بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
بحسب إلقائها
12 كانون الثاني/يناير 2024

شكرا سيدي الرئيس وشكرا لوكيل الأمين العام غريفيث ومساعدة الأمين العام براندز كيريس على إيجازيكما.

لقد مضى أكثر من ثلاثة أشهر على شن حركة حماس أكثر هجوم دموية ضد اليهود منذ المحرقة وتحريكها لعجلات هذا الصراع الدائر، وهو صراع تسبب بمقتل ونزوح عدد كبير جدا من الناس. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى النزوح الداخلي لأكثر من 1,8 مليون فلسطيني في غزة. ويلجأ الناس إلى منشآت أممية مكتظة، بينما يعيش غيرهم في الطرقات… عائلات بأكملها وأطفال صغار وشيوخ.

الوضع مفجع ولا يمكن تحمله. وقد كان موقف الولايات المتحدة واضحا وثابتا، وهو يشير إلى ضرورة تمكن المدنيين الفلسطينيين في غزة من العودة إلى ديارهم بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. وقد أعلن الوزير بلينكن هذا الأسبوع وأثناء زيارته للمنطقة أن إسرائيل التزمت بالسماح للأمم المتحدة بإرسال فريق تقييم إلى شمال غزة.

وأوضحت الولايات المتحدة أيضا أنه لا يجوز الضغط على المدنيين لمغادرة غزة تحت أي ظرف من الظروف. ونحن نرفض بشكل قاطع التصريحات التي صدرت عن بعض الوزراء والمشرعين الإسرائيليين والتي تدعو إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة. هذه تصريحات غير مسؤولة وتحريضية، ولا تؤدي إلا إلى تصعيب إمكانية التوصل إلى السلام الدائم، شأنها شأن التصريحات التي تدعو إلى إساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين أو تدمير غزة.

ولكن تماما كما توجه هذه العبارات رسالة خاطئة، كذا تفعل العبارات التي لا نسمعها من هذا المجلس. لماذا لا يزال بعض أعضاء المجلس غير قادرين على إدانة الهجوم الإرهابي المروع الذي شنته حماس يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر؟ لماذا توقف بعض أعضاء المجلس عن الحديث عن محنة أكثر من مئة رهينة تحتجزهم حماس أو حقيقة أن حماس وحزب الله يواصلان إطلاق الصواريخ على إسرائيل؟

لقد نزح حوالي 250 ألف إسرائيلي داخليا بسبب هذه الهجمات المتواصلة. ولماذا رفض بعض أعضاء المجلس محاسبة حماس على استخدامها للمدنيين دروعا بشرية؟ نحن نحث كافة الدول الأعضاء على رفع الصوت والضغط على حماس وحزب الله لاتخاذ التدابير الضرورية لإنهاء أعمال العنف والتهجير التي تسببا فيها.

حضرات الزملاء، حتى فيما يركز هذا المجلس على الصراع الدائر في غزة، يجب ألا نغفل عن الضفة الغربية التي شهدت ارتفاعا غير مسبوق في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة. لقد رأينا مقاتلين فلسطينيين متطرفين ينفذون هجمات ضد مدنيين إسرائيليين. نحن ندين هذه الهجمات بشكل صريح، وندين بشكل صريح أيضا الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون والتي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وتهجر مجتمعات بأكملها.

تعارض الولايات المتحدة بشدة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، كما تعارض بشدة أعمال العنف التي باتت تميزها. وتقوض المستوطنات في جوهرها قابلية الحياة الجغرافية لحل الدولتين وتفاقم التوترات وتضر بالثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لقد قتل ما لا يقل عن 340 فلسطينيا في الضفة الغربية على أيدي إسرائيليين في خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأود أن أكون واضحة بالقول إن الولايات المتحدة ستواصل الرد على هذا العنف المتصاعد، بما في ذلك من خلال سياستنا الجديدة لتقييد منح التأشيرات. وقد اتخذنا بموجب هذه السياسة خطوات لفرض قيود على منح التأشيرات على من يشاركون أو يساهمون بشكل هادف في تقويض السلام أو الأمن أو الاستقرار في الضفة الغربية. ولكننا نعلم أن هذا مجرد جزء بسيط من الصورة الأوسع.

نحن نحث الحكومة الإسرائيلية على منع عنف المستوطنين والتحقيق فيه ومحاسبة مرتكبيه. ونحث الحكومة الإسرائيلية على ممارسة ضبط النفس في عملياتها في الضفة الغربية من خلال احترام البنية التحتية المدنية، وبخاصة في مخيمات اللاجئين، وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وأخيرا، لقد أكدنا منذ فترة طويلة على أن الاستقرار في الضفة الغربية يعتمد على قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يعني أنه ينبغي عليها اتخاذ خطوات لتحقيق الإصلاح والتنشيط، كما ينبغي أن تفرج إسرائيل عن الإيرادات التي تتيح للسلطة الفلسطينية دفع رواتب قواتها الأمنية.

حضرات الزملاء، لقد أخذت الولايات المتحدة في هذه الفترة العصيبة زمام المبادرة وتولت قيادة رؤية للسلام الدائم وتعزيزها، وهي رؤية تتكامل فيها إسرائيل مع المنطقة ولا تتمتع فيها الجماعات الإرهابية بالقدرة على تهديد أمن إسرائيل، ورؤية يحقق فيها الفلسطينيون تطلعاتهم إلى دولة خاصة بهم ويتوحدون في غزة والضفة الغربية تحت قيادة السلطة الفلسطينية، رؤية يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في سلام وبمعايير متساوية من الأمن والحرية والكرامة.

هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء دائرة العنف الرهيبة هذه إلى الأبد. وتشير الحقيقة المرة إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيعانون إلى الأبد من آثار سنوات طويلة من انعدام الثقة والخوف والعنف، ولكن لا ينبغي أن تعيش الأجيال القادمة هذه الحقيقة.

لذلك دعونا نعمل معا لغرس بذور السلام.  يجب أن نتولى هذه المهمة.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي:

 https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-situation-in-the-middle-east-19/#:~:text=The%20damning%20reality%20is%20that,That%20must%20be%20our%20charge.

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future