بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
28 شباط/فبراير 2022
بحسب إلقائها

شكرا لك يا حضرة وكيل الأمين العام غريفيثس والمفوض السامي غراندي على الإحاطات الإعلامية الواقعية بحق. يؤكد ما عرضتماه على قول الأمين العام إن هذه لحظة من الخطر الكبير والمأساة الهائلة. شكرا على وكالاتكما وفرقكما للاستجابة إلى نداء مساعدة الأوكرانيين المحتاجين في خلال هذه الساعة العصيبة.

تسبب الغزو الروسي المتعمد وغير المبرر بمعاناة بشرية هائلة في مختلف أنحاء أوكرانيا في غضون أيام. نحن بحاجة إلى معالجة أزمة النزوح واللاجئين التي سمعنا عنها للتو ومعالجة أزمة الأمن الغذائي. ونحن بحاجة أيضا إلى توثيق كافة انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان ومعالجتها.

لقد استمع هذا المجلس للتو إلى تقرير عن آخر أعداد النازحين، والتي ارتفعت كل ساعة في الأيام الأربعة الماضية. فر في البداية 50 ألف شخص، ثم 150 ألفا، وبلغ العدد الآن نصف مليون شخص. ولا يشمل ذلك مئات الآلاف من النازحين داخليا في أوكرانيا. تمثل هذه الأرقام أناسا حقيقيين عالقين في كابوس إنساني يتكشف أمام أعيننا. والحقيقة هي أن أحدا لا يعرف أين ستنتهي المأساة، وكم عدد من سيهربون من ديارهم، وإلى كم من المساعدات الإنسانية سيحتاجون، وكم عدد من سيخسرون حياتهم. ولكننا لا نعرف متى سينهي الرئيس بوتين الحرب التي اختارها ضد أوكرانيا.

أود أن أشكر البلدان الكثيرة وسكان المنطقة الذين فتحوا حدودهم ومنازلهم أمام الأوكرانيين الفارين. يؤكد الأمان الذي يوفره هؤلاء على إنسانيتنا المشتركة في خلال لحظة حرب مظلمة. وأود أن أكرر دعوات وكالة الأمم المتحدة للاجئين والقول: يجب أن نساعد كل الفارين من الصراع ونرحب بهم، بغض النظر عن عرقهم أو جنسيتهم. اللاجئون هم لاجئون بغض النظر عن عرقهم أو عقيدتهم.

بالطبع، لا يستطيع الجميع الفرار أو يختارون عدم الفرار، لذا يجب ضمان الحماية وإيصال المساعدات لمن يبقون في أوكرانيا بدون عوائق. لقد حدد شركاؤنا في المجال الإنساني بعد أربعة أيام من الغزو القيود النقدية والوقود والظروف الأمنية المتقلبة والتحديات اللوجستية كقيود تشغيلية رئيسية تؤثر على إيصال كافة المساعدات إلى البلاد.

ينبغي أن نشعر بقلق بالغ أيضا إزاء الجوع الذي سيتسبب به الغزو الروسي. يحذرنا برنامج الغذاء العالمي من أن تأثير الغزو الروسي على الأمن الغذائي سيمتد إلى خارج حدود أوكرانيا. ويعد حوض البحر الأسود إحدى أهم مناطق العالم لصادرات الحبوب والمنتجات الزراعية. وسيواجه المستضعفون من آسيا إلى إفريقيا والشرق الأوسط مستويات أكبر من انعدام الأمن الغذائي مع تعطل الإمدادات، كما بدأنا نشهد بالفعل. يعاني حوالى 283 مليون شخص في أكثر من 80 دولة من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو هم معرضون له بمخاطر عالية، ولن يؤدي هذا الصراع في أوكرانيا إلا إلى تفاقم الأوضاع التي هي أصلًا على شفا المجاعة. وهذا سبب آخر لضرورة إنهاء الأعمال العدائية الآن.

أخيرا، نحن نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية والمدارس، فضلا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية وتركت المستشفيات ومئات الآلاف من الأشخاص بدون كهرباء أو مياه، بينما تضررت الجسور والطرق أيضا من جراء القصف. يعد التقيد بالقانون الإنساني الدولي أمرا بالغ الأهمية، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. يجب منح الوكالات الإنسانية الوصول الآمن والكامل إلى من يحتاجون إلى المساعدة.

ستطلق الأمم المتحدة غدا كما سمعنا نداء للتمويل من أجل هذه الأزمة الإنسانية. تقدم الولايات المتحدة أصلا حوالى 54 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا. وتقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بنقل وتوزيع إمدادات الإغاثة جوا واللازمة بشكل خاص لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنازحين من منازلهم – لمواجهة طقس الشتاء. ليست هذه سوى البداية، وسيليها المزيد من الإجراءات. نرحب بالالتزامات والمبادرات من الدول الأخرى لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

بغض النظر عما سيحدث في المستقبل، يجب أن نبذل كل ما بوسعنا… كل ما بوسعنا لمساعدة شعب أوكرانيا.

شكرا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/remarks-at-a-un-security-council-briefing-on-the-humanitarian-situation-in-ukraine-and-the-region/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future