وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية
تصريحات
7 كانون الثاني/يناير 2024
ملحق الديوان الأميري
الدوحة، قطر

الوزير بلينكن: معالي رئيس الحكومة وصديقي محمد، شكرا. شكرا. أشكركم لهذا اليوم والاجتماعات الجيدة جدا التي عقدناها.

شكرا للعمل الذي نقوم به منذ البداية ومنذ الهجمات المروعة التي استهدفت إسرائيل يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. لقد مضت ثلاثة أشهر على هذه الهجمات كما ذكرت وهذه فترة من التوترات الكبيرة في المنطقة. من السهل أن ينتشر هذا النزاع ويتسبب بالمزيد من انعدام الأمان والمعاناة.

إذا نركز بشكل مكثف ومنذ اليوم الأول على محاولة تجنب اتساع رقعة الصراع، من بين أولويات أخرى، وهذا هو بالفعل محور تركيز رئيسي لزيارتي الرابعة إلى المنطقة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. كان هذا الموضوع في صلب المناقشات التي أجريناها مع الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء ميتسوتاكيس يوم أمس والملك عبد الله في الأردن صباح اليوم، وكذلك في صلب الاجتماعات التي عقدتها للتو مع الأمير ورئيس الوزراء.

نتشارك التزام ضمان عدم اتساع رقعة الصراع وأعتقد أننا نتشارك أيضا التزام استخدام تأثيرنا وعلاقاتنا وصلاتنا مع مختلف الأطراف في المنطقة لنحاول تجنب التصعيد ومنع فتح جبهات جديدة. ليست هذه المسألة مسألة إقليمية فحسب، بل هي مسألة تثير المخاوف الدولية.

ولا شك في تصاعد المخاوف الدولية بشأن هجمات الحوثيين على حرية الملاحة في أحد أكثر الممرات التجارية ازدحاما في العالم، ألا هو البحر الأحمر. لقد أثرت هذه الهجمات بشكل مباشر على المدنيين والبضائع والمصالح التجارية الخاصة بأكثر من أربعين دولة، كما عطلت أو غيرت مسار حوالي 20 بالمئة من الشحن الدولي، واضطرت أكثر من 12 شركة شحن إلى تغيير مسار آلاف السفن لتدور حول رأس الرجاء الصالح، مما يعني أنها تستغرق وقتا أطول لإيصال البضائع إلى وجهتها ويزيد من التكاليف، ليتم تمرير هذه التكاليف بعدئذ إلى المستهلكين في مختلف أنحاء العالم، سواء كنا نتحدث عن الطعام، أو الوقود، أو الأدوية، أو المساعدات الإنسانية…

تضر هجمات الحوثيين الناس في مختلف أنحاء العالم، وبالأخص الفئات الأشد فقرا وضعفا، بما في ذلك في اليمن وغزة. وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى إطلاق عملية حارس الازدهار مع أكثر من عشرين دولة للدفاع عن سلامة وأمن الشحن التجاري عبر البحر الأحمر. وهذا هو أيضا ما جعل أكثر من 12 دولة توضح أن الحوثيين سيحاسبون على أي هجمات مستقبلية. سنواصل الدفاع عن الأمن البحري في المنطقة كجزء من جهودنا الشاملة لردع المزيد من النزاعات الإقليمية وتجنبها وضمان التدفق الحر للتجارة، وهو أمر حيوي للناس في مختلف أنحاء العالم.

لقد ناقشنا خلال كافة اجتماعاتي على مدار اليومين الماضيين الجهود المتواصلة لتحسين حماية المدنيين في غزة وإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إليهم وإخراج من تبقى من الرهائن وإعادتهم إلى أحبائهم. لقد لعبت قطر دورا محوريا في المفاوضات التي أفضت إلى الإفراج المتزامن عن أكثر من مئة رهينة، بمن فيهم مواطنون أمريكيون، وإلى هدنة في القتال مكنتنا آنذاك من مضاعفة تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة. نحن ممتنون كثيرا لقطر ولكم يا رئيس الوزراء وللأمير ولقيادتكم المتواصلة لهذا الجهد والعمل المتواصل الذي قمتم وتقومون به لمحاولة الإفراج عن بقية الرهائن.

أعد من لا يزالون قيد الاحتجاز كرهائن وأحبائهم وأسرهم أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بلا كلل لإعادتكم إلى منازلكم وكنف أسركم وأحبائكم.

لقد أحرزنا تقدما كبيرا لناحية زيادة المساعدات التي تدخل إلى غزة، بما في ذلك من خلال فتح معبر كرم أبو سالم، ولكن ذلك لا يكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة، وتبقى العوائق التي تعترض إيصال المساعدات إلى حيث يجب في داخل القطاع وإلى ما هو أبعد من رفح كبيرة جدا. يعاني عدد كبير جدا من المدنيين الفلسطينيين من عدم كفاية فرص الحصول على الغذاء والمياه والدواء والإمدادات الأساسية الأخرى، والأطفال هم أكثر الفئات التي تعاني من ذلك. ونحن نواصل التطرق مع إسرائيل إلى ضرورة بذل كافة الجهود الممكنة لتسهيل توريد المساعدات الإنسانية إلى غزة، وسأطرح هذه المسألة مرة أخرى أثناء زيارتي إلى هناك في وقت لاحق من هذا الأسبوع، كما أنني سأتطرق إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتجنب الإصابات في صفوف المدنيين، فقد قتل عدد كبير جدا من الفلسطينيين الأبرياء.

تلعب الأمم المتحدة دورا أساسيا في تقديم المساعدات المنقذة للحياة وتوزيعها على سكان غزة، وقد أكد مجلس الأمن الدولي على ذلك في القرار رقم 2720. ونحن نرحب بتعيين سيغريد كاغ لتولي منصب كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة. لقد تشرفت بالعمل بشكل وثيق مع سيغريد كاغ عندما تولت قيادة مهمة الأمم المتحدة التي نجحت في القضاء على مخزون نظام الأسد من الأسلحة الكيمياوية، وشهدت بأم العين على احترافها ونزاهتها وفعاليتها. إنها تحظى بدعم الولايات المتحدة الكامل، ونتوقع أن تتعاون معها كافة دول المنطقة بشكل كامل.

سنحت لي صباح اليوم فرصة لقاء الموظفين الأمميين في برنامج الأغذية العالمي في أحد مستودعات توزيع المساعدات في الأردن، وشكرتهم على العمل البطولي الفعلي الذي يقومون به، إذ يعرضون حياتهم للخطر ليحاولوا تقديم المساعدات للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين. وينطبق هذا الكلام على عمال الإغاثة الآخرين الاستثنائيين الذي يعمل معظمهم مع الأمم المتحدة. يؤدون عملهم كل يوم ونحن فخورون بمناصرتنا لهم باعتبارنا أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

ناقشت مع الخبراء الذين التقيت بهم صباح اليوم الأوضاع في غزة حيث يواجه أكثر من 90 بالمئة من السكان انعداما حادا في الأمن الغذائي ويقضون عدة أيام وليال بدون تناول أي شيء. قد يسبب ذلك عند الأطفال ضررا لا يمكن إصلاحه مدى الحياة، ومن الضروري زيادة المساعدات بشكل فوري وتحسين إجراءات تجنب الاشتباك لضمان تسليمها بشكل آمن، بما في ذلك إلى شمال غزة.

ومع انتقال إسرائيل إلى مرحلة أقل حدة من عمليتها العسكرية في شمال القطاع، تستطيع الأمم المتحدة لعب دور حاسم بتقييم ما يجب القيام به لإتاحة عودة الفلسطينيين النازحين إلى ديارهم. يجب أن يتمكن المدنيون الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم حالما تسمح الظروف بذلك. لا يمكن الضغط عليهم لمغادرة غزة ولا ينبغي أن يحصل ذلك. نحن نرفض تصريحات بعض الوزراء والمشرعين الإسرائيليين الداعية إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة. هذه تصريحات غير مسؤولة وتحريضية وتزيد من صعوبة تأمين مستقبل غزة بقيادة فلسطينية بدون أن تسيطر حركة حماس على السلطة وبدون تمتع الجماعات الإرهابية بالقدرة على تهديد أمن إسرائيل.

وبطبيعة الحال، حتى عندما نركز على أهدافنا المباشرة، يتعين علينا العمل أيضا على تحقيق السلام والأمن الدائمين. تتمتع الولايات المتحدة برؤية لكيفية تحقيق ذلك، وهي من خلال نهج إقليمي يوفر الأمن الدائم لإسرائيل ودولة للشعب الفلسطيني. لقد ناقشت في خلال الاجتماعات التي عقدتها في خلال هذه الجولة ما تستطيع كل دولة القيام به لتوفير الضمانات والحوافز المطلوبة لبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وسلاما للمنطقة. وقد خلصت من المناقشات التي أجريتها حتى الآن، وبما في ذلك هنا مع أصدقائنا في قطر، إلى أن شركاءنا مستعدون لإجراء هذه المحادثات الصعبة واتخاذ قرارات صعبة.

نشعر جميعنا بأن لدينا مصلحة في شق مسار إلى الأمام وندرك أنه يتعين أن نعمل معا. هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما، ولا يمكن الانتظار للسير به. إذا أتطلع إلى مواصلة هذه المناقشات مع المزيد من الشركاء في الأيام المقبلة. شكرا لكم.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/secretary-antony-j-blinken-and-qatari-prime-minister-and-minister-of-foreign-affairs-mohammed-bin-abdulrahman-al-thani-at-a-joint-press-availability/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future