وزارة الدفاع الأمريكية
4 كانون الثاني/يناير، 2024

الفريق بحري براد كوبر: 

 أثمن فعلا الفرصة التي أتيحت لي من أجل مناقشة الأمن البحري في البحر الأحمر وتقديم مستجدات بشأن عملية حامي الازدهار.

أسمحوا لي في البداية وقبل كل شيء أن هذه العملية دفاعية تماما بطبيعتها. و ذلك هو إعلان وزير الدفاع عن عملية حامي الازدهار، ومثلما أطلق عليها هذا الاسم، عملية حامي الازدهار بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر، وأود أن أبين بعض النقاط المهمة.

والنقطة الأولى، إن عدد المشاركة زاد. كما إن مساهماتهم ذات أهمية، ويقوم شركائنا بعمل رائع في البحر. ثانيا، عبرت حوالي 1500 سفينة تجارية مياه البحر الأحمر بأمان منذ بدء العملية. وثالثا، زاد تعاوننا مع صناعة الشحن البحري على نحو كبير. ونحن نطمئنهم من خلال الاتصالات المستمرة التي تكون باتجاهين، قبل وأثناء العبور، وإن الأمور لذلك تسير على ما يرام.

وأقول هذا الأمر الآن، وما زالت هجمات الحوثيين الوحشية مستمرة، كما تعلمون، ولا توجد علامات على تراجع سلوكهم غير المسؤول.

وسأقدم بعض المعلومات لتوضيح سياق الجو العام، ومن ثم سأصف الاستجابة الدولية الشاملة لعملية حامي الازدهار. ومن أجل هذا السياق، إن هناك، ومنذ 18 تشرين الثاني/نوفمبر، 25 هجوما على السفن التجارية التي تعبر جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. وكان أخرها في وقت مبكر من هذا الصباح، عندما انفجرت طائرة بدون طيارة- طائرة مسيرة- هجومية باتجاه واحد تابعة للحوثيين على سطح سفينة في ممرات الشحن الدولية. ولم تكن هناك إصابات ولم تتعرض السفينة لاي أذى لحسن الحظ، ولكن أمر طائرة بدون طيار هجومية وباتجاه واحد مثير للقلق.

وتقييمنا هو أن 55 دولة لها ارتباطات مباشرة مع السفن التي تعرضت للهجوم، سواء من خلال الدولة التي ترفع العلم، حيث تم إنتاج البضائع أو وجهتها، أو ملكية السفينة أو جنسيات البحارة الأبرياء أو لكل سفينة. وإن الطريقة التي تمتد بها آثار هذه الهجمات في جميع أنحاء العالم لذلك، وكما قلنا، فهذه مشكلة دولية تتطلب حلا دوليا.

وأعتقد أنه، وللمساعدة في فهم المشكلة على نحو أفضل، من المهم معرفة أن ممرات الشحن في هذه المنطقة كثيفة. وتقترب السفن من مضيق باب المندب. وغالبا ما يشكلون خطوط ضيقة جدا في الإبحار بالقرب من بعضها البعض. وهذا بالإضافة إلى حقيقة أن صواريخ الحوثيين غالبا ما تخطئ أهدافها المقصودة، ويعني ذلك أن أي سفينة، في أي وقت، معرضة لخطر الأضرار الجانبية عند مرورها عبر الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيين من جنوب البحر الأحمر.

وإن هجمات الحوثيين لذلك، وبغض النظر عن ملكية السفينة أو وجهتها، مزعزعة للاستقرار بالتأكيد وتتعارض مع القانون الدولي، ومن الواضح، ومثلما أوضح الكثيرون، يجب أن تتوقف على الفور.

وأعتقد لذلك أن السؤال المنطقي هو، كما تعلمون، ماذا نفعل حيال ذلك؟ ومن المهم للغاية أن الأساس أو التحالف الذي جمعناه هنا في الشرق الأوسط موجود بالفعل، ولكن بالإضافة إلى كوني قائد الأسطول الخامس وقائد القوات البحرية الأمريكية في القيادة المركزية، فإنني أقود أيضا قوة بحرية مشتركة مكونة من 39 دولة تقوم بعمل عظيم. ويتمتع هذا التشكيل المكون من قواتنا البحرية بتاريخ قوي يمتد لأكثر من 20 سنة من العمل معا في مياه الشرق الأوسط.

وإننا بعد ذلك، ومنذ حوالي 18 شهرا، أنشانا فرقة العمل 153 لضمان الأمن في البحر الأحمر. وقد أجرى شركاء القوات البحرية المشتركة الذين نعمل معهم بالفعل العديد من التدريبات متعددة الجنسيات في إطار فرقة العمل 153، ولكن بيئة اليوم تتطلب فعليا عملية جديدة ومخصصة، وهي عملية حامي الازدهار.

وأمر الوزير القوات الدولية بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر، لهذا السبب، بتسيير دوريات في جنوب البحر الأحمر وغرب خليج عدن بأعداد كبيرة وبوجود مستمر للقيام بأمرين أساسيين، هما ردع النشاط غير القانوني، وبالتالي زيادة إجمالي الموقف الرادع، وتوفير الضمان للصناعة البحرية.

وإن ما يميزنا بالفعل هو الحضور المستمر. واسمحوا لي أن أتحدث عن ذلك للحظة واحدة فقط. والمفهوم العملي هنا، إذا جاز لي استخدام مصطلحات كرة السلة، وهو أننا نلعب دفاعا عن المنطقة بدلا من اللعب الفردي واحد لواحد. كما إن وجودنا ليس خاملا، بل هو في غاية النشاط فعليا. ونحن نقوم بالمناورة والتواصل في البحر، وهو ما يعود بالنفع على جميع شركات الشحن، وليس فقط قليل من السفن.

ومن المهم أيضا الإشارة إلى أنه قبل هذه العملية، كان الوجود البحري في جنوب البحر الأحمر، عرضيا في أحسن الأحوال، وذلك لأنه بصراحة لم يكن ضروريا. وكان مضيق باب المندب الواقع في اقصى الطرف الجنوبي للبحر الأحمر بالنسبة للسفن الحربية الدولية مخصصا إلى حد كبير للمرور عبره فقط.

ولكن العديد من الدول، ومنذ بدء العملية، التزمت بمراقبة هذه المياه على نحو مستمر، ولدينا معا الآن أكبر وجود أرضي وجوي في جنوب البحر الأحمر منذ سنوات. ولدينا اليوم خمس سفن حربية من بلدان دولية تقوم بدوريات في جنوب البحر الأحمر.

كما لدينا طائرات استطلاع بطيار وبغير طيار، وكما أعتقد أنكم رأيتم، حيث رأينا طائرات تكتيكية وطائرات نفاثة من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس دوايت دي أيزنهاور المنتشرة في المنطقة.

وأعتقد أن هناك أيضا العديد من المؤشرات التي تشير إلى أن عملية حامي الازدهار كان لها تأثير إيجابي. أولا، كما ذكرت، كبر التحالف منذ إعلان الوزير. وتساهم الآن 22 دولة، وفي الأيام القليلة الماضية فقط، رأينا اليونان والدنمارك تصرحان علنا أنهما على استعداد لإرسال السفن. وهذا كله مفيد للغاية.

ولدينا أيضا العديد من الأعضاء الذين يشكلون طاقما أو وظائف استخباراتية وعمليات لوجستية. وهذه الأمور بجميعها مهمة في عمليات التحالف. ونتوقع في الأسابيع المقبلة مساهمة دول إضافية، وهو الأمر الذي سيؤدي بالتأكيد إلى تعزيز قدرتنا على الردع.

ثانيا، لم يتم، منذ بدء العملية، إطلاق أي طائرات بدون طيار أو صواريخ تابعة للحوثيين على خطوط الشحن الدولية والتي تصيب بالفعل أي سفن تجارية، ومن المؤكد أنها اقتربت ولكن لم تقع إصابات. وكما ذكرت، فقد عبرت حوالي 1500 سفينة بأمان عبر باب المندب.

ونحن بالتأكيد ندرك التهديد المستمر ونتوقع أن تستمر هجمات الحوثيين. كما أعتقد من المهم فعلا أن تكون أفعالنا في هذه العملية الدفاعية غير مقتصرة على الكلمات، ولكن تكون بالأفعال. وقمنا، منذ بدء العملية، بالتعاون مع شركائنا، بأسقاط 19 طائرة بدون طيار وصاروخا وإغراق ثلاثة قوارب صغيرة. وكان من بين التسعة عشر طائرة وصاروخ، 11 منها طائرات بدون طيار. وكان هناك صاروخان كروز وستة صواريخ باليستية مضادة للسفن.

وثالثا، قمنا، من خلال العملية، بالفعل بزيادة مشاركتنا مع صناعة الشحن البحري على نحو كبير من خلال الاتصالات القوية والمتكررة ثنائية الاتجاه ونهج متعدد المستويات تم إجراؤه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في الصناعة، وصولا إلى مستوى سطح السفينة أو على مستويات سطح البحر، ويمكننا أن نقول اتصالات بين سفينة وسفينة. وأعتقد أننا نشعر بالرضا حيال ذلك.

وأعتقد، من أجل الإيجاز، إن العلاقات التي كانت قوية دائما أصبحت أكثر قوة. وقد رد علينا شركائنا في الصناعة بأن عملية حامي الازدهار تساهم في تعزيز شعورهم بالأمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وقلنا إننا جميعا على دراية بهجمات الحوثيين المتهورة ولا أرى أي تراجع فيها على المدى القريب العاجل.


يمكنك الاطلاع على المحتوى الأصلي من خلال الرابط أدناه

https://www.defense.gov/News/Transcripts/Transcript/Article/3631484/navcent-commander-vice-admiral-brad-cooper-holds-an-off-camera-on-the-record-pr/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future