An official website of the United States Government Here's how you know

Official websites use .gov

A .gov website belongs to an official government organization in the United States.

Secure .gov websites use HTTPS

A lock ( ) or https:// means you’ve safely connected to the .gov website. Share sensitive information only on official, secure websites.

بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
الكلمة بحسب إلقائها
13 كانون الثاني/يناير 2023

شكرا سيدي الرئيس، وأتوجه بالشكر أيضا إلى مساعد الأمين العام ديكارلو على إيجازه ونائبة وزير الخارجية دزابوروفا على الانضمام إلينا اليوم.

فيما كنا نحتفل ونرحب بالعام الجديد في الأول من شهر كانون الثاني/يناير، عاش الشعب الأوكراني لثلاث ليال متواصلة تحت وابل من الصواريخ الروسية والضربات من الطائرات بدون طيار على مدنه. كانت تلك الهجمات وحشية ودمرت أنظمة التدفئة والإنارة الأوكرانية في خلال أكثر فترات الشتاء بردا وظلاما. هذه ليست تصرفات دولة مستعدة للتخلي عن الحرب.

يوفر العام الجديد لنا ولزملائنا في المجلس فرصة للتفكير في العام الماضي، ولنبدأ بتذكير أنفسنا بالتفويض الممنوح لهذه الهيئة. مجلس الأمن هو الهيئة الرئيسية المسؤولة عن الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وهذا واجب جدي ومهيب. إن ميثاق الأمم المتحدة والسلام الذي يسعى إلى تحقيقه رهن أيدينا وتحت رعايتنا.

خشينا أن يكون هذا السلام في خطر في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ونبهت الولايات المتحدة الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ 12 شهرا من إشارات مقلقة مفادها أن روسيا تخطط لاجتياح هائل وشامل لأوكرانيا. لقد قمنا بدق ناقوس الخطر فيما كانت روسيا تحشد جنودها عند الحدود الأوكرانية، بما في ذلك في بيلاروسيا، وبذلنا كافة المساعي الدبلوماسية الممكنة لتجنب الحرب.

عقدنا اجتماعات طارئة في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2022، بما في ذلك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس روسيا-الناتو وفي حوار الاستقرار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا. سعينا إلى أن تجد كافة الأطراف حلا لمخاوفها من خلال الحوار والدبلوماسية، إلا أن روسيا اختارت سبيلا آخر، واختار الرئيس بوتين ضرب قلب ميثاق الأمم المتحدة واختار الحرب في اللحظة التي كان يحاول المجلس فيها الحفاظ على السلم.

نشعر جميعنا اليوم بالآثار المباشرة والجانبية لهذه الحرب الفارغة من أي معنى، فلقد فاقمت الحرب الروسية ضد أوكرانيا على سبيل المثال أزمة الغذاء العالمية بشكل هائل. ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 345 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو معرضون له. الانعدام الحاد، مما يعني أنهم في خطر الموت الوشيك. 345 مليون شخص، أي أكثر من ضعفي العدد في العام 2019.

الهجمات الروسية وتواصل إغلاق بعض الموانئ الأوكرانية أدى إلى خفض الصادرات الغذائية الأوكرانية بحوالي 30 بالمئة. ونشكر تركيا والأمين العام للأمم المتحدة على توسطها في مبادرة حبوب البحر الأسود التي كانت حاسمة لإطعام الجياع في العالم.

ولكن الحقيقة هي أن عمليات المبادرة لا تواكب الطلب العالمي القوي على حبوب البحر الأسود. وتنتظر عشرات السفن المغادرة بسبب التباطؤ الروسي المتعمد في عمليات التفتيش، وتنتظر العشرات غيرها عمليات التفتيش قبل أن تتمكن من نقل شحنات الحبوب إلى العالم.

وترتب عن هذا التراكم نفقات إضافية وتأخير إضافي لملايين الأطنان من الحبوب التي يتوجه معظمها إلى البلدان النامية. يعني هذا التراكم أنه ثمة 2,5 مليون طن من الحبوب هناك في انتظار التحرك والمزارعون في أوكرانيا ينتظرون قبل الزراعة. تنتظر بعض السفن منذ أكثر من شهر، وتتحرك الحبوب بنصف معدل وتيرة تحركها في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر.

ينبغي أن تعمل هذه المبادرة بحسب ما تم تصوره، أي أن تنقل خمسة ملايين طن في الشهر. لا يستحق جياع العالم أقل من ذلك، وأطلب من أعضاء المجلس اليوم الانضمام إلينا وحث روسيا على تعزيز تعاونها بشكل فوري.

بينما نعمل على احتواء التأثير المضاعف للحرب الروسية، يجب أن نركز أيضا على الفظائع التي تشهدها أوكرانيا ميدانيا. لقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز بالتفصيل الأسبوع الماضي روايات مروعة من مكتب المدعي العام الأوكراني عن حالات موثقة جيدا من العنف الجنسي ضد النساء والرجال والأطفال على يد القوات الروسية. أشجع بشدة الجميع على قراءة هذا التقرير، سواء من الحضور أو المستمعين هنا اليوم. التفاصيل مروعة جدا ومثيرة للاشمئزاز لدرجة أنني لا أستطيع إعادة سردها اليوم. لا يسعنا الاعتماد على صحيفة نيويورك تايمز فحسب طبعا، وقد قامت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بتوثيق العديد من حالات العنف الجنسي والتعذيب المبلغ عنها.

مثلما حذرنا هذا المجلس في كانون الثاني/يناير الماضي من أن روسيا تخطط لغزو شامل لأوكرانيا، حذرناه مؤخرا من أن إيران وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعتزمان نقل مواد محظورة إلى روسيا. وهذا ما قامتا به. لقد نقلت إيران منذ آب/أغسطس مئات الطائرات بدون طيار إلى روسيا في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. وتستخدم روسيا هذه الطائرات الإيرانية بدون طيار لضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما يحرم ملايين المدنيين الأوكرانيين من الكهرباء والتدفئة والخدمات الحيوية في الشتاء. يعاني الناس في أوكرانيا اليوم ويموتون نتيجة الدعم الإيراني.

نعتقد أن إيران تدرس الآن بيع مئات الصواريخ الباليستية لروسيا، مما يشكل أيضا انتهاكا لقرارات المجلس. ونحث إيران على عكس مسارها وعدم اتخاذ هذه الخطوات، كما نحث كل من يدعم السلام أن يطلب من إيران أن تمتنع عن ذلك.

من ناحية أخرى، صرح مسؤولو كوريا الشمالية علنا بأنهم لن يدعموا حرب روسيا في أوكرانيا، ولكنهم قاموا منذ ذلك الحين بتسليم أسلحة إلى مجموعة فاغنر الروسية في انتهاك مباشر لقرارات مجلس الأمن. وسلمت كوريا الشمالية الشهر الماضي صواريخ مشاة وصواريخ أخرى إلى روسيا لتستخدمها مجموعة فاغنر المدعومة من الاتحاد الروسي في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الخاصة بالعقوبات. ونشعر بالقلق من أن كوريا الشمالية تخطط لتسليم المزيد من المعدات العسكرية إلى مجموعة فاغنر.

نحن ندين تصرفات كوريا الشمالية ونحثها على وقف عمليات التسليم هذه والامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ونشجع الجميع على الانضمام إلينا في هذه الدعوة.

سيدي الرئيس، لقد تعب العالم من الحرب مع بداية العام الجديد، ويتوق الشعب الأوكراني الذي عانى كثيرا إلى العودة إلى الحياة الطبيعية. حان الوقت لتقف كافة الدول معا وتطالب روسيا بإنهاء هذه الحرب عديمة المعنى. علينا أن نجتمع معا للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه الأساسية. يجب أن نجتمع معا لتحقيق سلام عادل وآمن يتوافق مع الميثاق.

دعونا أيضا نواصل قصارى جهدنا لاحتواء الآثار الجانبية لأعمال روسيا ومساعدة من يعانون في أوكرانيا وخارجها ومحاسبة من يخالفون القانون الدولي ويدعمون هذه الحرب غير القانونية وغير الشرعية.

شكرا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-russias-war-against-ukraine-2/#:~:text=The%20world’s%20hungry%20deserve%20nothing,in%20Ukraine%20on%20the%20ground.

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future