بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
السفيرة ليندا توماس غرينفيلد
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة
نيويورك، نيويورك
22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023

شكرًا لَكُن، المديرة التنفيذية باهوس، والمديرة التنفيذية راسل، والمديرة التنفيذية كانيم، على إحاطاتكن. نحن نقدر كل ما تفعلنه للتخفيف من معاناة جميع النساء والأطفال في جميع أنحاء العالم. وأود أن أغتنم هذه اللحظة لأتمنى للمديرة التنفيذية راسل الشفاء التام من إصاباتها.

في الصدارة، أود أن أقول إنه من المهم أيضًا أن يستمع المجلس إلى إحاطات من أعضاء المجتمعَيْن الأكاديمي والمدني، الذين يمكنهم التحدث عن محنة النساء والفتيات اللاتي يعشن في ظل هذا الصراع. وفيما يتعلق بهذه النقطة، فإنني أشعر بخيبة أمل لأن طلبنا بأن تتولى الدكتورة روث هالبرين-كداري إحاطة هذا المجلس لم تتم الاستجابة له. الدكتورة هالبرين كداري عملت في لجنة القضاء على العنف ضد المرأة لمدة اثني عشر عامًا وكرست حياتها لقضية إنهاء العنف ضد المرأة. وكان ينبغي لها أن تقدم إحاطة للمجلس اليوم.

أيها الزملاء، لقد تلقينا الليلة الماضية أخبارًا سارة: اتفاق، ساعد الرئيس بايدن والولايات المتحدة في التوسط فيه بالشراكة مع مصر وقطر. تم التوصل إلى الاتفاق لتأمين إطلاق سراح ما لا يقل عن 50 رهينة، بمن فيهم أميركيون أخذتهم حماس خلال هجومها الإرهابي الوحشي ضد إسرائيل. وخلال الأسابيع المقبلة، سنعمل على إعادة جميع الرهائن إلى عائلاتهم. كل واحد فيهم.

كما أننا نقدر الالتزام الذي قدمه رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته بدعم فترة توقف مؤقت ممتدة لضمان تنفيذ هذا الاتفاق بشكل كامل لضمان توفير مساعدات إنسانية إضافية تساعد في تخفيف معاناة العائلات الفلسطينية البريئة في غزة، وإتاحة الوقت للمدنيين الفلسطينيين للانتقال إلى مواقع أكثر أمانًا.

والآن، يجب تنفيذ كافة جوانب هذا الاتفاق بالكامل، ويتعين علينا أن نشجع كافة أعضاء المجلس على دعم هذه الأهداف.

أيها الزملاء، رغم أن هذا سبب حقيقي يدعو للأمل، إلا أنه لا يمحو الخسائر المدمرة التي خلفها هذا الصراع على النساء والأطفال وعلى جميع المدنيين الأبرياء في إسرائيل وغزة والضفة الغربية. أرواح أُزهقت بشكل مأساوي. إصابات مضنية. ندوب نفسية لن تتلاشى أبدًا بالنسبة للكثيرين، بمن فيهم أولئك الذين تم احتجازهم كرهائن.

هذه هي الحقيقة المظلمة للصراع الذي بدأته حماس. لقد مر أقل من شهرين منذ أن نفذت حماس هجومها الإرهابي الهمجي ضد إسرائيل، ولكن يبدو أن العديد من أعضاء هذا المجلس قد نسوا أو حاولوا محو أهوال ذلك اليوم. ولا يزال الكثيرون غير قادرين على إدانة أعمال حماس الإرهابية بشكل واضح لا لبس فيه.

لذا، فإنني أشعر بواجب التحدث عن هذه الفظائع حتى لا ننسى. إنه أمر مشين وإهانة لضحايا هجوم حماس الوحشي. الأطفال الذين تم إعدامهم أمام أهاليهم. العائلات التي أحرقت وهي حية. الشباب الذين قُتلوا بالرصاص مصحوبا بالتهليل. لقد رأينا أيضًا لقطات مرعبة تشير إلى اغتصاب حماس واعتداءاتها الجنسية على مدنيين أبرياء. أين الإدانة العالمية؟ وأين الغضب؟

أيها الزملاء، إن هذه اللحظة هي اختبار لقدرتنا على التعاطف مع معاناة الجميع. يجب أن نستمر في ترك مساحة في قلوبنا لضحايا هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. ولأولئك الموجودين في إسرائيل الذين أصبحت منازلهم أهدافًا لصواريخ حماس. وللرهائن في غزة الذين انتُزعوا من أهلهم.

ولكن لنكن واضحين: يجب علينا أيضًا – يجب علينا أيضًا – أن نشعر بالتعاطف نفسه تجاه المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، الذين قُتلوا وجُرحوا خلال هذا الصراع. تجاه المدنيين الأبرياء، ومعظمهم من الأطفال، تحت الأنقاض، وتجاه سكان غزة الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانية – الماء والغذاء والمأوى وغيرها من الضروريات. وتجاه الفتيات الصغيرات اللاتي لم يعدن قادرات على الذهاب إلى المدرسة، وتجاه كبار السن الذين أصيبوا بالمرض بسبب نقص التغذية الكافية، وتجاه ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون الحركة.

أيها الزملاء، يجب علينا أن نزيد من مساعداتنا الإنسانية لغزة. وأنتم تعلمون أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع الأمم المتحدة وشركائها في المنطقة للقيام بذلك.

ويسعدنا أن نرى الشحنات الأولى من الوقود الذي تشتد الحاجة إليه، بعد التزام من إسرائيل. وهذا من شأنه أن يساعد في الحفاظ على تشغيل شبكات الاتصالات الحيوية ومساعدة وكالة الأونروا على تقديم المساعدات الإنسانية. ولكن هناك حاجة ماسّة إلى المزيد من المساعدات، بما في ذلك الوقود.

وكما سمعنا اليوم، تفتقر النساء الفلسطينيات أيضًا إلى إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية والرعاية الصحية للأمهات. ولم يتمكن الشركاء في المجال الإنساني، في كثير من الحالات، من تقديم خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في غزة.

وهذا ليس بسبب الافتقار إلى المحاولة: فوكالة الأونروا تبذل كل ما في وسعها لمواصلة تقديم هذه الخدمات حتى في مواجهة الأخطار الجسيمة. لكن هؤلاء النساء والفتيات بحاجة إلى المزيد من الدعم والحماية. والولايات المتحدة ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لمساعدة النساء والفتيات في جميع مناطق النزاع بما يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 1325.

أيها الزملاء، تأكدوا أن: حماس ليست معنية بحماية أي مدني، بما في ذلك أي مدني فلسطيني. كلا، إنهم يُعرّضونهم للأذى عن عمد وبقسوة. ويختبئون هم وراء تنانير نسائهم والمدنيين الأبرياء.

ومع ذلك، فهذا لا يقلل من مسؤولية إسرائيل عن حماية المدنيين بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي وهي تمارس حقها في حماية شعبها من الأعمال الإرهابية.

إن الجهود المبذولة للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والاستجابة لها هي ضرورة أخلاقية واستراتيجية على حد سواء. ونحن نشعر بحزن عميق إزاء الخسارة المأساوية في الأرواح في مدرسة الفاخورة التابعة للأمم المتحدة في غزة. إن أي ضرر يلحق بالمدنيين الذين يحتمون بالمواقع المحمية أمر غير مقبول.

أيها الزملاء، حتى في هذه اللحظة المحفوفة بالمخاطر، يجب علينا أن نعمل من أجل تحقيق سلام مستدام. نحو مستقبل تعيش فيه دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب في سلام. ويمكن للنساء والفتيات، بل ويجب عليهن، أن يساعدن في رسم هذا المستقبل الأفضل. وبدعمهن وقيادتهن، أعتقد أنه يمكننا أخيرًا تأمين السلام والحرية والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وأخيرا، في هذا اليوم الذي يسبق يوم احتفال الأميركيين بعيد الشكر، مستذكرين كل الأشياء التي نشعر بالامتنان عليها، يجب ألا ننسى أولئك الذين يعانون، وأولئك الذين يعيشون في حالة حزن، وأولئك الذين ينام أطفالهم وهم جوعى. علينا أن نفعل كل ما في وسعنا للتخفيف من معاناتهم.

شكرا سيدي الرئيس.


للاطلاع على النص الأصلي باللغة الإنجليزية: https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-the-situation-in-the-middle-east-17/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future