بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
18 تشرين الأول/أكتوبر 2022

شكرا سيدي الرئيس، واسمحوا لي أن أشكر الممثل الخاص واين على هذا الإيجاز الغني بالمعلومات وعلى الجهود التي تبذلونها لتحقيق السلام في مالي. يوضح تقريركم أن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (MINUSMA) تواصل القيام بمساهمات حيوية في أمن مالي وعملية السلام والانتقال الديمقراطي في البلاد على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي تواجهها البعثة الآن. أود أن أرحب أيضا بوزير الخارجية ديوب في اجتماعنا اليوم ونتطلع إلى سماع إيجازك للمجلس أيضا.

أود أن أبدأ بالإعراب عن خالص التعازي لأسر ضحايا الهجوم الوحشي على طاقم MINUSMA البارحة بحسب ما سمعتم من الآخرين. هذا ليس أول هجوم، ولكن ينبغي أن يكون الأخير، وعلينا مواصلة الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات عملية لضمان سلامة حافظي السلام في مالي ومختلف أنحاء العالم. وعلينا البناء على ذلك العمل معا لضمان حرية الحركة لأفراد البعثة في مختلف أنحاء مالي.

تشمل القيود المفروضة على بعثة MINUSMA وموظفي الأمم المتحدة مناطق حظر الطيران ورفض منح التأشيرات وحظر الدوريات البرية وحظر تصاريح الرحلات، مما أثر بشدة على قدرة البعثة على الوفاء بالمهام التي فوضها هذا المجلس بالذات للقيام بها. لا يمكن القبول بمحاولات عرقلة عمل البعثة المهم والذي غالبا ما ينقذ الأرواح لحماية المدنيين الماليين والتحقيق في انتهاكات حقوقهم. لا تعرض هذه القيود المدنيين الماليين لخطر أكبر فحسب، بل تعرض سلامة أفراد البعثة وأمنهم للخطر، هم الذين يخدمون بشجاعة في أخطر مهمة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

إن جهود البعثة الرامية إلى حماية المدنيين في هذه المنطقة المضطربة وعملها لتسهيل الحوار بين الطوائف ونزع فتيل التوترات ومنع الصراع على المستوى المحلي تستحق دعمنا الكامل، ومن يعيقون قدرتها على توقع التهديدات ضد المدنيين وردعها والرد عليها بشكل فعال يلعبون بالنار وأفعالهم تتيح للجماعات المتطرفة العنيفة شن هجمات ضد المدنيين وقوات حفظ السلام والقوات المالية.

نناشد الحكومة الانتقالية رفع كافة القيود المفروضة على بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي والسماح لها ولأفرادها بأداء وظائفهم بأمان، وندين الزيادة الحادة في حملات التضليل التي تزرع عدم الثقة وتضعف الثقة المحلية في البعثة. ويهدد من يعرقلون عمليات البعثة تفويضها القاضي بمراقبة مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات ضد الماليين والتحقيق فيها، ولم يكن هذا العمل يوما مهما بقدر ما هو عليه الآن.

لقد روعتنا التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات المنسوبة للجماعات المتطرفة العنيفة والقوات المسلحة المالية بالشراكة مع مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين بحسب ما سمعنا من المتحدثين السابقين، وندعو إلى محاسبة المسؤولين عنها. لن تجلب قوات فاغنر السلام إلى مالي، ولن تأتي إلا بالاستغلال وعدم الاستقرار. ولا تؤدي تجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان تحت مسمى “عمليات مكافحة الإرهاب” إلا إلى تعميق انعدام الثقة بسلطات الدولة وإفادة الجماعات المتطرفة العنيفة التي تجند من بين المتضررين والمصابين بخيبة أمل. ونشعر بقلق بالغ من أن وجود قوات فاغنر يعيق تنفيذ الاتفاق. وقد استمر الغياب المستمر لخدمات الدولة وسلطتها والافتقار إلى رؤية شاملة في وسط مالي في تأجيج حلقة مفرغة من عدم الاستقرار.

نحث الحكومة الانتقالية على تسريع جهود استعادة وجودها في المركز وتنفيذ مسودة الاستراتيجية المعتمدة مؤخرا لتحقيق استقرار المركز وخطة العمل 2022-2024. وفي ضوء التحديات التي تواجه MINUSMA ومالي، أود أن أؤكد على أن الولايات المتحدة ترغب كثيرا في دعم المراجعة الداخلية للأمين العام لتقديم تقييم صريح لقدرة البعثة على الوفاء بولايتها ونأمل أن نرى مجموعة واسعة من الخيارات لمستقبل المهمة.

لا جدال بشأن التحديات التي تواجه بعثة MINUSMA ولكن ينبغي أن نتشجع جميعنا بالتطورات الأخيرة، فعلى الرغم من وجوب حصول ذلك منذ وقت طويل، لقد أحرزت السلطات الانتقالية في مالي تقدما نحو استعادة الديمقراطية والحكم المدني والنظام الدستوري، بما في ذلك من خلال اعتماد قانون انتخابي جديد وتقديم مسودة دستور. ونحث السلطة الانتقالية على التغلب على الخصومات السياسية الداخلية لتسريع العملية الانتقالية. يجب أن يستعد القادة ويواصلوا الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية، فالشعب المالي الذي وضع ثقته في قادة المرحلة الانتقالية لاستعادة الديمقراطية سلميا ضمن الإطار الزمني المتفق عليه لا يستحق أقل من ذلك.

نرحب أيضا بزيادة تمثيل المرأة في لجنة مراقبة الاتفاق، وهذه خطوة إيجابية نحو ضمان الإدماج الكامل والهادف والمتساوي للمرأة في عملية السلام وطوال فترة الانتقال الانتخابي. وتثني الولايات المتحدة على الجماعات المسلحة التي وقعت على اتفاق الجزائر لاستئنافها العمل المنتظم للهيئات المكلفة بتنفيذ الاتفاق بعد توقف دام حوالى عام.

هذه المنتديات حاسمة في حل الخلافات بين الأطراف بالطرق السلمية بحسب ما أشار إليه الأمين العام، ولكننا شعرنا بالقلق عندما علمنا أن القوات المسلحة المالية قد اشتبكت مع مجموعة مسلحة موقعة على الاتفاق للمرة الأولى منذ العام 2017. وستكون لعودة الأعمال العدائية بين الأطراف عواقب لا يمكن تصورها على استقرار مالي والمنطقة الأوسع، لذا ينبغي منع هذا الصراع من خلال تسريع تنفيذ اتفاق السلام.

حضرة الزملاء، نحن ندعم شعب مالي. وأود أن أعبر مرة أخرى في هذا السياق عن دعمنا القوي لقوات حفظ السلام التابعة لبعثة MINUSMA وهي تعمل بتفان لحماية المدنيين في مالي على الرغم من التحديات الخطيرة التي تواجهها. وأود أن أكرر أنه ينبغي السماح لهذه القوات بأداء واجباتها بدون عوائق من أجل سلامتها وأمنها واستمرارية هذه المهمة. شكرا لكم.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-mali-3/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future