بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
بحسب إلقائها
14 كانون الأول/ديسمبر 2023

شكرا سيدي الرئيس. أود أن أبدأ بتوجيه الشكر للمثل الخاص هيسم على إيجازه اليوم وعلى قيادته ومشاركته في الاجتماع الوزاري للأمم المتحدة لحفظ السلام في أكرا الأسبوع الماضي وقد التقينا هناك في الواقع. أود أن أشكر أيضا السفير بيانغ على إيجازه بصفته رئيس لجنة القرار 2206 ونرحب بمشاركة جنوب السودان في اجتماع اليوم.

حضرات الزملاء، أشعر بالحزن إذ لم يتغير سوى القليل من الأمور منذ اجتماعنا الأخير بشأن هذا الغرض. وتوافق الولايات المتحدة بشكل كامل على أن الافتقار إلى الإرادة السياسية هو السبب الجذري للتأخير في تنفيذ الاتفاق المنشط منذ توقيعه قبل خمس سنوات. لا يفترض بي أن أذكر الحكومة الانتقالية بالتزاماتها تجاه شعب جنوب السودان، فهو يتوقع مستقبلا سلميا ومزدهرا وديمقراطيا، وهذا هو بالضبط ما يستحقه.

وأود أن أكرر ما سلط الممثل الخاص للأمين العام الضوء عليه لتوه، ألا وهو أن المشاكل التي تم تحديدها منذ ستة أشهر ما زالت بلا حل، وما زالت الأسئلة البسيطة تنتظر إجابات، وأعني هنا أسئلة حول هوية من سيصوتون وكيفية التصويت ومستويات الحكومة التي سيصوتون عليها.

لم تفعل الحكومة الانتقالية سوى القليل القليل للإعداد للانتخابات، لذا سيوجه توفير تمويل إضافي لإجرائها رسالة خاطئة، إذ لا ينبغي توجيه المساهمات المقررة نحو عملية انتخابية لن تكون حرة أو نزيهة أو موثوقة بدون أن تتخذ الحكومة الانتقالية إجراءات طارئة بشأنها. وينبغي أن تقترن عمليات التمويل المستقبلية بدفعة متجددة في عملية السلام في جنوب السودان وبتحسين إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، أود أن أتطرق قليلا إلى الطريقة التي تنفق فيها الحكومة الانتقالية أموال النفط الخاصة بها، أو بالأحرى، كيف لا تنفق الحكومة الانتقالية أموال النفط الخاصة بها. تتمتع الحكومة الانتقالية في الواقع بالموارد اللازمة لتمويل مؤسساتها الانتخابية والقوات الموحدة الضرورية والخدمات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والحصة الأكبر من المساعدات الإنسانية لشعبها، كما تستطيع دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين في الوقت المناسب.

حضرات الزملاء، يحق لشعب جنوب السودان أن يعرف كيف يتم إنفاق أموال نفط بلاده وأن يستفيد من هذه الأموال، لذا حري بالحكومة الانتقالية أن تبدأ باستخدام الموارد العامة بشكل شفاف لتحقيق الأغراض العامة المناسبة.

وما زلنا نشعر بالقلق إزاء المستوى المرتفع من أعمال العنف والجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان.

وقد أدرجنا على قوائم العقوبات الأسبوع الماضي كلا من غوردن كوانغ بييل (Gordon Koang Biel) وغاتلواك نيانغ هوث (Gatluak Nyang Hoth) وجوزيف مانتييل واجانغ (Joseph Mantiel Wajang)، وذلك لمسؤوليتهم عن أعمال اغتصاب ممنهجة وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ضد نساء وفتيات أثناء هجمات مسلحة في مقاطعة لير في ولاية الوحدة. وقد لجأت تلك الجماعات المسلحة إلى الاستعباد الجنسي، بما في ذلك عمليات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي ضد نساء وفتيات مختطفات كحافز للمقاتلين ومكافأة لهم. هذه وحشية تفوق التصور، لذا ندعو الرئيس كير إلى الوفاء بتعهده بمحاسبة من يرتكبون تلك الأعمال المروعة.

نحن ممتنون للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان للوفاء بتفويضها القاضي بحماية المدنيين، وبالأخص حماية أكثر من أربعين ألف شخص في موقع حماية المدنيين في ملكال، ونشير في هذا الصدد إلى المشاكل التي تم تحديدها في التقييم الخارجي الذي قام به السيد تمرات صامويل.

ونرحب بالنهج الذي تعتمده بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان والمتمثل بعدم التسامح مطلقا تجاه أعمال الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي والمشاكل السلوكية، ونتطلع إلى تحديثات نتائج التحقيقات بعد تقرير الجزيرة في أيلول/سبتمبر 2022 حول أعمال الاعتداء الجنسي من قبل عمال الإغاثة في موقع حماية المدنيين في ملكال والذي تديره الأمم المتحدة.

وبالإضافة إلى هذه الجهود، تعمل مشاركة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في عملية السلام – داخليا وخارجيا – على تعزيز تلك العملية وتسهيل الحوار والتثقيف بشأن قضايا الحكم والانتخابات وتعزيز احترام سيادة القانون.

ونرحب أخيرا بالتعاون بين بعثة الأمم المتحدة وجنوب السودان بشأن قضايا المرأة والسلام والأمن، بما في ذلك في المؤتمر الوطني لأصحاب المصلحة بشأن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي عقد هذا العام.

وفي الختام، أود الإشارة إلى أن أمام الحكومة الانتقالية عددا من الخيارات على غرار ما أوضحه الممثل الخاص للأمين العام. ومن هذه الخيارات خيار وفائها بالالتزامات الواردة في اتفاق السلام للعام 2018 والضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية في غضون 12 شهرا، وخيار استخدامها لإيراداتها العامة الوفيرة بشكل مناسب، فمن غير المقبول أن يعاني ثلثا شعب جنوب السودان من انعدام الأمن الغذائي، وكذلك خيار محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

نكرر اليوم دعوتنا للحكومة الانتقالية لتتخذ الخيارات الصحيحة. لقد مضى 12 عاما منذ نيل جنوب السودان الاستقلال و12 عاما منذ فوزه بشق الأنفس بمعركته من أجل السيادة، لذا حان الوقت لتتخذ الحكومة الانتقالية الخيارات الصحيحة. لقد حان الوقت.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-south-sudan-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future