السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة
أنقرة، تركيا
4 حزيران/يونيو 2021
بحسب إلقائها

السفيرة ليندا توماس غرينفيلد: طاب يومكم. طاب يومكم. تساءلت عما إذا كان جميع من في الغرفة مستيقظين؟ على أي حال، طاب يومكم مرة أخرى وشكرا على حضوركم.

لقد أنهيت للتو زيارة مثمرة جدا إلى تركيا استمرت ثلاثة أيام، وقد زرت في خلالها منطقة هاتاي الحدودية. وأعلنت بالأمس عن أن الولايات المتحدة تقدم حوالى 240 مليون دولار من التمويل الإنساني للشعب السوري والمجتمعات التي تستضيفهم هنا في تركيا، وذلك من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. لقد قدمت الولايات المتحدة حتى الآن أكثر من 13 مليار دولار من الدعم الإنساني للشعب السوري على مدى العقد الماضي.

لقد باتت حالة الشعب السوري الأسوأ على الإطلاق بعد 10 سنوات من الصراع في ظل نظام الأسد الوحشي. لقد نزح أكثر من 13 مليون سوري وثمة 13 مليون سوري بحاجة ماسة إلى المساعدة. يحتاج أربعة من كل خمسة أشخاص في شمال غرب سوريا إلى مساعدات إنسانية، وقد جعل فيروس كورونا الوضع القاتم هناك أكثر خطورة. لذلك يمثل مركز الشحن العابر للحدود في باب الهوى شريان حياة ملايين المدنيين السوريين في إدلب، وليست هذه القضية بالأمر المعقد.

نريد من الأمم المتحدة توفير الغذاء للأطفال الجائعين وحماية الأسر المشردة. نريد أن تتمكن الأمم المتحدة من توفير اللقاحات في خضم جائحة عالمية. نريد أن تتوقف المعاناة. يمثل معبر باب الهوى الآن أفضل ما يستطيع المجتمع الدولي تقديمه، وقد رأيت ذلك بأم العين بالأمس وشهدت على العمل الاستثنائي الذي يقوم به العاملون في المجال الإنساني هناك. سيتسبب إغلاق المعبر الحدودي هذا بقسوة لا يمكن تفسيرها.

التقيت في خلال هذه الرحلة بعاملين في المجال الإنساني تابعين للأمم المتحدة شجعان وجريئين يقدمون المساعدات على الخطوط الأمامية. يعملون على مدار الساعة في ظروف خطرة في خلال جائحة عالمية. وقد أكد ما رأيته على أهمية إعلان الرئيس بايدن للتو أن بعض اللقاحات الأولى التي تبرعت بها الولايات المتحدة من ضمن شريحة الـ25 مليون جرعة التي تم الإعلان عنها بالأمس ستخصص إلى العاملين في الخطوط الأمامية التابعين للأمم المتحدة مثل الذين قابلتهم بالأمس.

التقيت بمنظمات غير حكومية وتم إطلاعي على الصعوبات الشديدة التي يواجهونها في إيصال الإمدادات الإنسانية إلى المحتاجين. والتقيت بالخوذ البيضاء وسمعت كيف يندفعون نحو القنابل لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض. قلت لهم إنهم أبطال خارقون. والتقيت باللاجئين السوريين الذين حالفهم الحظ لأنهم وجدوا الأمان والحماية واللجوء هنا في تركيا.

علينا أن نسأل أنفسنا في مرحلة ما: إلى متى سيجبر الشعب السوري على تحمل المعاناة؟ تجمعنا علاقة إستراتيجية دقيقة بتركيا، حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). نتفق على بعض المجالات ونختلف على أخرى، ولكن يعد الحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا أحد الأمور التي تتوافق فيها قيمنا بالكامل. وقد رأيت بنفسي كيف تستقبل تركيا اللاجئين بسخاء وتعمل على دمجهم بشكل فعال في الاقتصاد والبلاد.

التقيت بالمتحدث باسم الرئاسة التركية كالين في بداية هذه الرحلة وبوزير الخارجية في وقت سابق من اليوم، وناقشنا في كلا الاجتماعين قضية الحدود السورية ووجهات نظرنا وقيمنا المشتركة، كما نتطلع إلى تعاوننا المستمر في الأيام والأشهر القادمة.

أود أيضا أن أنتهز الفرصة لأشكر طاقم السفارة الأمريكية الرائع هنا في تركيا على كل عملهم لدعم زيارتنا إلى تركيا وإلى الحدود وعلى كل ما يقومون به كل يوم لدعم مهمتنا وتعزيز مصالح الولايات المتحدة.

يمثل التمويل الذي أعلناه بالأمس خطوة مهمة وسيفيد كثيرا، ولكن لا بديل عن المساعدات عبر الحدود. لا يمكن وصف وحشية إغلاق المعبر الحدودي الإنساني الأخير إلى سوريا. لقد قالت المنظمات غير الحكومية الدولية واللاجئون أنفسهم أنهم سيموتون بدون هذا المعبر الحدودي.

لذا ندعو بقية أعضاء مجلس الأمن إلى تجديد هذه الولاية حتى نتمكن من وقف المعاناة ومساعدة من هم في أمس الحاجة إليها. شكرا جزيلا لكم وأتطلع إلى الإجابة على أسئلتكم.

منسق الحوار: شكرا يا سعادة السفيرة. لدينا مجموعة من الأسئلة من الحاضرين وممن ينضمون إلينا افتراضيا. يستطيع هؤلاء كتابة الأسئلة في الدردشة وتستطيعون أيضا إزالة كتم الصوت إذا انضممتم إلى قائمة الانتظار لطرح الأسئلة. ولكن دعونا نبدأ مع الحاضرين ومع “تي آر تي”.

السؤال: شكرا لك. أنا أندرو هوبكنز من “تي آر تي وورلد” ولدي سؤالان سريعان لو سمحت. ما مدى قلقك من احتمال إغلاق هذا المعبر المتبقي هذه المرة في تموز/يوليو؟ وهل ستضعون خططا للطوارئ في حال إغلاقه؟ هل تحدثت مع الحكومات بشأن ذلك؟

ويتعلق سؤالي الثاني بالمساعدات بطريقة ما. يبدو أن منبج المجاورة في سوريا تشهد أزمة اقتصادية. هل تم إطلاعك على الوضع هناك؟ وهل لديك أي تعليق على الاحتجاجات التي حدثت مؤخرا وقتل فيها عدد من الأشخاص؟

السفيرة توماس غرينفيلد: في ما يتعلق بما سيحدث… في ما يتعلق بخطط الطوارئ ووجهات النظر حول ما سيحدث في حال إغلاق الحدود… لقد قلت في تصريحاتي إن الناس سيموتون إذا تم إغلاق تلك الحدود. لذلك أعتزم القيام بكل ما هو ممكن في نيويورك للعمل مع الزملاء في مجلس الأمن لضمان بقاء الحدود مفتوحة. نحن ندفع أيضا باتجاه إعادة فتح الحدود التي تم إغلاقها العام الماضي. لقد قالت الأمم المتحدة إن فتح الحدود في موضع واحد قد فرض ضغوطا هائلة على جهودهم لتوصيل المساعدات الإنسانية ومن المهم بمكان أن نبحث عن فرص لفتح الحدود في موضع ثان.

لقد تحدثت معهم بشأن خطط الطوارئ إذا فشلنا… آمل ألا يحصل ذلك وألا يتعين عليهم اللجوء إلى خطط الطوارئ التي وضعوها. يقومون بتخزين بعض الإمدادات عبر الحدود في الوقت الحالي، ولكن قيل لي إنه من المحتمل أن يستمر ذلك حتى أيلول/سبتمبر. لذلك من الواضح أن التخزين لن يعالج الاحتياجات على المدى الطويل. ستبذل المنظمات غير الحكومية جهودا لجلب الطعام، ولكنها لا تستطيع مجاراة القدرات اللوجستية التي تتمتع بها الأمم المتحدة، ولن يلبي ذلك الاحتياجات بالتالي.

كما أنني أشعر بالقلق من أنه بمجرد إغلاق الحدود، سنفقد نحن والمجتمع الدولي وغيره من الأطراف القدرة على مراقبة ما يجري عبر الحدود. ستواصل الأشياء في التدفق، بما في ذلك تلك التي لا نريدها أن تمر عبر الحدود. ستمر بدون قدرات المراقبة التي تقدمها الأمم المتحدة حاليا.

أما في ما يتعلق بالأزمة الاقتصادية التي وصفتها، ليس هذا الأمر بمفاجئ. سوريا مغلقة ويعاني الناس هناك منذ حوالى 10 سنوات. وكما أشرت سابقا، باتت الحياة أكثر صعوبة مع إضافة كوفيد-19 إلى المعادلة. كانت الاحتجاجات مؤسفة والأرواح التي فقدت مؤسفة، ونشجع الناس على إيجاد طرق أخرى للتعبير عن تعاستهم وعدم رضاهم عند محاولة إيجاد طريقة لإيصال أصواتهم إلى الحكومات. نحن ندعم قدرة الناس على الاحتجاج السلمي، وقد تحول هذا الوضع إلى عنف للأسف. ولكن أكرر أنه ينبغي أن يتمتع الناس دائما بالحق في الاحتجاج.

منسق الحوار: هل نأخذ سؤالا آخر من القاعة؟ تفضل.

السؤال: شكرا جزيلا على هذا الإيجاز. هل تتوقعون أي إجراء من السلطات التركية بشأن هذه المعابر الحدودية؟ أو لناحية استقبال اللاجئين السوريين بشكل عام؟ هل تتوقعون المزيد من الإجراءات؟

السفيرة توماس غرينفيلد: أعتقد أن تركيا كانت كريمة جدا ومضيافة للاجئين. ثمة 6 ملايين لاجئ في تركيا، بما في ذلك مليون في المنطقة التي زرتها. وتوفر الحكومة التركية وسيلة اندماج للاجئين. كانوا فخورين جدا بتوفيرهم السكان للاجئين على الجانب الآخر من الحدود حتى، وهم قلقون مثلنا من إمكانية إغلاق الحدود.

لذا أنا أعمل عن كثب مع نظيري التركي في نيويورك لتشجيع أعضاء مجلس الأمن على دعم الجهود لتجديد القرار، بما في ذلك الأعضاء العشر، وهم متعاونون في هذا الجهد.

منسق الحوار: لدينا سؤال طرح عبر الإنترنت من سي إن إن تركيا بشأن الخطة المستقبلية في مجلس الأمن وما إذا كنت على اتصال بنظرائك الروس؟

السفيرة توماس غرينفيلد: شكرا لك. الخطة في مجلس الأمن في الوقت الحالي… يتواصل حملة القلم كما يشار إليهم، أي الإيرلنديون والنرويجيون، مع أعضاء مجلس الأمن ويشرعون في إعداد المسودة الأولى للقرار. لقد التقينا… لقد التقيت مع الأعضاء الخمسة الدائمين ومع النرويجيين والإيرلنديين بشأن جهودهم، وتواصلت بقدر كبير مع نظيري الروسي بشأن هذه المسألة ونتطلع إلى تقديم إيجاز له ولأعضاء مجلس الأمن الآخرين عندما أعود إلى نيويورك الأسبوع المقبل.

سأطلعه على ما رأيته على الحدود في خلال مشاركتي معه، وأخبره عن مخاوف الناس والقلق من إمكانية إغلاق شريان الحياة الذي يمدهم بالمساعدة الإنسانية. لن نثير هذا الموضوع في نيويورك مع الروس فحسب، بل سيطرحه الوزير بلينكن أيضا مع نظيره الروسي ونتطرق إليه في خلال مشاركاتنا كلها مع الروس حتى 10 تموز/يوليو، سندفعهم ليكونوا متساهلين مع هذا الموضوع عند عرضه على مجلس الأمن.

السؤال: سؤالي هو عن موقف الأمم المتحدة… موقف الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي. نأتم تدعمون إسرائيل مهما حدث في إسرائيل وفلسطين، حتى عندما تنتهك إسرائيل وقف إطلاق النار. هل ستستمرون في دعم إسرائيل في مجلس الأمن وما مدى صحة ذلك عندما…

السفيرة توماس غرينفيلد: نحن ندعم السلام في مجلس الأمن. كان الرئيس واضحا جدا بشأن حل الدولتين. نحن لا ندعم جهود مجلس الأمن لاستهداف إسرائيل بشكل غير عادل، وكنا واضحين لناحية تمتع إسرائيل بالحق في الدفاع عن نفسها. لقد أوضحنا أيضا أن الفلسطينيين يتمتعون أيضا بالحق في الأمان. لقد دعمنا المساعدات الإنسانية، بما في ذلك استئناف المساعدات التي قدمناها للأونروا حتى تتمكن من مواصلة دعم الفلسطينيين في جهودهم. وزار الوزير بلينكن المنطقة مرة أخرى الأسبوع الماضي والتقى بالسلطات الإسرائيلية والسلطات الفلسطينية، ثم زار مصر والأردن.

إذن رمت جهودنا في مجلس الأمن إلى إيجاد حل دبلوماسي لوقف إطلاق النار، وقد حققنا ذلك ووقف إطلاق النار قائم. ونحن نبحث الآن عن جهود لتوطيد طريق إلى الأمام من أجل السلام بشكل يمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش جنبا إلى جنب.

منسق الحوار: لدينا سؤال آخر عبر الإنترنت من وسيلة إعلام تركية تسأل: “أعلنت بعثتك قبل زيارتك أنك ستلتقين بكبار المسؤولين الأتراك لمناقشة فرص تعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا. لقد التقيت بالمتحدث باسم أردوغان إبراهيم كالين وناقشت معه القضايا الثنائية والإقليمية وعددا من المجالات المقلقة. بحسب اجتماعاتك، هل تتوقعين أن تكون العلاقات التركية الأمريكية أفضل في المستقبل القريب؟”

السفيرة توماس غرينفيلد: هذا سؤال رائع وأعتقد أن الموضوع واضح جدا. كان نائب وزير الخارجية هنا الأسبوع الماضي وعقد بعض الاجتماعات المثمرة جدا مع الحكومة التركية، ووجدت أن اجتماعاتي مع الحكومة التركية مثمرة بشكل غير عادي. لقد أشرنا إلى أن كلانا يواجه تحديات في علاقاتنا الثنائية، ولكن لدينا أيضا فرص مذهلة في تلك العلاقات ونتطلع إلى مواصلة البناء على تلك الفرص بينما نمضي قدما. لقد تشجعت من اجتماعاتي مع المسؤولين الأتراك.

منسق الحوار: لا أرى أي أسئلة أخرى على الإنترنت. هل من أسئلة في القاعة؟ ممتاز. شكرا لكم جميعا على مشاركتكم.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-during-a-press-briefing-at-the-conclusion-of-travel-to-turkey/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future