بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
8 كانون الأول/ديسمبر 2023

شكرا يا سيدي الرئيس.

حضرات الزملاء، لقد كانت مشاركة الولايات المتحدة بشأن نص القرار حسنة النية على الرغم من العملية المتسرعة وغياب المشاورات المناسبة من قبل الجهة التي صاغته. لقد اقترحنا استخدام عبارات تهدف إلى التوصل إلى حل بناء من شأنه أن يعزز الدبلوماسية المنقذة للحياة التي قمنا بها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر وزيادة فرص دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتشجيع إطلاق سراح الرهائن واستئناف الهدنة الإنسانية وإرساء الأساس لسلام دائم.

ولكن تم تجاهل كافة توصياتنا تقريبا لسوء الحظ، وتمخضت هذه العملية المتسرعة عن قرار غير متوازن ومنفصل عن الواقع وغير قادر على دفع الأمور قدما ميدانيا وبأي طريقة ملموسة. لذلك لم نتمكن من دعمه للأسف.

ما زلنا لا نستطيع أن نفهم سبب رفض واضعي القرار إدراج عبارات تدين الهجوم الإرهابي المروع الذي شنته حماس على إسرائيل يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص من النساء والأطفال وكبار السن ومن مختلف الجنسيات. لقد أحرقوا أحياء أو ماتوا رميا بالرصاص وهم ضحايا لأعمال عنف جنسي فاحش.

نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن واضعي القرار لم يعربوا عن تعازيهم أو يدينوا قتلة ضحايا هذه الأعمال الشنيعة. ليس بذلك بالأمر المفهوم. ولا إدانة كذلك للعنف الجنسي الذي أطلقته حماس يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

لقد أكد هذا المجلس مرارا وتكرارا على مدى السنوات العشرين الماضية على ضرورة أخذ كافة التقارير المتعلقة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على محمل الجد.

ولكن التزم هذا المجلس والعديد من أعضائه الصمت بشكل واضح في ردهم على التقارير بشأن ارتكاب حماس أعمال عنف على أساس جنسي وجنساني في 7 تشرين الأول/أكتوبر. لا بد من التحقيق في تلك الحوادث وإدانتها، تماما كما نفعل في خلال أي صراع آخر.

ومن المخيب للآمال بالقدر عينه أن ترفض الجهة التي صاغت القرار إضافة عبارات تعيد التأكيد على ضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى إرهابيي حماس وغيرهم من المتطرفين وتقديم العلاج الطبي لهم.

وفشل القرار في التشجيع على استئناف الهدنة الإنسانية للسماح بالإفراج عن الرهائن وزيادة المساعدات. لقد نجحت هذه الصيغة ويمكن استئنافها بسرعة كبيرة إذا وافقت حماس على إطلاق سراح النساء والرهائن المدنيين.

أغفل نص القرار أيضا الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب بما يتوافق مع القانون الدولي. هذا حق تتمتع به الدول كافة.

وعلى حد ما قلته في وقت سابق من اليوم، لا يجوز أن تتسامح أي دولة مع ما فعلته حماس يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، لقد كنا نتوقع جميعنا أن يؤكد هذا المجلس على حقنا في حماية مواطنينا إذا تعرضت أي دولة من دولنا لهجوم مماثل.

ولعل الأمر الأكثر صعوبة للتصديق هو أن هذا القرار يحمل دعوة إلى وقف إطلاق النار غير المشروط. لقد أوضحت في تصريحاتي هذا الصباح لماذا لا يعتبر هذا الأمر صعب التصديق فحسب، بل خطيرا أيضا، فهو سيترك حماس في مكانها بكل بساطة فيمكنها من إعادة تجميع صفوفها وتكرار ما فعلته في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

حضرات الزملاء، لقد صرح مسؤول كبير في حماس مؤخرا أن الحركة تنوي تكرار الأعمال الدنيئة التي ارتكبت في 7 أكتوبر/تشرين الأول “مرارا وتكرارا”. ومع ذلك، يأتي هذا القرار ليقول إن على إسرائيل التسامح مع ذلك والسماح لهذا الإرهاب بأن يمر مرور الكرام.

لا يمكن الدفاع عن ذلك. ليس ذلك بالأمر الواقعي. هذه وصفة كارثة لإسرائيل، وللفلسطينيين، وللمنطقة بأكملها.

وما دامت حماس متمسكة بإيديولوجية التدمير، فإن أي وقف لإطلاق النار سيكون في أفضل الأحوال مؤقتا، وهو بالتأكيد ليس سلاما. أي وقف لإطلاق النار يسمح لحماس بالسيطرة على غزة ويحرم المدنيين الفلسطينيين من فرصة بناء شيء أفضل لأنفسهم.

ولهذا السبب، وعلى الرغم من تأييد الولايات المتحدة القوي لسلام دائم يمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش بسلام وأمن، لسنا نؤيد دعوة هذا القرار إلى وقف غير مستدام لإطلاق النار لن يؤدي إلا إلى زرع بذور الحرب المقبلة.

حضرات الزملاء، أشعر مثلكم بحزن شديد إزاء الصور التي تأتينا من غزة ومقتل عدة آلاف من المدنيين، بما في ذلك الأطفال. كل حياة فلسطينية بريئة تفقد هي مأساة تمزق العائلات والمجتمعات.

غني عن القول أن الولايات المتحدة تدعم تجديد الهدنة الإنسانية لتمكين إطلاق المساعدات الإضافية وتوفيرها، حتى فيما نسعى إلى إنهاء هذه الحرب، وليس ذلك ليوم واحد أو أسبوع واحد فحسب، ولكن إلى الأبد.

لنكن واضحين: إن رفض الجهة التي صاغت القرار لمقترحات الولايات المتحدة المعقولة – بل والأساسية – هو الذي حرم هذا المجلس من فرصة دعم العمل الجاد اللازم لكسر دائرة العنف وإرساء الأساس من أجل مستقبل أكثر سلاما وأمانا.

وستواصل الولايات المتحدة العمل الدبلوماسي الشاق بغرض تحرير الرهائن وزيادة حماية المدنيين وزيادة المساعدات الإنسانية وخلق فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين للعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمان.

نحن بحاجة أيضا إلى مضاعفة جهودنا الجماعية لزيادة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني وتهيئة الظروف التي تمكن هذه المساعدات من الوصول إلى من يحتاجون إليها ومن هم بأمس الحاجة إلى الغذاء والماء والمأوى. ونحن نعمل على تحقيق ذلك كل يوم مع كل من إسرائيل ومصر والأمم المتحدة وغيرها.

وعلى حد تعبير الرئيس بايدن الأسبوع الماضي: “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان الأمن طويل الأمد لكل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني”.

وسنواصل العمل لتحقيق هذا الهدف لأنه، وعلى غرار ما قاله الوزير بلينكن، “هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان الأمن الدائم لإسرائيل اليهودية والديمقراطية، والطريقة الوحيدة لضمان تحقيق الفلسطينيين لتطلعاتهم المشروعة في إقامة دولة خاصة بهم”.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي: https://usun.usmission.gov/explanation-of-vote-on-a-united-arab-emirates-drafted-un-security-council-resolution-on-the-situation-in-the-middle-east/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future