السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
28 آذار/مارس 2023

الكلمة كما ألقيت

شكرا سيدي الرئيس. اسمحوا لي أن أبدأ بتوجيه الشكر للأمين العام غوتيريش والمفوض السامي لحقوق الإنسان ترك لتوليهما قيادة هذه القضية.

أحيينا في وقت سابق من هذا الشهر الذكرى الثانية عشرة للانتفاضة السورية. أحيينا الذكرى الثانية عشرة لانتفاض الشعب السوري بشكل سلمي للمطالبة بكرامتهم وحرياتهم وحقوق الإنسان الأساسية، ولكن تحول هذا التحرك السلمي بعد فترة قصيرة إلى تحرك دموي مع شروع نظام الأسد بنزاع وحشي تسبب بمقتل حوالي ربع مليون سوري.

تشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى اعتقال 1,2 مليون سوري أو توقيفهم أو إخفائهم قسرا خلال السنوات الاثنتي عشرة السابقة، وثمة 130 ألف شخص مفقود أو معتقل بشكل تعسفي الآن. نحن نعرف أن الكثيرين منهم معتقلون من قبل نظام الأسد، ولكن ثمة الكثيرين المعتقلين أيضا من قبل تنظيم داعش وجبهة النصرة وجماعات مسلحة أخرى.

130 ألف شخص. هذا عدد هائل، وخلف كل من هؤلاء الأشخاص المفقودين أو المعتقلين أسرة لا تعرف أي شيء تقريبا عن حالة أحبائها أو مكان تواجدهم.

ندعو كافة أطراف النزاع إلى الإفراج عن المعتقلين ظلما والكشف عن مصير المفقودين وإعادة رفات من قضوا إلى عائلاتهم.

ولكن إلى حين يحصل ذلك، يتعين علينا القيام بكل ما بوسعنا للكفاح من أجل تحقيق العدالة والحق بإظهار الحقيقة من أجل كافة الضحايا السوريين وأسرهم. وهذا ما دعا الولايات المتحدة إلى دعم توصية الأمين العام بإنشاء كيان جديد مستقل للتركيز على هذا العمل. وأود أن أشكر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على عملهم المكثف للتشاور على نطاق واسع وتعزيز التنسيق في الأمم المتحدة.

نحن نعلم أنه ثمة الكثير من الكيانات الأممية القائمة التي تركز على سوريا، ولكن ثمة فجوة عندما يتعلق الأمر بالمعتقلين والمفقودين، لذا تولت العائلات السورية والناجين قيادة الدعوة إلى إنشاء كيان جديد مستقل يستطيع العمل مع كافة الجهات الفاعلة الأممية والدول الأعضاء والمنظمات الدولية.

ينبغي أن يكون أي كيان فعال ذا تفويض واسع النطاق وإنسانيا بطبيعته، كما يتعين أن يركز على الناجين ويعالج التأثير الجندري الخطير لهذه القضية.

حضرة الزملاء، أود أن أترككم مع رسالة شاركني إياها لاجئون سوريون خلال زياراتي الكثيرة إلى المنطقة: لا تدعوا العالم ينسانا. يشعر الشعب السوري بالقلق من أن يقلب العالم الصفحة على قضيته وأن ننسى مأساتهم واحتياجاتهم الهائلة بعد مرور أكثر من عقد على الحرب الدائرة.

لقد وعدت اللاجئين السوريين الذين التقيت بهم بألا نقلب الصفحة يوما وألا ننسى. لقد قطعت هذا الوعد لقادة المجتمع المدني السوري الذين استضفتهم في مجلس الأمن الدولي على هامش الاجتماعات هنا في نيويورك، ووعدتهم بألا نكف يوما عن الدفع من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين تعسفا في سوريا والكشف عن المزيد من المعلومات عن مصير المفقودين.

هذا واجب إنساني، إذ يستحق الناس معرفة مصير أحبائهم. هذا ما يأمله ويتوقعه أي شخص منا، وهذه القضية أساسية لتعزيز عملية سلام شمولية في سوريا.

دعونا ندفع بهذا العمل الحاسم قدما معا ودعونا نحول الالتزامات التي نتعهد بها اليوم إلى إجراءات ملموسة.

شكرا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-general-assembly-interactive-dialogue-on-missing-persons-in-syria/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future