وزارة الخارجية الأمريكية
تصريحات
13 أيلول/سبتمبر 2023
قاعة المعاهدات
واشنطن العاصمة

الوزير بلينكن: أهلا بك في وزارة الخارجية يا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان. أهلا بك في واشنطن، وهي مدينة أعرف أنك تعرفها جيدا منذ أيام الدراسة على مقربة من هنا في الجامعة الأمريكية. لقد سنحت لنا فرصة مناقشة هذا الموضوع من قبل. لقد تغيرت الأمور قليلا مقارنة بما كانت عليه أيام الدراسة، ولكننا سعداء باستقبالك في واشنطن.

أود أن أرحب أيضا بمستشار الأمن القومي الشيخ ناصر وصديقي وزير الخارجية الزياني وكامل الوفد البحريني. أهلا ومرحبا بكم.

تعكس هذه اللحظة قدرا هائلا من العمل الشاق الذي أنجزته فرقنا وأريد أن أثني أيضا على كافة زملائي من الجانب الأمريكي على عملهم الذي ساعدنا على تحديد العمل الواعد جدا الذي ينتظرنا. مملكة البحرين حليف أساسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشريك أمني رئيسي وأحد أقدم شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأقربهم. وسنناقش في اجتماع اليوم كيفية تعميق شراكتنا الاستراتيجية، بما في ذلك من خلال إطار العمل الذي اجتمعنا من أجله اليوم، ألا وهو اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل.

تعمق هذه الاتفاقية تعاوننا بثلاثة سبل بالغة الأهمية.

بادئ ذي بدء، توسع هذه الاتفاقية نطاق تعاوننا الأمني والدفاعي. تستضيف مملكة البحرين الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية منذ أكثر من 25 عاما ونحن نقف متحدين في مهمتنا الرامية إلى ضمان مسارات شحن حاسمة تحافظ على الاقتصاد الدولي برمته. وتعزز هذه الاتفاقية التعاون بين قواتنا المسلحة وتكامل قدراتنا الاستخباراتية، مما يتيح لنا ردع التهديدات بشكل أفضل والاستجابة إليها عندما تنشأ.

ثانيا، تعزز هذه الاتفاقية علاقاتنا الاقتصادية. لقد حقق اتفاق التجارة الحرة الذي أبرمناه زيادة في التجارة والاستثمار بمقدار يفوق الثلاثة أضعاف منذ العام 2006، لنبلغ بذلك حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا. وتبني اتفاقية اليوم على ذلك الاتفاق، وذلك بشكل جزئي من خلال تحديد فرص استثمار جديدة لشركاء القطاع الخاص في الولايات المتحدة.

ثالثا، في وقت تتمتع فيه التكنولوجيا بإمكانات هائلة لتحسين حياتنا، تأتي هذه الاتفاقية لتعزيز التعاون العلمي والفني بين بلدينا، بما في ذلك من خلال زيادة تبادل المعلومات والمشاركات بين شعبينا. نحن نتعاون أصلا في مجالات مثل الأمن الصحي والتكنولوجيا الرقمية، وأعتقد أن كافة هذه الأمور ستحرز تقدما مع التوقيع على الاتفاقية اليوم. وسنطلق عملية للعمل معا على الطاقة المتجددة وتقنيات احتجاز الكربون وغيرها من المساعي المتطورة.

تمثل هذه الاتفاقية أيضا أول اتفاقية دولية أمريكية ملزمة من نوعها لتعزيز التعاون في مجال تطوير التكنولوجيات الموثوقة ونشرها، وهي تكنولوجيات حاسمة لحماية أنظمتنا الحرجة وخصوصية شعبينا من الجهات الفاعلة الخبيثة.

ولكنني أعتقد أنكم ستلحظون أنه ثمة هدف مشترك في صلب الاتفاقية عندما تفكرون في الصورة العامة، ألا وهو العمل معا لبناء منطقة أكثر أمانا وازدهارا واتصالا باقتصاد العالم، ونحن نتطلع قدما إلى استخدام هذه الاتفاقية كإطار عمل لدول أخرى قد ترغب في الانضمام إلينا لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي والابتكار التكنولوجي.

ويا صاحب السمو الملكي، أتطلع أيضا إلى أن نناقش في اجتماعنا سبل مواصلة تعزيز التكامل الإقليمي، وهو أمر لطالما كانت البحرين في طليعته. تصادف هذا الأسبوع الذكرى الثالثة للتوقيع على اتفاقيات إبراهيم والتي أصبحت البحرين من خلالها من أوائل الدول التي طبعت العلاقات مع إسرائيل. وواصلت البحرين ريادتها من خلال منتدى النقب، وقد شاركت ونظيري البحريني في اجتماعه الأول. يتشارك بلدانا قيادة جهود المنتدى الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن والصحة الإقليميين، وهو بند آخر مهم جدا على جدول أعمالنا اليوم.

وسنواصل أيضا حوارنا حول النطاق الكامل لقضايا حقوق الإنسان التي تشكل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية. ويشمل الحوار مجالات مثل مكافحة الإتجار بالبشر والذي تواصل البحرين إحراز تقدم مهم فيه، كما يتضمن مسألة ضمان حماية الحريات الأساسية، مما يساهم في تقدم البحرين.

لقد أنشأت البحرين والولايات المتحدة منذ أكثر من 130 عاما شراكة تطورت لتلبية الاحتياجات الصعبة لشعبينا واحتياجاتهم المتغيرة، بدءا من قيام الأمريكيين ببناء مدرسة ومستشفى في المنامة في أوائل القرن العشرين، وصولا إلى بداية علاقاتنا الدبلوماسية منذ أكثر من خمسة عقود وإلى قواتنا التي كانت تخدم جنبا إلى جنب في عملية عاصفة الصحراء في تسعينيات القرن الماضي.

تعتمد اتفاقية اليوم التي نحن على وشك التوقيع عليها على ذلك التاريخ المهم والرفيع المستوى جدا، وتضمن أن تستمر هذه العلاقة الحيوية بين بلدينا في تحقيق ما ينبغي تحقيقه، وهو تحقيق مصلحة شعبينا والمساعدة في بناء مستقبل أكثر إيجابية للشعوب في مختلف أنحاء المنطقة.

سأكتفي بهذا القدر من الكلام وأجدد الترحيب بكم. الكلام لك.

ولي العهد آل خليفة: شكرا. شكرا يا معالي الوزير. سيداتي سادتي، إنه لشرف كبير وامتياز أن أقف أمامكم اليوم في هذا اليوم التاريخي. لقد شهدت على القرب بين بلدينا وفهمت بناء على الأقوال والأفعال ما تطلب تحقيقه للوصول إلى هذه النقطة.

قدمت مجموعة من المبشرين إلى البحرين منذ فترة طويلة، أي منذ أكثر من 130 عاما، وأنشأت أول مستشفى. لا أعتقد أننا نستطيع أن نسميه مستشفى، لأنه كان في الحقيقة مجرد – كان مركزا صحيا صغيرا وأصبح في الواقع مستشفى في العام 1903. كان البحرين أول من وفر قاعدة عمليات متقدمة للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط في العام 1948، على ما أظن. لقد كنا دائما أول من يعتمد اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمناها، وكنا أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي توقع عليها، وأول دولة تنشئ منطقة التجارة الأمريكية التي نعتقد أنها ستشكل أساس تحقيق شيء نتطلع كلانا بحماس إلى تحقيقه.

لقد حددت ماهية هذه الاتفاقية بالتحديد، وأعتقد أنها أشبه بالأمر الحتمي أو الحاجة الملحة. يواجه العالم اليوم عددا من الخيارات، وكذا حال الناس: فإما يتنامى الاستبداد أو تنمو التحررية. وكان النظام الدولي القائم على القواعد والذي تجلى في أوائل القرن التاسع عشر أساس حرية التجارة وحركة الأفكار للناس في مختلف أنحاء العالم، وجميعنا مستفيدون من ذلك. وتلك القيم المشتركة، قيم بدو الصحراء العربية الذين يستطيعوا أن يحملوا منازلهم ويتحركوا إذا لم يعجبهم مستوى هطول الأمطار أو شيء من هذا القبيل… تتمثل تلك القيم المشتركة في الأساس بحرية الذهاب أينما يريد المرء والعيش بالطريقة التي يريدها وبناء مستقبل لأطفاله، وهو مستقبل نأمل أن يكون أكثر إشراقا من الذي عاشوه.

لا تركز هذه الاتفاقية على الأمن والدفاع فحسب، وهما موضوعان أساسيان، بل أيضا على الاقتصاد والناس والتكنولوجيا، لتشكل بذلك أساس هندسة دولية جديدة برأيي. هذه اتفاقية مفتوحة، ونأمل أن نرحب بانضمام أعضاء آخرين إلينا، وأعتقد أنها بالقدر عينه من أهمية القرارات التي تم اتخاذها بعد كم هائل من الاضطرابات العالمية تاريخيا.

إذا نحن نحرز تقدما بشكل واثق ونعيد التأكيد على اتجاهنا، ويشرفني أن أتواجد هنا بالنيابة عن الملك للتوقيع على الاتفاقية اليوم في واشنطن العاصمة. شكرا يا معالي الوزير.

الوزير بلينكن: شكرا.

مدير الجلسة: توقع الولايات المتحدة ومملكة البحرين اليوم على اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل. وستعمل هذه الاتفاقية على تعزيز التعاون عبر مجموعة واسعة من المجالات، بدءا من الدفاع والأمن وصولا إلى التكنولوجيا الناشئة والتجارة والاستثمار. وتمثل هذه الاتفاقية آخر مستجدات التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه البحرين والمنطقة لدعم السلام.

الوزير بلينكن: معنا قلم غير راغب في التعاون، لذا سأبدله.

مدير الجلسة: وتنتهي بذلك فعالية التوقيع على الاتفاقية.

الوزير بلينكن: مهلا، مهلا.

ولي العهد آل خليفة: ثمة نسخة أخرى.

ثمة أربعة من كل شيء.

الوزير بلينكن: أنت أسرع مني بكثير.

ولي العهد آل خليفة: ممتاز.

الوزير بلينكن: لقد أتممنا التوقيع. أحسنتم جميعا. شكرا.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/secretary-antony-j-blinken-and-bahraini-crown-prince-and-prime-minister-salman-bin-hamad-al-khalifa-at-a-security-integration-and-prosperity-agreement-signing-ceremony/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

U.S. Department of State

The Lessons of 1989: Freedom and Our Future