جنين ونابلس. نحن منزعجون فعلاً من الاتجاه العام للعنف المتزايد.

انعدام الاستقرار في الضفة الغربية لا يصب في صالح الشعب الإسرائيلي ولا الفلسطيني، وندعو الطرفين إلى العمل على تحقيق السلام بدون تأخير.

تقوم الولايات المتحدة بما تستطيع فعله للمساعدة، وقد أعلن الرئيس بايدن أثناء زيارته للمنطقة في شهر تموز/يوليو عن عدد من التدابير الرامية لتحسين الظروف للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك من خلال توفير المزيد من التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ونحن نعمل الآن لتوسيع نطاق الاتصال الرقمي من الجيل الرابع في قطاع غزة والضفة الغربية وتحسين إمكانية الوصول إلى معبر جسر اللنبي، كما نشجع الحكومة الإسرائيلية على تحريك هذين المشروعين قدما بسرعة.

ولكننا لا نستطيع تحقيق الهدف المرجو بمفردنا، ونحث الدول التي تتبنى دعم الشعب الفلسطيني على ترجمة هذه القناعة إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع. وندعو أيضا السلطة الفلسطينية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان والامتناع عن دفع الأموال لمن يؤذون الإسرائيليين، فالسلطة الفلسطينية القوية والشرعية تصب في مصلحة المنطقة بأسرها.

وقبل أن أختتم كلامي، أود أن أشير إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر. ستواصل الولايات المتحدة العمل مع إسرائيل وجيرانها لتوسيع العلاقات عبر المنطقة، وسنسعى جاهدين لضمان أن تعود هذه العلاقات الجديدة بالفائدة على الفلسطينيين أيضا.

حضرة الزملاء، لا ينبغي أن نكون متشائمين حتى لو لم تؤدي الظروف الحالية إلى التفاوض، إذ يستطيع المجتمع الدولي أن يتخذ خطوات لتحقيق ظروف تفضي إلى التفاوض على حل الدولتين، وهذا ما ينبغي أن يقوم به. سيشكل هذا الموضوع تحديا فعليا، ولكن يجب أن نواجه هذا التحدي معا. لن تتردد الولايات المتحدة في العمل مع شركائنا لبناء مستقبل أكثر إشراقا وسلاما.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-situation-in-the-middle-east-8/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future